الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ما المغزئ من إزدراء الفن بالأردن؟

ما المغزئ من إزدراء الفن بالأردن؟

ما إن إنتشر خبر وفاة الفنان القدير ممثل الرجل الهاشمي الحر ياسر المصري صاحب الشهرة العربية والمحلية بأعمالة البدوية والتاريخية العريقة التي لاقت إستحسان مميز لدى جماهير الفن الدرامي ،حتى جعل هذا الخبر محل جدلا وتركيز على وجودية الفن الإردني بين خطط التقدم وطريق النهضة الأردنية.

بين إسترحام على فارس الدراما الأردنية وإستياء من خبر وفاتة وفقدان قامة فنية بهذا الحجم وبين تبادل مقاطع فيديو للقطات من أدوارة في المسلسلات صاحبة الشهرة العربية وبين إستهجان شعبي لتهميش متعمد من الدولة في إبراز مثل هذة القامات المحلية عمت مواقع التواصل الإجتماعي خلال اليومين السابقين، برز سؤال عن المغزى الحكومي في هذا التهميش.

ممثلين وكتاب ومخرجين وطواقم إعداد على مستوى عالي جدا من الحرفية ليس لهم مكان ولا مكانة في وطنهم وإن دل ذلك فهو يدل على إهمال نقابة الفنانين ووزارة الثقافة والحكومة وصوتها الإعلام المحلي التي تشاطر الطرح دائما في قضايا السياسة والإقتصاد وكأن الدراما الأردنية بطاقة إحتياطية للدولة توضع على الهامش.

وتترك المسؤولية الكاملة في نهضة الفن والدراما الأردنية لمؤسسات القطاع الخاص وللفنان الذي يلزم علية الجهاد والكفاح والتضحية لأن يستطيع سقل موهبتة الفنية في عمل درامي أردني يقدمة لدولته كتعبيرا عن إنتمائة وحبة لها ،رغم حجم الضعف الذي تعاني منه مؤسسات هذا القطاع نتيجة ضعف الدعم وعدم تهيئة البنية التحتية لإبراز أعمالها وتسويقها.

يقع الضحية هنا المواهب الفريدة والجلية التي تلجأ في بعض الظروف لهجرة البلد والبحث عن دولة ترعى وتقدر الفن والفنانين وتعي بأهميتهم لتطور الدولة وتصقلها في عمل قيم يستغرب الجمهور الأردني بعد حين أنة أردني! وأن هذة الموهبة المبدعة نعم أردنية!

وليس الفنان فقط فإن التاريخ الأردني له حق على الدولة لم يقدر بعد بالحجم المطلوب على الرغم من وجود بعض الأعمال الدرامية ذات الصيت والشهرة إلا أنها محليا ليست بذا قيمة، فهل يعقل أن تنتج دولة شقيقة عمل درامي مميز يحاكي تفاصيل الثورة العربية الكبرى ويلقئ جماهرية إستحقها ويبقى دور خالأردن ضعيفا حتى في طرح ذات العمل على الرغم من أنة شأن أردني في المرتبة الأولى.

الأردن كما عهدناها سابقا "في بداية تكوين الدولة" كانت محط فخر في إحتظان الفن والفنانين وأبرز الدول العربية تشجيعا للعمل الدرامي والمسرحي ،ولا ننكر البصمة البدوية الأردنية التي صعدت به الأردن للقمة وتصدرت الإنتشار والنشر حتى أصحبت قدوة لباقي الدول العربية في تجسيد تاريخها وحضاراتها وقضاياها في الفن.

كذلك الدعم الملكي الغير منقطع لتنشيط السياحة التي من شأنها إستقطاب رواد الإعمال الدرامية في العالم أجمع ،إضافة للدور الحاضر في تسويق الدولة عالميا وإبراز معالمها ومميازتها التي توحي بالعديد من الأفكار الفنية.

لكن، أين دور المؤسسات الحكومية في عصر الثورة الفنية والتكنولوجية، لماذا لا تعود الأردن كسابق عهدها في حين تتسابق الدول العربية والغربية في التباهي بأعمالها الفنية، ما الغاية من تهميش الفن وإستنكار دورة في تنشيط الإقتصاد المحلي وإلى متى سيستمر هذا الإستهتار بقطاع الفن والتخلي عن القامات المبدعة في الفن التي بدورها تحمل على عاتقها سمعة الدولة وهيبتها ودورها في رد الجميل بتقديم أضعاف المردود للخزينة التي ساهم ذويها بالرعاية لأعمالهم?!

ربما كانت مجرد أسئلة يتم الإجابة عليها بأقاويل حكومية تقليدية لا تحيي ولا تميت ،لكنها ملزمة أمام الشعب الذي أهلك بالضرائب وينبغي أن تقدر وتفسر الغاية من هذا الإزدراء وأن لا تضع القضية على الرف أو في آخر سلسلة الملفات الحكومية.

وأن تعي الدولة أن الفن ليس حكرا على قطاع الفن وليس على الفنان المجاهد إنما هي عملية تشاركية تبدأ بالذكاء الحكومي في تسويق المنتج الأردني الفني والدرامي حق تسويق وإعطاء كل ذي حق حقة وإنشاء شركات إنتاج تواكب العصر وتقدم أعمال عالية الجودة والحرفية ولا تقبل بالتقليدي ،كذلك في الإعلام الذي لا يقوم بدورة في الطرح والمعالجة والنشر والتسويق المحلي الى العالمي ،فظلما أن نرمي بالفن والدراما الأردنية وتحديدا البدوية على حافة طريق الدولة في التقدم.

Khaberni Banner
Khaberni Banner