الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ما السر وراء حملة الاتهامات اللبنانية للأردن?

ما السر وراء حملة الاتهامات اللبنانية للأردن?

ليست المرة الاولى التي يضطر الاردن للرد فيها على اتهامات اطراف لبنانية بتدريب عناصر تابعة لتيار المستقبل على اراضيه وتزويدهم بالسلاح. فقد سبق لشخصيات سياسية لبنانية ووسائل اعلام بيروتية ان تحدثت عن دور اردني في تدريب عناصر "المستقبل" ونشرت بعض الصحف اللبنانية ما ادعت انها تفاصيل لنشاطات تدريبية. الاردن في حينه نفى بشكل قاطع تلك التقارير. ويوم الخميس الماضي اصدر وزير الدولة لشؤون الاعلام ناصر جودة تصريحا وصف ما نشرته وسائل اعلام لبنانية بهذا الشأن "بانه محض افتراءات واكاذيب ". لكن تيار المستقبل يتسلح فعلا ومطلقوا الاتهامات بحق الاردن استغلوا الموقف السياسي الرسمي المنحاز لتيار 14 اذار وعلاقة الاردن الوثيقة مع زعيم تيار المستقبل سعد الحريري الذي اصبح واحدا من اهم المستثمرين في الاردن. فيما اعتبر اخرون تدريب عناصر "المستقبل" شكلا من اشكال دعم دول قوى الاعتدال في المواجهة مع محور التشدد في المنطقة. العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006 كان مناسبة اخرى لاطلاق اتهامات جديدة للاردن فقد اعتبرت اطراف في المعارضة اللبنانية تحويل الطائرات القادمة من بيروت او المغادرة الى مطار عمان وتفتيشها بأنها استجابة لشروط اسرائيل التي فرضت حصارا جويا على لبنان آبان العدوان بينما اعتبر الاردن الخطوة بمثابة مساعدة لكسر الحصار على لبنان وضمان تدفق المساعدات الانسانية التي كانت تحملها الطائرات الاردنية يوميا الى بيروت وتبعها باقامة مستشفى ميداني لمعالجة جرحى العدوان. الموقف السياسي الرسمي المنحاز لجماعة 14 اذار جلب المتاعب للاردن مرة اخرى عندما تم اغتيال عماد مغنية في دمشق مؤخرا. فقد روجت اوساط اعلامية معلومات تفيد بان "دولة عربية مجاورة" ضالعة في عملية الاغتيال وقبل يومين ردد مستشار حامنئي العسكري الجنرال يحيى صفوي الاتهامات ذاتها في احتفال لتأبين مغنية. لكن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وصف في خطابه امس ما تتداوله وسائل الاعلام بهذا الخصوص بانها مجرد اشاعات واكد بشكل قاطع وصريح ان اسرائيل هي المسؤولة عن اغتيال مغنية. بعد تفجيرات فنادق عمان الارهابية طور الاردن استراتيجية استباقية لملاحقة عناصر القاعدة تحديدا واحباط محاولاتهم لتنفيذ عمليات ضد الاردن وهي في طور التخطيط خاصة في الدول التي تشهد فوضى امنية كالعراق التي لعب فيها دورا اساسيا في الوصول الى الزرقاوي. في حالة مغنية الوضع مختلف تماما كما تفيد مصادر رسمية اردنية فالرجل لم يكن يصنف يوما كعدو للاردن ولم يسبق ان اتهم بالمسؤولية عن عمليات ضد الامن الداخلي وحتى لو كان عكس ذلك فان سورية ليست العراق وهناك تنسيق امني بين البلدين استعاد زخمه مؤخرا بعد ان تعطل لفترة من الوقت. بالرغم من النفي الرسمي المتكرر لاي دور اردني امني في لبنان فان الحكومة تجد نفسها باستمرار في وضع اتهامي تضطر معه لاصدار بيانات التكذيب. لماذا يحصل ذلك? لاننا ببساطة نتمسك بموقف سياسي منحاز يجلب الشبهات ففي ساحة وصل الصراع والانقسام الى حدود غير مسبوقة تهدد باندلاع حرب اهلية لبنانية يصعب على الاردن ان يبقى بمنأى عن الاتهامات اذا لم يتخذ موقفا متوازيا في العلاقة مع اطراف الصراع ويدعم بالممارسة العقلية جهود المصالحة بين الجميع بدل الاصطفاف مع فريق ضد آخر.   العرب اليوم
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner