الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

لماذا يزيد نتنياهو ميزانية الدفاع؟

 لماذا يزيد نتنياهو ميزانية الدفاع؟

خبرني - فيما شهد معظم أرجاء العالم صيفاً حاراً، كان الطقس في منطقة الشرق الأوسط معتدلاً، إلى حد ما. ولكن في إسرائيل، وخاصة في عاصمتها تل أبيب، يسود بين سكانها شعور بالتشاؤم، رغم تمتعهم بصيف هادئ ومعتدل، مع سهولة وصولهم إلى شاطئ المتوسط، والتنزه على رماله.

نتانياهو يعتقد أن الناخبين يؤيدون خططاً أمنية أكثر مما يعنيه لهم نقص الخدمات الصحية. لذا سوف يحصد مزيداً من الدعم في انتخابات مقبلة

كما يرى مارك شولمان، كاتب عمود لدى مجلة "نيوزويك"، أن خطر الحرب مع غزة تراجع إلى حين، بفضل التوصل لاتفاق هدنة لمدة عام بين إسرائيل وحماس، وقد يكون ذلك فاتحة لاتفاقية طويلة الأمد، فضلاً عن نمو الاقتصاد الإسرائيلي، وحتى في ظل ظهور مؤشرات تباطؤ.

إشارات مقلقة

إذاً ما سبب تشاؤم بعض الإسرائيليين؟ يقول شولمان إنه بالنسبة لعلمانيين ومن يسار الوسط من سكان تل أبيب، كانت الأسابيع القليلة الأخيرة حافلة بإشارات مقلقة، بدءاً من تمرير قانون الدولة القومية، قبل ثلاثة أسابيع، وصولاً لإعلان رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، عزمه على زيادة الميزانية العسكرية من 600 مليون دولار، إلى 1.2 مليار دولار، خلال السنوات الـ 12 المقبلة.

 

عقلية التحصن

وحسب كاتب المقال، تفاجأ معظم الإسرائيليين بقرار نتانياهو، وتساءلوا لم الآن، وماذا يعني؟. ويقول بعضهم إن نتانياهو توصل إلى قناعة بأن إيران سوف تحصل على أسلحة نووية، ومن واجب إسرائيل الاستعداد لحرب نووية في الشرق الأوسط، بكل ما تنطوي عليه. ويعتقد آخرون أن الزيادة المعلنة في حجم المخصصات العسكرية ليست إلا جزءاً من "عقلية نتانياهو في التحصن"، ما يعني بأن" العالم أجمع يقف ضدنا، ولذا يجب أن نكون على أهبة الاستعداد".

 

خطة انتخابية

في الوقت نفسه، يشير الكاتب إلى تفسير آخر التقطه من بعض المحللين الذين رأوا أن إعلان نتانياهو لا يعدو كونه خطة انتخابية.

من ثم يقول الكاتب إنه شعر بالحيرة وسأل صديقاً له: "أليس وضع خطة للتخفيف من الزحام في المشافي الإسرائيلية (حيث عولج معظم المرضى في الردهات، خلال الشتاء الأخير)، سيكون بمثابة خطة انتخابية أكثر فعالية؟". وأجاب الصديق: "لا، أنت لم تلتقط الإشارة. نتانياهو يعتقد أن الناخبين يؤيدون خططاً أمنية أكثر مما يعنيه لهم نقص الخدمات الصحية. لذا سوف يحصد مزيداً من الدعم في انتخابات مقبلة".

 

حدثان

ويلفت كاتب المقال لحدثين شهدتهما إسرائيل، في بداية الأسبوع الأخير، وهما يبدوان غير مترابطين، لكنهما، في الواقع، مرتبطان تماماً. فقد شنت منظمات يمينية حملة ضد الجنرال يائير غولان، أحد أربعة مرشحين لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. ويرجع سبب تلك الحملة لأمرين، أولهما كلمة ألقاها غولان، في العام الماضي، حذر فيها من مؤشرات بدرت داخل المجتمع الإسرائيلي ذكرته "بأوروبا قبل 70 عاماً". فكيف يتجرأ غولان على الإشارة لوجود شيء من الفاشية في إسرائيل؟. وأما الذنب الثاني الذي اقترفه غولان، بحسب منتقديه، فيعود لما أكده، قبل أعوام، لأهمية تجنب الجيش الإسرائيلي إلحاق الأذى بمدنيين". وقال معارضو غولان بأن ما قاله يعني بأنه لا يهتم بحياة جنوده، ولذا لا يمكن أن يصبح رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي.

 

وجاء الحدث الثاني عبر اعتقال الصحفي بيتر بينهارت، والتحقيق معه عندما حاول دخول إسرائيل. وقد اشتهر بينهارت بانتقاده للصهيونية ولحكومة تل أبيب. وقد أفرج عنه بعدما استدعى محامياً، واعتذر له نتانياهو.

 

ارتباطات

من ثم يعود الكاتب للربط بين جميع تلك الأحداث، ويقول إنه عبر إعلان نتانياهو زيادة كبيرة في حجم الميزانية الدفاعية، وعبر مهاجمة معارضين لسياساته، يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أننا "مستعدون للقتال وسنواصل استعداداتنا".

 

وفي ظل تلك الظروف، يفسر الكاتب الهجوم على غولان من منطلق أنه لا يمكن أن يكون هناك قائد للجيش، وحتى لو أمضى 38 عاماً من حياته في الخدمة العسكرية، من يتجرأ على مساءلة نتانياهو ليس فقط بشأن أوامره، بل حيال توجه المجتمع الإسرائيلي.

ويلفت كاتب المقال لممارسة الأجهزة الأمنية التابعة مباشرة لنتانياهو نفس النهج، بمعنى: "لا مكان للانشقاق بيننا. وفي زمن الحرب، تتراجع الحريات إلى الصف الخلفي".       

Khaberni Banner Khaberni Banner