الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

للقدس ربّ يحميها

للقدس ربّ يحميها

لست اعتقد بل أكاد أجزم هنا أن كل من سنوات النكبات والنكسات المتتالية والمتوالية (٤٨، ٦٧، أوسلو، وادي عربة، القدس عاصمة الكيان المزعوم، تهويد القدس، والقائمة قد تطول-لا سمح الله-)، تلك التواريخ المُذلّة المهينة تفرض علينا تساؤلاً مشروعاً جداً وجداً  يمزج بين الاستنكار والاحتقار ؛؛ كيف لأي إنسان بأدنى درجات الكرامة الإنسانية (تواضعاً) أن يمرّ على تلك الأرقام المشؤومة أو الأسماء المزعومة دون أن تراوده بإلحاح رغبة جامحة لجوجة لدثر ماء وجهه في التراب بسبب الشعور بالعجز واللاحيلة والخزي والعار ؟؟!! بالطبع هذا هو حال (الشرفاء) فقط.

أما حالتنا الآن نحن  العرب جميعاً اتجاه ما يحدث في القدس يشبه (المشاهد السلبي) الذي يشهد اغتصاب أخته أو ابنته ولا يأتي سوى بانطباعات الدهشة التافهة !!!

الأهمية القصوى لقضية العرب الأولى (فلسطين) وما زالت -غصب عن الجميع- لا تتواءم مع حالة الغموض السائدة، الأمر الذي يشي لنا دون أدنى شكّ بأن هناك أمراً قد دُبّر في ليل !!!

وعلى الرغم أننا أمة العرب في هاوية الهشاشة الذهنية والمعرفية والروحية واللوجستية وفي حالة من الانحطاط الفكري والأخلاقي، إلاّ أن ما زال  الكثير منا يقول (لا) لتصفية القضية الفلسطينية، ولا (وألف لا) لوطن غير فلسطين من البحر الى النهر، ونقول (نعم) مطلقة جداً (للمقاومة) حتى بعد ألف عام لا مئة فقط بين الوعدين المشؤومين (بلفور، ترامب) ضد الاحتلال الصهيوني وذلك الكيان الغاشم الغاصب الجاثم الحاقد.

إن لم نستطع أن نورث الجيل القادم وطناً حرّاً أبيّاً يعيش من أجله؛ فلدينا في الحد الأدنى المساحة أن نترك لهم قضية حيّة يناضلون من أجلها.

ضمن هذه الرؤية المثقلة بالهمّ العربي والوطني يصعب على العرب جميعاً وعلى الفلسطينيين والأردنيين بشكل خاص الآن أن يكون لهم مشاعر (إيجابية) مدعاة للتفاؤل،  إلاّ في حال انعدام أزماته الداخلية المتتالية على التوالي، وهيهات انعدامها اذا بقي الحال على ما هو عليه.

ونحن (كنا) مرعوبين من انتقال قسمات الغضب والعنف الى الأجيال القادمة (بالجينات) ، لأن وقتها لن يفيد تغيّر الظروف حتمية البيولوجيا، لكن الآن لم نعد كذلك لأننا نريد أن نورث الأجيال القادمة فكر ( المقاومة) وسلوكها ضد المحتل الإسرائيلي.

لقد آن الأوان لإعادة البوصلة لاتجاهها الصحيح نحو العدوّ الحقيقي.

القدس كلها عاصمة فلسطين لا (الشرقية) فقط؛ فلن نقبل المساومات والتسويات والمفاوضات الخبيثة، وفلسطين هي قضية العرب، كلّ العرب، وكانت وما زالت وستبقى خاصرة العرب وقضيتهم الأولى شاء من شاء وأبى من أبى.

الواجب الوطني العربي يحتّم علينا الآن التخلص من دور المشاهد السلبي (المخصي) لأن زمن المشاهد (العنين) قد انتهى دون رجعة؛؛ فليس للقدس من يحميها بعد ربّ البلاد والعباد سوانا نحن يا عرب.

في ظل حالة الذهول من بعض العرب وكلّ الغرب حتماً لهذا الحديث من بقية...

#دة_عصمت_حوسو

#مركز_الجندر_استشارات_نسوية_اجتماعية

Khaberni Banner
Khaberni Banner