الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

لجمعية إبداع نرفع قبعاتنا

لجمعية إبداع نرفع قبعاتنا

خيمةُ إبداع، ذاك المكان الذي سطَّر بحروفٍ من ذهب معنى الإنسانيّة ورسم بدقةٍ خطوط العمل الخيري السليم وفقاً لآليات عمل دقيقة وذلك للوصول إلى الأيتام والمحتاجين.

في كل عام تقيم الجمعية إفطاراً لما يزيد عن 1600 يتيم يتم إحضارهم من مختلف مناطق المملكة، فيجدون الحنان المفقود وأجواء المرح والحب والسعادة.

منذ الصباح يتحضر الأيتام لرحلة إلى العاصمة، هم يسمعون بـ عمّان لكن نادراً منهم مَن أتى إليها، وهذا بحدِّ ذاته سعادة غامرة، يجتمعون في قريتهم وعيونهم ترقب باصات جمعية إبداع لتأخذهم إلى عالمٍ آخر يشعرون فيه أن لا حرمان وأهل الخير موجودون.

في كل عام ومنذ أول يوم في رمضان حتى آخره تقيم جمعية إبداع خيمتها وتضع برنامجاً لهذه الخيمة التي يأتيها يومياً بما يقارب الـ 150 طفلٍ من المناطق الأقل حظاً والأكثر فقراً لا سيما مناطق الأطراف، ويكون هذا بجهود سيدات الجمعية اللاتي وعلى امتداد سنوات قدمن دروساً في العمل الخيري والإنساني إضافة إلى تأهيل المبدعين ودعمهم وتهيأة فرص العمل أمامهم داخلياً وخارجياً وهي أيضاً تقيم المعارض لتعزيز المنتجات الإبداعية والمؤتمرات المعنيّة بالإبداع وأسست مراكز معرفة في أكثر من محافظة وحاز ناديها في الربوت على جوائز عالمية الشيء الذي يتطلب دعم هذه الجهود التي تسعى بفعلٍ إلى البناءِ بشبابنا المبدع وليس فقط بالأقوال.

عند الوصول إلى العاصمة عصراً يكون الذهاب إلى أحد المولات لاختيار لباس العيد، فيبدأ ماراثون القياس واللباس والتبديل بمساعدة متطوعين، الشيء الذي تدق فيه نبضات قلوبهم بسرعة أشبه بمسير قطار؛ إذ ينظرون ولا يصدقون أنهم وسط أجواءٍ من الحنان الغامر الذي إمتلأت بهِ نفوسهم وهم يختارون لأول مرة بحياتهم لباس العيد كاملاً من أحد المحال الفاخرة، وبعد مضي ساعتين من التنقل بين مختلف أنواع الألبسة والاختيار منها يكون قد اقترب وقت الغروب وبالتالي الذهاب إلى الخيمة.

هم صائمون لكن الفرحة تُنسيهم الجوعَ والمسافة الطويلة وتعبُها. عند الوصول كلٌّ منهم يرقب بعيونه جمالية المكان واهتمام سيدات الجمعية باستقبالهم لتبدأ بعد ذلك وعبر مكبات الصوت المسابقات والنكات حتى يحين موعد الإفطار الذي يكون لكل طفل وطفلة وجبةً خاصة من الطعام والذي تحرص رئيسة الجمعية مها درويش أن يكون الطعام والألبسة والهدايا بمواصفات مميزة.

بعد الإفطار تعم الفرحة بعد الأخرى، فيبدأ الرقص والغناء على أثير الأغاني الطفولية وحضور المهرجين، وبعد ساعةٍ من الزمن يكون اصطفافهم وتوزيع الهدايا والألعاب عليهم إضافة للحلوى ثم أنهم يركبون الحافلات وعيونهم تناظر الخيمة ولسان حالهم يقول : متى نعود إلى خيمة ابداع وهذا البيت المليء بالحنان والمحبة التي نحن محرومون منها، فكم شعروا بطفولتهم فيها وكم أصبح لديهم أمل في الحياة بعد يومٍ مليءٍ بالفرح والسعادة صنعته سيدات جمعية ابداع اللاتي نرفع القبعات عالياً لجهودهن الخيرية والإنسانية النموذج.

تتحرك الحافلات من أمام الخيمة ومن خلف نوافذها يقفون وفي عيونهم لمعة الدمع، إذ بدأوا منذ هذه اللحظة ينتظرون رمضان القادم ويتمنون القدوم مرةً أخرى .

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner