الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

لبنى التي أزعجت السلطات الأردنية..!

لبنى التي أزعجت السلطات الأردنية..!

أمضيت وقتاً طويلاً وانا أبحث لعلي أجد سبباً – وان واهياً – للتعاطف مع قاتل..! فقد اقلقني حوار بين مجموعة من الشباب حول "لبنى السريعة" او الكوشية والحكم على قاتلها بسبعة أعوام ونصف. وسمعت منهم ما هو فوق طاقتي، لأنهم أجمعوا على براءة قاتلها وكما قالوا أراح العباد من شرّها في مجمع الزرقاء، لأنها كانت تُحصّل الأتاوات من العابرين وان رفضوا فهي (سريعة) في حركة الشفرة تجاه الوجه او الرقبة، فهابها الناس، وأذعنوا اتقاء لغضبها وعقابها القاسي للمتنعين او المترددين او البخلاء ممن يضعهم حظهم النكد في طريقها..! الحوار بينهم، أوقعني في مأزق القيم وتحسست رأسي فوجدته ما زال على كتفي وقلت: ربما انا أعمى، وما زلت أؤمن بنظريات (يوتوبية) في الحياة.. لأبحث عن السبب الذي يجعلهم يشعرون بالسعادة لموت انسان..! ابتدأت من يوتيوب فكتبت (لبنى السريعة) وعثرت على لقطتين احداهما وهي ترقص في مجمع الزرقاء على انغام اغنية وطنية والاخرى وهي هامدة في مواجهة الموت. وقرأت كل ما كتبته المواقع الالكترونية الاردنية، وما قرأته اشد وطأة مما سمعته في الحوار من تعاطف مع القاتل وليس الضحية. ذروة الفجيعة اننا لم نرَ الجانب الآخر في (لبنى) وهو الضحية، فكيف يتسنى لأنثى تعيش حياتها في الشارع ان تدرك ما تعنيه الحياة من صفو؟ وكيف لها وهي وحدها في هذا العالم لا تجدُ من يسرّي عنها في ظل غياب الاسرة والبيت والدفء ان لا ترد الظلم بظلم؟. دون تردد، لا افهم، كيف تركتها الحكومة تؤذي عباد الله وتدفعّهم خاوات وهي مطلوبة لـ 140 قيداً امنياً و273 طلباً قضائياً واقامة جبرية (وهذا رقم قياسي)..! وتفاصيله تتوزع ما بين اهانة الشعور الديني والحاق ضرر بمال الغير، وذم رجال الأمن والسرقة والتهديد ومقاومة الأمن وطلب خاوات "وازعاج السلطات" والقائمة تطول.. عدد من النساء مضى على وجودهن في السجون 5 سنوات او اكثر وهن موقوفات في قضايا شرف، خوفاً من القتل ان أُفرج عنهن، وكان الاجدى (ايداع) لبنى في احد مراكز الرعاية لاعادة تأهيلها حتى لا تزعج (السلطات) او تزعج (العباد)..   والله من وراء القصد.. Jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner