الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

لا يا حكومة بلدي

لا يا حكومة بلدي

في الوقت الذي يعلن قادة الكيان الصهيوني عن بدء استعداداتهم لعدوان واسع ضد قطاع غزة، بهدف انهاء السلطة السياسية القائمة فيه، وتصفية قادتها السياسيين والعسكريين، تنفخ حكومة بلدي والاقلام التي تحركها في حادثة صغيرة تسميها اعتداء على السيادة الاردنية، وهي مسألة لا علاقة لها بالسيادة، ويمكن التفاهم عليها، ان حسنت النوايا. فالشاحنات المحملة بمساعدات انسانية قدمها الشعب الاردني الوفي، او مرت عبر الاردن وبتنسيق مع جهات رسمية اردنية، هي مساعدات اخوية لمليون ونصف المليون من اهلنا المحاصرين في غزة الذين عض الفقر قرابة 80% منهم، وهي بالمناسبة لا ترقى الى الحد الأدنى من الدعم الذي تفرضه الاخوة، وتتحمل الحكومات والشعوب العربية مسؤولية عدم الوفاء باحتياجات اخوة العقيدة والدم والمصير، انطلاقا من قول النبي العربي صلى الله عليه وسلم: "ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع وهو يعلم"، فأبناء غزة اشقاء وجيران، ويعلم القاصي والداني انهم جياع وتتحمل الامة بمجموعها - ولا سيما دول الجوار- المسؤولية عن ذلك في الدنيا والاخرة. هذه المساعدات تحتم المسؤولية وصولها الى مستحقيها، وهذا يقتضي وجود جهة قادرة على ايصالها اليهم ومؤتمنة على ذلك، وهذا يعني ان تكون لدى هذه الجهة الآلية المناسبة والقدرة على تحقيق هذا الهدف، والجهة التي يصر المسؤولون في بلدنا على تسليم المساعدات اليها تفتقر الى هذه الآلية والقدرة، فتعمد بدورها الى تسليمها لجهات محددة، بأوامر صادرة من رام الله. وبالتالي تصبح هذه الجهة التي تصر الحكومة الاردنية على حصر المساعدات بها غير مؤهلة لتحقيق ارادة المتبرعين، الذين استهدفوا بتبرعهم ابناء غزة بمجموعهم. وحين ترفض حكومتنا اقتراحات بناءة تقدمت بها السلطة السياسية القائمة في غزة، وهي المعنية مباشرة بالعمل على حل مشكلات المواطنين، والتي تتلخص بتسليم المساعدات الى وكالة الغوث الدولية، التي تملك اجهزة وكوادر وخبرة في هذا المجال، وهي جهة لا يملك احد الادعاء انحيازها الى حماس، او تشكيل لجنة من وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، والحكام الاداريين، والهلال الاحمر الفلسطيني، وبمشاركة مندوب في الهيئة الخيرية الهاشمية، فإنّه لا تفسير لهذا الاصرار الا التدخل في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني، والانحياز لفصيل بعينه، ومن شأن هذه السياسة إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة، كما يلحق الضرر بالمصالح العليا للاردن، والتي تتحقق بالانحياز التام لفلسطين شعبا وقضية، والوقوف على مسافة واحدة بين الاشقاء، وليس بالانحياز الى طرف بعينه. *رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب، وقد بعث بهذا المقال إلى الزميلة الغد
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner