Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

لا تدزه واقع لحاله

لا تدزه واقع لحاله

مهما حاولت ضبط أعصابك، وترجيح عقلك، ستجد من يحاول مستميتا استفزازك، والضغط عليك (لتفقع في وجهه)، وهذا من أبسط ردود الأفعال التي تعتبر من حقك، وبنفس الوقت قد تسجل ضدك.

ما قصدته، أنه من الأمور الاعتيادية تواجد طالب (بايعها) في أي صف مدرسي، يبذل ما استطاع ليضرب على عصب المعلم بمناكفته وقلة أدبه، حتى يُخرج المعلم عن طوره، فلو كان المعلم ضرب الطالب كرد فعل على تصرفاته لاتهم باستخدام العنف ضد الطلبة، ولأخذت القضية أبعادا عديدة أهمها كسب الطالب لتأييد الرأي العالم.

أغلبنا يلوم أهله على طريقة تربيتهم له، كلما تعرض لإساءة بحقه من أي شخص، فبرمجته تقوم على التعامل مع الطرف المسيء(بالتطنيش)، من وجهة نظري، وفي كثير من المواقف يعتبر هذا عين العقل، يعني (بلاش يصير فيه مثل ما صار بالمعلم).

وفي الحقيقة، لم ولن تكون التربية الحسنة مثلبا يؤخذ على الوالدين، وبالتالي على شعب بأكمله، وما يؤكد كلامي هذا أننا مبهورون (بكوكب) اليابان، ليس لأنها تملك ثالث أكبر اقتصاد في العالم، أو لأنهم حاكوا في صناعة الروبوتات تقمصها لتعابير وجه الإنسان، وخاصة روبوت إيريكا الذي سيقدم نشرة الأخبار قريبا، ولن يكون أيضا لحقيقتها الريادية في مجال التصنيع والتطوير التكنولوجي، تخيلوا كل ما ذكر ولا نفتن بهم! بل لأن دولتهم بقوتها لم تستثني الأخلاق والتربية الحسنة والإنسانية وزرعها عميقا في شعبها من أعلى منصب إلى أدناه.

أخلاقهم التي تمتعوا بها ليرفضوا تنسيبا من حكومة لشغل منصب، بسبب رفض شعب لا يمت لهم بصلة دم أو قرابة، ولكن لأن أخلاقهم لا تسمح بتجاوزات تمس الأخلاق والمنطق الإنساني.

ولنعد إلى الشعب الأردني، واستمرار محاولات استفزازه التي ذكرتني بمثل كانت تطلقه جدتي كلما رأت شخصا يحاول (رمي بلاه) على غيره دون أي سبب، ومع استمرار الطرف الآخر بالتملص، وتجاوزه كي لا تتطور القضية إلى وقوع شجار بينهما، فلسان حاله يقول: (كف بلاك عني يا رجل). إلا أن (كباب البلا) مصمم على استفزازه والتعرض له، وجهة نظر جدتي الحكيمة والعميقة أطلقتها كثيرا في كل موقف مشابه، ناصحة لكاظم غيظه: "شكله بينط بدمه، ترا لا تدزه واقع لحاله".

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner