خبرني - حسين الصرايرة
توفر أنظمة الإنذار المبكر التي بدأت
المديرية العامة للدفاع المدني بتركيبها مؤخراً في عمّان خاصيتي الصافرة والبلاغات
الشفوية المقتضبة عبر استقبال موجات لاسلكية حسبما أفاد متخصصون.
كان مواطنون أبدوا استغرابهم من شكل صافرات الانذار
التي بدأ تركيبها الأربعاء في عمّان تمهيداً لنشرها بمختلف محافظات الأردن.
وبدا وجه الاستغراب في الشكل غير المعتاد
لصافرات الإنذار من جهة، وكيف يمكن أن توجه الرسائل التحذيرية من جهة ثانية، وسبب عدم
تركيبها في أماكن مرتفعة في المقام الثالث.
كما تساءل مواطنون عن فائدة تركيب صافرات
إنذار دون اعتماد ملاجئ وأماكن آمنة للاحتماء بها حال وقوع خطر ما، إلا أن إجابة
ذلك لا تتوفر إلا لدى الأجهزة المختصة التي تقول إنها بدأت العمل على أنظمة
الإنذار هذه منذ أشهر للتعامل بشكل خاص مع الظروف الجوية الطارئة والاستثنائية،
وليس مع حالات الحرب في الوقت الحالي.
وحسب مهندسين متخصصين في الالكترونيات
والأنظمة الصوتية، فإن الأبراج ذات الأقراص المتراصة فوق بعضها تستقبل اتصالاً لاسلكياً
شبيهاً بما تستقبله الهواتف الخلوية، عبر تردد خاص بوحدات التحكم التابعة للأجهزة الأمنية
المعنية.
وتترجم موجات هذا الاتصال إلى رسالتين صوتيتين
تشملان: الصافرة (بأنماط ثلاثة مختلفة)، والبلاغات المحكية التي يفترض أن تكون
مقتضبة وتحمل تحذيراً أو إرشاداً للسكان.
ومن المفترض أن تكون الموجات اللاسلكية محمية
من التشويش، والتداخل مع الأمواج العاملة في شركات الاتصالات أو محطات الراديو، لاستخدامها
مجموعة ترددية خاصة بالأجهزة العسكرية.
أما الأقراص التسعة التي تعتلي عامود صافرة
الإنذار، فتعمل كمضخم وناشر للأمواج الصوتية بكافة الاتجاهات وبذات الشدة والوضوح،
الأمر الذي يفسر اختلاف شكل هذا الجهاز عن مضخمات الصوت المخروطية المعروفة، التي تحصر
موجاتها الصوتية باتجاهات محددة.
ويسمح الشكل الدائري لمكبرات الصوت البيضاء
بنشر الموجة الصوتية إلى الاتجاهات المختلفة دون تحديدها بفوهة موجهة إلى أي
اتجاه.
لكن نقاء الصوت المفترض سماعه من سكان
المنطقة الجغرافية التي تغطيها صافرة الإنذار لن يكون مثالياً حسب المتخصصين، كون
هذا النظام يركز على وصول التحذير إلى أكبر نسبة ممكنة من الناس دون اعتبار الوضوح
كمعيار أساسي.
وبخصوص المواقع التي ركبت فيها الصافرات
الأولى ولم تكن مرتفعة نسبياً، فإن أنظمة الإنذار هذه يكفيها التواجد في موقع
يتوافر فيه إرسال للجهاز الخلوي، حتى تتمكن من أداء عملها، وفق المختصين.
أما بخصوص فعالية البث في مثل هذه المواقع، فإن
تعدد الأقراص يساعد على إعطاء درجات مختلفة من القوة حسب الحاجة والمسافة المطلوبة.
ويمكن أن تعمل الصافرات مجتمعة في آن واحد أو
كل واحدة على انفراد حسب مقتضى الحاجة والنطاق الجغرافي المطلوب تغطيته، وستتمكن وحدة
السيطرة في غرف عمليات الأجهزة الأمنية من اختيار الأبراج التي تود بث الرسائل التحذيرية
أو صافرات من خلالها.




