Khaberni Banner Khaberni Banner

(كوفيد 19) بكل غرائبه

(كوفيد 19) بكل غرائبه

لقد راودنا شعورٌ غريب، وسمعنا صدى من بعيد عن شيء في الأصول موجود ولكن لم يكن له وجود، لم نكترث به؛ فوجودهُ ليس بقريب ومحصورٌ في بقاع بعيدة ولن يؤثر علينا، أو هذا ما اعتقدناه، وهذه فقط البداية:

   لم نتصور يوماً أن فيروس صغير له هذا  التأثير الكبير، بل وهذه  القوة الهائلة التي جعلتهُ يستحوذ على عالمنا ويتنقل  في جميع بقاع  الأرض، حتى تم تصنيفهُ بأنه وباء عالمي: كارثة عالمية لن يمحى أثرها  مهما طال الزمن وسوف يتداولها  الناس جيلا بعد جيل، لما أحدثه  من جدلٍ عما يكون هذا الفيروس  الذى قضى  على أرواح  كثيرةٍ من الأبرياء  كما لو كانت حرباً عالمية تكاتفت فيه الأمم ضد هذا الفيروس معنويا وماديا وبكل ما تحمله الإنسانية من معنى، والذي أظهر لنا مدى قوة وعظمة الخالق. بأننا الضعفاء أمام نظرة رحمةٍ من الله عزّ وجل،

ولكن مهما  اشتعلت نيران الحرب ستهدأ وتنطفأ بالنهاية فلا شيء يبقى على حاله أو يدوم فهذه سنة الحياة، والعلاج قادم بإذن الله.

   ولكن وبالرغم من عدم توفر العلاج حاليا إلا ان هناك سبلاً للوقاية وهي بمتناول أيدينا  سهلة المنال لأنه ليس علينا سوى الالتزام، وبطرقٍ سهلة وبسيطة تجعلنا بأمان، فليس علينا سوى إدخال المطهرات والمعقمات لمنازلنا؛ لأنه عبرها فقط سوف نستطيع القضاء على أكبر كمية من الجراثيم والفيروسات التي تدخل  لمنازلنا وتؤذينا صغارا كنا أم كبار دون أن نشعر، لأنه من إحدى نقاط قوة هذا الفيروس عدم ظهور أعراضه على الشخص المصاب الا بعد فتره ليست بوجيزة والتي خلالها  قد يكون الشخص نقل لمن حوله وجميع من خالط  العدوى بدون درايته بالإصابة أساساً!!

والبقاء في المنزل دون الاختلاط بالآخرين هي من النقاط الهامة التي لا تحميكَ وعائلتك فقط وإنما تحمي فيها مجتمعك ووطنك الذي يعمل بكل جهده وأجهزته الأمنية والطبية لرعاية مواطنيه، فلا تُحمّل الوطن فوق طاقته. فحديث نبينا الشريف - ص- يقول :" مثلُ المؤمنينَ في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم؛ مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

    ومن الغريب حقاً أننا وبالرغم من صعوبة الوقت الذي يكتسحنا، فإنه  الوقت المناسب لأن نستشعر ونقدر نِعَم الله علينا؛ لأنه لم نكن يوما نشعر بقيمة المطر أو السماء أو السحاب أو الطبيعه وباختصار "الحرية"، وأن ندرك أنها لم تكن يوما من المسلّمات الطبيعية المتوافرة لنا، بل إنها  نعمة وجب علينا الشكر والحمد عليها.

    فلندعوا الله عز وجل تضرعاً وإيماناً وأن نصلي استسقاءً بأن يمطر علينا رحمة برفع الوباء والبلاء عنا. ولنكن على يقين أن الله هو الشافي وهو المعافي.

" وإذا مرضت فهو يشفيني"

Khaberni Banner