الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner

كوشنير حين يعترف

كوشنير حين يعترف

أن يعترف جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره، بفشل "ورشة البحرين"، ورغم انتقاداته للقيادة الفلسطينية، فانه اعترف، بنجاخها في إفشال جهوده ورغم وجود خطة اقتصادية يمكن تحقيقها، ولكن ذلك لن يتم من دون قيادة فلسطينية لكنه عاد وشددأنه على الرغم من الهجوم الفلسطيني غير المسبوق على الأمريكيين إلا أن أبواب البيت الأبيض ما زالت مفتوحة أمام الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية. ومرة أخرى عاد كوشنير للغة التهديد غن ممثلين عن بلدان إفريقية أبلغوه أنه في حال لم يكن الفلسطينيون معنيين بالاستثمار فسيكونون سعداء لاستقبال الاستثمارات الاقتصادية واهتمام الأمريكيين والعالم.

وفي حديث مع صحيفة الانباء قايض المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات، إعادة فتح مكتب منظّمة التحرير في واشنطن، بعودة الفلسطينيين إلى المفاوضات مع إسرائيل. وقال إن بإمكان الفلسطينيين الاتصال مع البيت الأبيض مباشرة دون الحاجة للمرور بالسفارة الأميركية، واعرب عن امله الحصول على ردود فعل من القيادة الفلسطينية، نعتقد أنها ستكون تعليقات مهمة، إلا أنه استدرك بالقول «لا نريد أن نجعلها ردود فعل سياسية، بمعنى أن التعليقات السياسية سوف تأتي على الخطة السياسية وأن تتوافق مع بعضها ووصف ورشة البحرين بانها مثلت نجاحًا كبيرًا، ودلت على أن الناس يؤمنون بالشعب الفلسطيني، إنهم يرغبون في مساعدته، وإنهم يستطيعون خلق اقتصاد لا يصدق للشعب الفلسطيني إذا ما توصلنا إلى السلام، وانه لا يريد أن يضيع هذه الفرصة للقيادة الفلسطينية.

حديثان تراجعيان للمسؤولين الأمريكيين، وبديهي ان يكون للجانبين وجهات نظر مختلفة حول الحدث، فقد قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن تلك الورشة انتهت بلا شيء. بعض العرب حضروا وبعض الأوروبيين حضروا، هذه كذبة كبيرة اخترعها كوشنير وغيره من أجل أن يضحكوا على الناس، لكن نحن لا أحد يستطيع أن يضحك علينا. ما سبق كان متوقعا. لكن ما تم تحقيقه من نتائج في المنامة لا يزال غامضا مثل معالم الجزء السياسي المنتظر لما تُسمى بصفقة القرن. لكن البحرين أوضحت شيئا واحدا حتى الآن، حتى أولئك المؤيدين لمحاولات إدارة ترامب للدفع بالعملية السلمية يرون أن اتفاق الحل النهائي يجب أن يشمل دولة فلسطينية من نوع ما. فقد أوضح العديد من المشاركين أن خطة السلام برمتها ستشفشل فشلا ذريعا اذا لم تُعرض على الفلسطينيين دولة من نوع ما فقد اتفق الحاضرون هو أن كل شيء عدا حل الدولتين لا يساوي شيئا، حتى وزير الخارجية البحريني، كرر دعم بلاده لحل الدولتين، فقد قال إننا ندعم دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو، 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها ومع سيادة كاملة وحقوق كاملة للشعب الفلسطيني. هذا هو موقفنا وهو لم يتغير.

كوشنير قال إنه وفريقه تركا المنامة مع “بعض الأفكار الجديدة وبعض الملاحظات البناءة من أشخاص حول الخطة الاقتصادية”، لكنه لم يقل ما إذا كان ما سمعه في الورشة حول الحاجة لحل الدولتين سيجد له أي تعبير في الشق السياسي من الخطة، لكنه ألمح إلى أننا قد نكتشف ذلك قريبا، وقال سنعلن على الأرجح في الأسبوع المقبل عن ماهية خطواتنا المقبلة، ثم سنواصل المضي قدما.

نحن هنا إزاء تطورات مهمة ناجمة عن فهم مختلف لطبيعة الامور نتيجة لصمود القيادة الفلسطينية وتمنعها عن الاذعان لأفكار وخطط ترامب وصهره ومبعوثه ومعهم نتنياهو، وهو صمود نابع من الثقة بالشعب ونابع من القناعة الكاملة بحقوقه التاريخية التي لاتقبل المساومة ولا البيع والشراء، والمهم أن تواصل القيادة الفلسطينية صمودها فقد أثبت قدرته على تغيير الكثير من الأشياء.

Khaberni Banner
Khaberni Banner