Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

كورونا و تبعاته الاقتصادية

كورونا و تبعاته الاقتصادية

 

لم يعد فيروس كورونا يُشكّل تهديدا خطيرا جدا على حياة الإنسان فحسب بل أصبح أيضا يشكل تهديدا و مصدر خوف على الاقتصادات العالمية ، خاصة أسواق النفط ، ذلك أنها السلعة الأبرز و الأكثر تداولا في العالم .

فالصين الدولة الأكثر تضررا بهذا الفيروس بنسبة 99% و التي تُعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم و ثاني أكبر مستهلك للنفط ، لحقت بأسواقها اضرار جسيمة نتيجة الركود و انعزال كثير من مقاطعاتها عن العالم ، وهو ما أثّر على الطلب المحلي على النفط بما لا يقل عن 20% خلال الاسابيع الماضية ، والذي انعكس على أسعار النفط التي سجلت أيضا انخفاضا للأسبوع الخامس على التوالي قبيل ايام أيضا إلى أقل من 55 دولار للبرميل ، و قد ينخفض إلى ما دون ذلك ما لم يتم التوصل إلى لقاح او علاج لإيقاف تفشي المرض ، او اتخاذ منظمة أوبك إجراءات سريعة لتخفيض إنتاج النفط ، سيَّما ان هذا الامر سيؤثر سلبا على الدول النفطية نتيجة تقلبات أسعار النفط .

في الوقت ذاته ستتأثر اقتصادات العديد من الدول التي تعتمد على السياحة الخارجية و التي تعتبرها داعما رئيسا لها ، خصوصا أن بعض الدول تعتمد على السياحة الصينية ، كما سيؤدي إلى العزوف عن استيراد الصناعات القادمة من الدول التي تعاني من تفشي المرض سواء الصين او غيرها خاصة الصناعات الغذائية ، كما قد يؤدي هذا الفيروس إلى إلى هروب الاستثمارات من هذه الدول بحثا عن مناطق آمنة .

في المقابل حقق كورونا فائدة كبيرة لقطاع الصناعات الطبية كمصانع مواد التعقيم و الكمامات و غيرها ، والتي ارتفعت أيضا أسهمها في البورصات العالمية ، كما قد يكون كورونا ذو فائدة للعديد من الدول المستوردة للنفط فيما لو استمرت أسعاره بالتراجع .

Khaberni Banner
Khaberni Banner