Khaberni Banner Khaberni Banner

كورونا... والاتجاه الآخر

كورونا... والاتجاه الآخر

 

لا زلت أستذكر كلمات أستاذي الفاضل في مبحث إدارة العلاقات العامة، وشرحه لإدارة الأزمات الدولية حينها، قال: "عندما ترى العالم أجمعه منشغلاً بقضية ما وتتجه أنظار الغالبية العظمى لها، فأنت كإداري وخبير علاقات عامة عليك النظر إلى الاتجاه الآخر وستجد الحقائق"، في أزمة العالم أجمع "أزمة كورونا" تراود لذهني واعتقد لأذهان البعض عدة تساؤلات وستزودنا الأيام والسنين بإجاباتها، ولكن يجب علينا أن نكن دائماً متيقظين لما يدار حولنا، وألا نكون مثل كرة القدم التي يتحكم بها أفراد الفريقين، يذهب بها يمنة ويسرة، ولا كمثل أحجار الشطرنج تدار بتأني ليقال بالوقت المناسب والذي يحدده لاعبوها بحكمة "كش ملك".

فيروس كورونا، ما هي حقيقتك؟ ولماذا لم يحظى مرض أو وباء في الفترة الماضية أو بالأحرى في العصر الحديث بهذه الضجة والهستيريا التي ترافقك؟ من أنت لتتسابق جميع وسائل الإعلام على مستوى العالم أجمع بالإعلان عن عدد المصابين بك، وعدد الوفيات؟

هل يرقد خلفك حرب دولية، أم مؤامرة إنسانية، أم هبوط عالمي في الاقتصاد؟ أم تنافسات على قيادة العالم؟ ما الذي يجري تباحثه بينما العالم غارق بهذه المعمعة الفايروسية الكورونية؟ لماذا هذا الاستنفار الشديد العالمي لمواجهة فايروس أقل خطورة من الأنفلونزا العادية؟ ألم نلحظ ونستذكر سابقاً كانت أنفلونزا الطيور، وبعدها أنفلونزا الخنازير، والآن فايروس كورونا، ومستقبلاً إن كان للعمر بقية لا ندري إن كان هناك سيناريوهات على مستوى أكبر من تلك وهذه، متى سيتوقف سيناريو الذعر الذي نعيشه؟ لماذا هذه الضجة غير المسبوقة في العصر الحديث حول هذا الوباء الكوروني، والتي يرافقها استنفار دولي لم يسبق له مثيل، هل يستحق هذا الوباء كل هذه الهستيريا؟  

في مقالي هذا أنا لست بمحللة سياسية لأعطي التفسيرات، ولكن أتمنى أن أحصل على الاجابة من المهتمين والمحللين،  وأيضاً لا أقلل من خطورة هذا الفايروس في سرعة انتشاره الكبيرة، وفي قوة إيذائه للجهاز التنفسي، ولكن أدعو أفراد وطني الغالي والذي لا أرضى له الأذى ولا الهوان، أن نسيطر وان نكون يداً واحدة، مهما اختلفت وتعددت الأهداف المخفية، أن نقف كالحصن الحصين المتين في مواجهة هذا المرض وأن نكون جميعاً كأفراد وقيادات على قدر عالي من الوعي لما يدور حولنا لنقضي عليه، وتعود الحياة  إلى رشدها وطبيعتها، ولا ننسى أننا أردن النشامى، أردن الأمن والأمان بقيادة ملكنا وقائدنا الأب الحاني  الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، وحفظ الله لنا الوطن.

وللحديث بقية.

Khaberni Banner