الرئيسية/العالم
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

قلق من احلام ايران في الفضاء

قلق من احلام ايران في الفضاء

خبرني - فتحت طهران ملفا جديدا لها بعد موضوع «النووي» الذي لم يغلق حتى الآن، بالرغم من اعطاء الرئيس احمدي نجاد وعودا بذلك، فقد اعلنت الحكومة اطلاق صاروخ هو الاول من نوعه في ايران في سياق تجربة وضع اقمار اصطناعية في الفضاء. واطلقت السلطات عدة اسماء على مثل هذا الصاروخ مثل «الباحث» و«اميد» و«سفير» حتى ان الرئيس احمدي نجاد قال في هذا السياق: لقد ارسلنا اول «سفير» لنا الى الفضاء. خبر اطلاق «سفير» جاء بعد ايام قليلة من موافقة مجلس الشورى على رصد مبلغ 250 مليون دولار لشراء قمر اصطناعي خاص لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون، والحقيقة ان المساعي في مجال الفضاء تعود الى عام 1977 اي في عهد الشاه، واستطاعت البلاد قبل عدة سنوات تخصيص ثلاثة مدارات فضائية لها في النقاط 26 و34 و47 من شرق المدار، وكان من المقرر ان توضع في هذا المدار ثلاثة اقمار اصطناعية بأسماء «زهرة» و«سينا» و«مصباح» لكن قمر «زهرة» توقف العمل به نظرا لقيام الثورة الإسلامية. وقد استعانت ايران خلال العقود الثلاثة الماضية بالتقنية الروسية في مجال الفضاء، ولم تتمكن حكومة رفسنجاني من اطلاق قمرة «زهرة»، لكن حكومة خاتمي استطاعت اطلاق قمر «سينا» الى الفضاء وذلك في عام 2005، حيث اصبحت ايران الدولة رقم 43 في مجال الحيازة على اقمار اصطناعية في الفضاء، وقد قامت شركة روسية باطلاق هذا القمر. كذلك اشرفت شركات روسية على تجهيز قمر «مصباح» الذي سيطلق هو ايضا من الاراضي الروسية لمصلحة ايران في اواخر العام الايراني الجاري، (شهر مارس) حكومة احمدي نجاد تقول ان خبراءنا تمكنوا من الحصول على تقنية اطلاق الاقمار الاصطناعية، وهم ليسوا بحاجة الى اي دعم او تقنية من دول اخرى في هذا المجال. لكن السؤال الذي اثاره معارضو احمدي نجاد في هذا السياق هو: اذا كانت الحكومة قادرة على اطلاق الاقمار الاصطناعية، فلماذا تم رصد 250 مليون دولار لاطلاق قمر جديد خاص لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية؟ ولماذا اطلق «سفير» او «اميد» من قاعدة عسكرية وبمشاركة قادة قوات الحرس من دون مشاركة اي خبراء مدنيين في عملية الاطلاق. حكومة احمدي نجاد تقول في هذا السياق ان اطلاق «سفير» يعد اهم حدث في تاريخ الثورة الايرانية، وان هذا الصاروخ اخترق آلاف الكيلومترات من الفضاء الخارجي، وهي المسافة ذاتها التي كانت قيادة الحرس الثوري قد حددتها لضرب اهداف استراتيجية في اسرائيل، وحتى في دول اخرى، اذا قامت اميركا بالاعتداء على ايران. ويبدو ان تجربة «سفير» اثارت بالفعل القلق الشديد لدى اميركا واسرائيل ودول اوروبية، حيث سارعت بإدانة التجربة محذرة من احتمال قيام طهران بتركيب رأس نووي على مثل هذه الصواريخ لضرب دول اخرى، وهو الاتهام المشابه الذي اطلقته واشنطن ضد النظام العراقي السابق واقدمت بعد ذلك على اسقاطه واحتلال العراق. اجهزة اعلام حكومة احمدي نجاد لم تخف مثل هذه الفرحة، واكدت في تقارير لها ان من وصفتهم بالمستكبرين والاعداء صاروا يدركون الآن مدى قدرة ايران في جميع المجالات وسوف يحسبون الف حساب قبل القيام بأي اعتداء على البلاد، حتى ان بعض التقارير الغربية اعتبرت تجربة اطلاق «سفير» بأنها اخطر من الملف النووي، ودعت الى الكشف عن الجهة او الجهات التي ساعدت حكومة احمدي نجاد في التوصل الى تقنية ريادة الفضاء. القبس
Khaberni Banner Khaberni Banner