*
السبت: 04 نيسان 2026
  • 20 ديسمبر 2020
  • 15:36
قصة النجاح وعزيمة الأردنيين
الكاتب: محمد بركات الطراونة
قصة النجاح وعزيمة الأردنيين

بكل ثقة وبهمة القائد الملهم المحب لشعبه والفخور بمنجزاته، تحدث جلالة الملك وبكل اعتزاز في خطاب العرش السامي أمام مجلس الامة، عن ان الأردن قصة نجاح، في كل ما حقق على الرغم من قلة الموارد ومحدودية الإمكانات، الا من قوة الإرادة والتفاف الشعب حول قيادته الهاشمية، وعزيمة الأردنيين هي المنطلق والأساس في تحقيق كل ما أنجز.

خلال مئة عام من عمر الدولة الأردنية، بشكل جعلنا ندخل المئوية الثانية بكل الإصرار على تحقيق الأفضل والبناء على ما تم انجازه، والتوقف عند محطات القوة وتعظيمها،ونقاط الضعف لتلافيها وتجاوزها، فالأردن يفخر انه دولة قانون ومؤسسات، ويمتلك دستورا حضاريا من افضل الدساتير في العالم، واستطاع الأردن بناء شبكة واسعة من الانجازات في مختلف المجالات، وأصبح في مصاف الدول المتقدمة والتي تمتلك قدرات وإمكانات، تفوق ما نمتلكه نحن. وأصبح الأردن من الدول المحورية التي يحسب لها الحساب في جميع القضايا التي يشهدها العالم، ويؤخذ برأيها واصبح جلالة الملك مرجعا يتمتع بثقة عالية في كل المحافل الدولية، وأصبحت مواقفه التي تتصف بالحكمة والاعتدال، محل تقدير العالم ومحل الاهتمام في كل المحافل.

العالم يصغي بكل اهتمام لكل ما يقوله جلالة الملك، وما يتخذه من مواقف حيال مختلف القضايا الساخنة التي يشهدها العالم، كل ذلك يجعل من الأردن دولة محورية تحظى باحترام العالم مما يهيء لنا دخول المئوية الثانية للدولة بكل ثقة وامل بمستقبل افضل للأجيال الحاضرة والقادمة. وهذا يحتم علينا تكثيف الجهود والعمل المشترك بين الجميع في تحمل المسؤولية، وتجاوز المصالح الشخصية لصالح المصلحة الوطنية العليا، وأن نمتلك الإرادة القوية في تعزيز المسيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتصدي لمحاربة كل أشكال الفساد والحفاظ على مقدرات الدولة، والمحافظة على المال العام، الذي اعتبر جلالة الملك ان المساس به يعتبر جريمة لا تغتفر.

مطلوب من سلطات ومؤسسات الدولة العمل بروح الفريق لتحقيق الرؤى والمرتكزات والمنطلقات التي انطلق منها خطاب العرش السامي والذي حدد ما هو مطلوب من الجميع في المرحلة القادمة، خاصة في مجال التركيز على تجاوز التحديات الاقتصادية التي يشهدها الوطن، جراء تأثير تداعيات جائحة كورونا.

مع التأكيد على المواءمة ما بين الاقتصاد والصحة، والبحث عن حلول نوعية غبر تقليدية لمجمل الصعوبات والمعوقات التي تعترض مسيرتنا، حتى ندخل المئوية الثانية بكل قوة وعزيمة، وأن نعتبر ما نشهده من صعوبات يشكل دافعا للمزيد من العمل والعطاء والانجاز، والحفاظ على ما تم تحقيقه. قصة النجاح التي تحدث عنها خطاب العرش يجب أن تشكل حافزا للبناء عليها وتعظيمها خاصة وأن لدينا المقومات لتحقيق ذلك، مع التركيز على أهمية تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال تطبيق العدالة بين الجميع ومراعاة الكفاءة و تكافؤ الفرص، ومحاربة كل أشكال الواسطة والمحسوبية التي تشكل اعتداء صارخا على حقوق الآخرين، وهذا يزعزع الثقة بين المواطن والمسؤول.

بالإرادة وبالهمة والعزيمة يستطيع الوطن تجاوز أزمته وتقوية أركان اقتصاده، والسعي الجاد لتحقيق التنمية المستدامة، ورفع نسبة النمو لينعكس كل ذلك على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وتجاوز الأثر الاقتصادي الذي خلقته جائحة كورونا، والتي عطلت قطاعات اقتصادية مهمة كانت تشكل رافدا قويا لخزينة الدولة.

ننظر بكل التفاؤل إلى ان يتم تجاوز كل ذلك من خلال همة وعزيمة الجميع، وبجهود استثنائية مطلوب ان تقوم بها مؤسسات الدولة بقطاعيها العام والخاص وبتعاون كامل من المواطن الأردني، الذي أثبت قدرته على تحمل الظروف الصعبة، والحرص على تقوية أركان الدولة.

مواضيع قد تعجبك