الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

قشور الحضارة ..

قشور الحضارة ..

شكرا لكل من اختلف مع "افتح قلبك" واخص الطيب محمد ذنيبات. قبلت اختلافك يا محمد,مع ان كل الاركان المادية للجريمة متوافرة في تعليقك رقم 112ولولا عشقي الدائم لحضورك في خبرني ,لرفعت دعوى في المحكمة تحت عنوان" ارتكاب جناية بحق الآخر المختلف". فانت يا محمد تقول بانك اتفقت مع ضوع على "عدم الكتابة في افتح قلبك حتى اغير اسلوبي في طرح المواضيع" ..اليس التحريض والأتفاق اركان الجريمة ! *** يا أصدقائي, لم اكتب عن الجسد من باب الفضيحة ,بل لأن العارفي عالمنا العربي يلحق بالجسد وليس الفكرة ,وفي صحفنا ,بين حين واخر تطالعنا عناوين مقتل فتاة بداعي "الشرف " لا احد غيرنا يا محمد ,يفكر في الشرف على هذا النحو من الابتذال ..ولا احد غيرنا يجلد جسده وروحه بيد خفية احيانا وظاهرة احايين كثيرة ..فاقبل اختلافي ايضا. فرح بحضورك في "افتح قلبك"وما افرحني اكثر, هو قولك ان الانسان الخائف يفرض على نفسه قمعا ذاتيا بوليسيا, ولذا ادعو اصدقائي واصدقاءك ان يشاركونا التعليق دون خوف ..لنحاول . شكرا يا محمد لانك معنا في خبرني ,واترك مقالتك ايها الطيب لقراء خبرني. جميل حمد ********************   قشور الحضارة   بداية كل الشكر لأسرة خبرني على هذه الزاوية التي ادخلتنا في عالم رائع جدا, مع اصدقاء حقيقيين لهم صفات الفرسان النبلاء .. لهم امنياتي بالخير كله .. دائما كنت اشعر انني احمل هم هذه الامة لدرجة كبيرة .. لذلك في كل نقاش أركز على العقل فهو اساس التنمية والحضارة الحقيقية .. فإذا صلح العقل سيصلح الجسد , ولأن العقل ينتج الافكار ويحللها وينقيها ,فإن صلحت الأفكار والقناعات سيصلح السلوك الأنساني ... ولكن في عالمنا العربي والأسلامي ... ابتعدنا عن استخدام العقل الى التقليد الاعمى والتقوقع في قوالب مصنوعة مسبقا ... فترى الذي يصلي يؤدي حركات ورثها عن أبيه وجده دون ان يعرف ما هي فلسفة الصلاة ولماذا طلب منا ان نصلي ..او من يمضي من عمره 20 او 30 سنة في حقل التعليم فقط من أجل الوظيفة .. وهو لا يعلم الفرق بين ال ظ و ال ض .. ولماذا تكتب لكن وليس لاكن .. ومن لا يسأل نفسه لماذا خلق في هذا الكون الواسع وما هو دوره الانساني في المجتمع.. الكثير منا لا يعرف انه مطالب باشياء كثيره غير الاكل والشرب والزواج ... لذلك أقول :ـ الإنسان هو أساس التنمية ومحورها وغايتها. ولا تحصل تنمية جادة في أي مجتمع، إلا بتنمية قدرات الإنسان ومواهبه، وبإطلاق العنان لطاقاته وكفاءاته، حتى يبدع وينجز. ومشكلة المجتمعات النامية أن خطط التنمية فيها تركز على مظاهر البناء والعمران، من إنشاء المطارات الضخمة، والشوارع العريضة، والعمارات الشاهقة، والأسواق الاستهلاكية الواسعة، وشراء أفخم الطائرات، وآخر موديلات السيارات، وبناء المشاريع الكبيرة، بالاعتماد على استيراد الخبرات، وجلب الأيدي العاملة من الخارج. فتعيش البلاد مظاهر التقدم والحضارة، وبدرجة مقاربة لمستوى البلدان الصناعية المتقدمة، لكن إنسان هذه المجتمعات بينه وبين الحضارة مسافة كبيرة، حيث لا دخل له في إنتاج شيء مما يستخدمه من الأجهزة الاليكترونية، بل قد لا يجيد إصلاح أي خلل أو عطب يصيبها، فالكفاءات المهنية والفنية من العمالة الأجنبية غالباً. وخطط بناء المشاريع وتنفيذها العملي، يتم في أكثر الأحيان على أيدي الآخرين أيضاَ. والنتيجة هي كما قال احدهم: خلاصة القضية توجز في عبارة أنا لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية إن التنمية الحقيقية يجب أن تبدأ من الإنسان، بأن يثق بنفسه، ويكتشف قدراته، ويفجر طاقاته، ويتحمل مسؤوليته في الحياة. وهذا لا يحصل إذا لم يتحرر الإنسان من داخله، ويثور على العوائق الذاتية في أعماق نفسه، تلك العوائق التي تمنعه من التحرك والانطلاق. ويمثل (الخوف) في حالته المرضية واحداً من أبرز تلك العوائق، حيث يفرض الإنسان الخائف على نفسه قمعاً ذاتياً بوليسياً، يشلّ تفكيره وحركته، فلا يفصح عن رغبته، ولا يعبر عن رأيه، ولا يعلن موقفه، فضلاً عن أن يقوم بدور، أو يمارس تحركاً. يخاف من القوة السياسية أن تسجنه أو تعرقل بعض مصالحه، ويخاف من الجهات الدينية أن تكفره أو تصدر فتوى بضلالته والتشكيك في دينه، ويخاف من مراكز النفوذ الاجتماعي أن تحاصره وتلغي دوره، ويخاف من نفسه على نفسه أن يورّطها، أو يسبب لها المشاكل، أو يوقعها في فشل. هذا الخوف المكعب المربّع، الذي يملأ نفس إنساننا، هو المسؤول بدرجة كبيرة عن حالة الجمود والتخلف التي تعيشها مجتمعاتنا. ولا بد من التحرر من سيطرة الخوف، دون أن يعني ذلك الوقوع في فخ التهور والفوضى. ومفاهيم الإسلام وتعاليمه تقود الإنسان إلى المسار الصحيح، حيث ترشده إلى تجاوز عقبة الخوف، والخروج من هيمنته القمعية، وترتقي به إلى مستوى الشجاعة الحكيمة، والإقدام المسؤول. في النهاية هذه الحياة تحتاج منا الى جهود مضاعفة لتغير الكثير من القناعات السلبية .. نريد العمل الصالح المبني على العقل السليم .. لا نريد أن نكتفي بمجرد الكلام والدعاء والاماني .. يقول تعالى ( قل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين ) صدق الحق . ولكم ارق واعذب التحايا . محمد ذنيبات - العقبة  
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner