Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

قرار يحتاجه الأردنيون

قرار يحتاجه الأردنيون

لا يجوز أن تبقى الحكومة تتحدث عن ارتفاع نسب البطالة بين الاردنيين وبخاصة حملة الشهادات الجامعية وتزايد هذه النسب في ظل أزمة كورونا دون أن تذهب خطوة عملية قابلة للقياس، ففي كل السنوات كان مسار التخفيف من البطالة يتم عبر تعيينات في الوزارات وأيضا في القطاع الخاص، وعند الحاجة او لأسباب أخرى تقوم المؤسسة العسكرية والأمنية بفتح باب التجنيد لأبناء وبنات الأردنيين، ومع كل تلك الخطوات كانت الأرقام تبقى مقلقة.

اليوم توقف القطاع الخاص عن التوظيف بل هناك استغناء عن خدمات إعداد من الموظفين او تخفيض رواتبهم، وهناك عودة لإعداد كبيرة من الأردنيين من دول الخليج بعدما فقدوا وظائفهم، والحكومة أغلقت أبوابها في وجه الأردنيين بوقف التعيينات، اي ان كل الأبواب مغلقة في وجه الأردنيين فلا اغتراب ولا قطاع خاص ولا حكومة.

الحكومة قدمت مشروع إعادة خدمة العلم وهو مشروع مهم في إعداد الشباب وطنيا وربما مهنيا لكنه لا يقدم أي حل لمشكلة البطالة، فالشاب الذي سيقضي سنة في خدمة العلم سيتقاضى 100 دينار لن تكفيه ثمن دخان، وعندما يقضي المدة سيعود إلى بيته بلا عمل.

خدمة العلم تخدم أهدافا معنوية لكنها ليست حلا اقتصاديا او بابا لتخفيف مشكلة البطالة، لكن القرار الذي تحتاجه الدولة والأردنيون هو إعادة فتح أبواب التعيينات الحكومية في الوزارات والمؤسسات، فنحن في مرحلة لن ننتظر فيها استثمارات لا نشاط للقطاع الخاص ولا اغتراب، فيجب ألا تغلق الدولة الأبواب أمام الناس وتعمق فيهم الاحباط واليأس، فلن تهبط الحلول من السماء، وواجب الدولة ان تخفف على الناس ما أمكنها حتى عبر بضع آلاف من الوظائف سنويا.

لا يقبل من الحكومة التباكي على ارتفاع نسب البطالة بل يجب أن تفعل شيئا، وأن تلغي قرارها بوقف التعيينات فهذا أضعف الإيمان.

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner