الرئيسية/العالم
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

قرار ترامب يوجب توحد العرب

قرار ترامب يوجب توحد العرب
تعبيرية

خبرني – خاص – يعكس إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير اعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، حالة التشرذم العربي، وانشغال كل دولة بمشاكلها الداخلية.

ورغم أن القرار يخرق كل القوانين الدولية، بما فيها قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلا أن الرئيس الأميركي أعلنه دون أن يرمش له جفن، ليقينه أن لا قوة أو قوى عربية قادرة على مجابهته.

ووفق محللين، جاء قرار ترامب استغلالا لضعف الدول العربية وسوء العلاقة فيما بينها، لتقتصر مظاهر الاحتجاج على القرار بتحرك دبلوماسي وغضب شعبي واسع على الأردن وفلسطين فقط، ما أضعف الموقف العربي في مواجهة ترامب.

وعلى مدى التاريخ المعاصر، لم تكن الدول العربية بحال أسوأ من هذا الوضع، فالخلافات تضرب دول الخليج (حلف السعودية الإمارات) ضد (حلف قطر)، وسوريا وليبيا واليمن منشغلة بالحرب، وغرق لبنان بأزماته الداخلية، ومصر انسحبت من لعب دور الرافعة للدول العربية، والعراق نأى بنفسه نحو إيران، فضلا عن ترك الأردن بمشاكله الاقتصادية دون حراك عربي جدّي، كما كان سابقا.

ويعكس القرار رغبة واشنطن بفرض هيمنتها في المنطقة كما كان الوضع سابقا، بعد أن سحبت موسكو البساط جزئيا من تحتها، خصوصا في سوريا.

فاليوم، وحسب مراقبين، قد تتطور الاحتجاجات إلى غضب في نفوس الشباب الثائر، ما قد يدفعهم بحماسة للتطرّف، لتعود واشنطن وترمي بثقلها في المنطقة، مستغلة شعار "الحرب ضد الإرهاب"، كمدخل لها لفرض الهيمنة من جديد.

وفي الوقت ذاته، وفي ظل التجييش الأميركي ضد إيران، وبث مظاهر الخلاف في المنطقة على أساس طائفي، بين السنة والشيعة، تريد واشنطن من القرار، وفق مراقبين، استغلال الوضع المتهيج ضد إيران، للدفع بحروب "بالوكالة" كما حرب السعودية ضد اليمن، أو ضرب أذرع إيران في المنطقة، مثل حزب الله، الذي قد تجرّه الولايات المتحدة لحرب مع إسرائيل، لتستغل الفرصة لتقليم أظافر إيران في المنطقة.

وعليه، تؤشر الظروف الحالية لتمرير القرار دون أدنى ردة فعل عربية، حسب المحللين ذاتهم، ما يتطلب توحيد الصف العربي فورا، والدفع لدعم الملك عبدالله الثاني في حرب الدبلوماسية، والنظر بعين العقل، في ضرورة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، سيما بعد قوة موقفها السياسي في جنيف واستانة.

وعلى العرب أيضا، يتابع المحللون، ودول الخليج العربي تحديدا، أن ينحوا خلافاتهم جانبا، وأن يكونوا لكل العرب، وأن يتركوا المسارات السرية والصفقات التي لا تخدم مصالح الشعوب فيها، بل تخدم أطماع بعض قاداتها أو الطامحين لتولي مناصب أعلى مما هم عليه الآن

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner