الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

‏قراءة في أحداث البلقاء

‏قراءة في أحداث البلقاء

تشير البدايات أن خطط الإرهابيين اعتمدت على إحداث فوضى في قاعة مهرجان الفحيص المكتظة بالناس في آخر ليلة من فعالياتها ... سيؤدي التدافع من جمهور المهرجان الذي ملاء مقاعد المسرح بالكامل . إلى قتلى وإصابات تفوق ما أحدثته العبوة البدائية في سيارة الامن العام ... من يذكر قتلى تدافع الجمهور في ملعب كرة القدم في بريطانيا عام 1989 ؟؟؟ فقط 96 قتيلا عدا الجرحى ... هذا ما أدركته القيادة الأمنية فاعلنت عن انفجار قنبلة غاز بالخطأ داخل سيارة الشرطة التي تحرس المهرجان ... تركت للإعلام نشر الخبر ‏وراقبت خروج جمهور المهرجان بالسلامة فيما خبراء مسرح الجريمة يجمعون الادلّة ... وبنفس الوقت كانت تلاحق الإرهابيين بظلالها .. بدأ النمل الالكتروني يلوم ادارة المهرجان على استمرار الحفل الغنائي ودم الشهيد الدركي علي عدنان قوقزة لم يزل دافئا حسب وصفهم ... في اليوم التالي وبعد محاصرة الارهابيين في نقب الدبور . تحلل وزير الداخلية من التمويه المقصود وأعلن الخبر ... الأجهزة الأمنية لاحقت الإرهابيين بحرفية ‏متجانسة في تبادل المعلومات بينها . قياسا لاحداث الكرك التي ادى عدم التنسيق فيها لوصول الإرهابيين إلى القلعة ... وكان بالإمكان محاصرتهم على الطريق بعيدا عن السكان ... خلال حصار الإرهابيين في نقب الدبور كان السلطية على مستوى متميز من الإدراك للحادث الذي اصبحت مدينتهم مسرحا له ... حصار ... تبادل إطلاق نار في منطقة وعرة ومأهولة ... نسف قسم من العمارة الهدف على يد الإرهابيين ... تعاون السلطية في إخلاء الشوارع والتبرع بالدم حينما تزايد عدد الجرحى .. نقلوا بهواتفهم المحموله صورا إضافت لرواية وزيرة الإعلام إضاءات ثرية ... بل ان شريحة الفيديو لحظة نسف العمارة احتلت اغلب شاشات التلفزيون في العالم .. تناغم التواصل الاجتماعي مع الحدث دون أي تهويل أو إضافات من خيال النفوس المريضة التي اعتدنا على نعيقها في أحداث مماثلة ... ‏العسكر ( من جميع الاجهزة ) الذين نفخر بعلومهم العسكرية وتطورها اداروا حصار عمارة الإرهابيين ‫نصف المهدمة بحرفية دقيقة . فصلت بين اسكات نار الإرهابيين والقبض على الأحياء منهم .. وبين الحفاظ على ‏الأرواح البريئة في محيط المكان الوعر ( بقايا كسارات ومقالع حجارة اخذت نصيبا من أسمها نقب الدبور ) طوال زمن العملية لم تبخل وزيرة الإعلام جمانة غنيمات بإيصال المعلومة حسب تقدم العسكر في عملهم .. وقد شهد لها الإعلام العربي والعالمي ‏تلك القراءة المتواصلة ( دون ميكرفونات وكاميرات ) التي كنا ناخذها من المراسلين الأجانب في أحداث سابقة ... كل هذا إضاف له الشعب الأردني وقفتة مع وطنه وخلف قيادته ... ليس صحيحا حسبة الشهداء والجرحى من قواتنا . مع عدد الإرهابيين كما غمزت بها إحدى ‏مراسلات صحف لندن العربية . فكل مواجهة بين قواتنا واية شرذمة مسلحة يترجل فيها شهداء .. والاّ كيف قضينا على الإرهاب كلما ذرّ قرنة هنا وهناك ؟؟ ... ونحن نترحم على شهدائنا ونتمنى لجرحانا الشفاء .. نضع في الحسبان ان وطننا مستهدف بمن غرر الارهابيون بعقولهم من ابناءنا ... وان درع حمايتنا هو كافة اجهزتنا الامنية وجيشنا .

 

Khaberni Banner
Khaberni Banner