الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

فقراء الاردن ..!

فقراء الاردن ..!

في الاخبار ان هناك مراجعة لاسماء الاف الحالات الانسانية ، من اجل قطع "المعونة الوطنية" عن تلك الحالات ، التي يوجد لها ابن في سن العمل ، وهي مراجعة ستؤدي الى خروج الاف الاسماء من كشوف المساعدات. معيار وجود ابن في سن العمل ، معيار غير عادل تماما ، خصوصا ، اننا نعرف ان المخصص الممنوح للعائلة في حده الاقصى ، او للفرد في حده الاقصى مقياس غير عادل. الحد الاعلى من مخصصات المعونة الوطنية لا يكفي في المتوسط لدفع ايجار الفرد او العائلة. حين تأخذ عائلة من ثمانية افراد مائة وستين دينارا يكون متوسط الفرد عشرين دينارا شهريا ، اي ان متوسطه اليومي هو سبعون قرشا ، وهي لا تأتي معجن الفقير بالخبز ، فكيف ببقية الالتزامات من ايجار وفواتير ماء وكهرباء وعلاج وشراء ادوية خارج التأمين اذا كان التأمين متوفرا. قبيل مناقشة الموضوع من باب وجود ابن في سن العمل ، علينا ان نقف عند عدالة المخصصات التي يتم منحها ، وهي مخصصات غير عادلة على الاطلاق. اليوم اذا طبقنا معيار وجود دخل عبر ابن يعمل فعلينا ان لا نتعامل معه باعتباره نصا جامدا. كم راتب هذا الذي يعمل؟ هل يعيل اسرة خاصة به. هل يكفيه دخله شخصيا لدفع اجور مواصلاته وطعامه وغير ذلك من نفقات؟هل يبر اهله اساسا من اجل اعتبار دخله دخلا مساندا للعائلة ، ونحن نعرف في حالات كثيرة ان الابناء الذين يعملون يُشيحون بوجههم عن عائلاتهم ، لانهم لا يهتمون ، واما لانهم ينفقون كل ما يأتيهم دون ان يستطيع هو شخصيا ان يُوفر قرشا من مبلغه لاهله ، هذا على افتراض ان كل ابن في سن العمل يعمل اساسا ، فهناك عائلات لديها ابناء في سن العمل لكنهم لا يعملون وبحاجة الى من ينفق عليهم. الحكومة اذا قامت بقطع مخصصات الاف العائلات بذريعة وجود ابن يعمل او ابنة في سن العمل او يعملون تكون قد فتحت باب جهنم على الاف العائلات ، لان المعيار غير عادل ، وبحاجة الى تكييف وفقا لكل حالة بحالتها ، من يعمل ويعيش مع اهله. غير الذي يعمل ولديه عائلة اضافية ، ومن يعمل بمائة دينار ليس كالذي يعمل باربعمائة دينار. ومن هو في سن العمل ويعمل ليس من في سن العمل ولا يعمل. المعيار وحده غير كاف لتقييم الحالات التي سيتم الاستمرار في منحها مخصصات المعونة او حجبها ، ولا بد من قرار واضح بتعليمات محددة تجعل عمل الابن او الابنة معيارا عادلا بشأن الموقف من مخصصات المعونة ، هذا على فرض ان المخصصات كافية وعادلة ، وهو الامر غير الصحيح ابدا. من جهة ثانية تقوم الجهات الرسمية بقطع او تخفيض قيمة المعونة الوطنية عن العائلات التي تتلقى معونات مالية شهرية من جهات اخرى. من يأخذ مائة دينار من التنمية ويتم اكتشاف انه يأخذ اربعين دينارا من جهة شعبية اخرى. يتم تخفيض معونته في حالات كثيرة الى ستين دينارا ، ولدي حالات في جبل الحسين ، ومن حالات جميعة المركز الاسلامي الخيري ، فتدفع الحكومة ستين دينارا للحالة وتترك اكمالة المائة على الجمعية التي تدفع للحالة. اتفهم من زاوية محددة هذا التوجه كونه يُسبب عدالة ، وحتى لا تأخذ عائلات مساعدات بمبالغ كبيرة من الحكومة وجهات اخرى ، فيما لا تتلقى حالات اخرى سوى مخصص المعونة الوطنية. غير ان المثير في هكذا معالجة هو التسبب بحرمان الناس ايضا من اي تعزيز لوضعهم ، فيما يتحول المتبرع لجمعية خيرية ، وكأنه يخفف عن الحكومة نفقاتها ويدفع نيابة عنها لهذه العائلة او تلك،،. صندوق المعونة الوطنية ، يقوم بدور عظيم ، وندر ما تجد حالة غير مغطاة ، لكننا نريد ان يتم دعم الصندوق ماليا ، والاستماع الى طلباته وتطلباته ، وعدم قطع معونة الاف العائلات تحت اي مبرر ، والبحث عن وسائل لزيادة صلاحيات الصندوق وتنويعة دعمه للعائلات المحتاجة ، وتوفير النفقات لا يكون بهذه الوسائل ، غير انها على ما يبدو موضة توفير النفقات التي ستشمل على ما يبدو عشرات الاف الافراد الفقراء ، برغم كل عوزهم وحالتهم التي لا تسر صديقا ولا عدوا. فقراء الاردن ، لم يصبحوا فقراء لولا سوء السياسات الحكومية ، فلا يكون عدلا ان يدفعوا الثمن نيابة عمن تسببوا في اوضاعهم ، ويصبحوا اليوم في مرمى النيران. أليس كذلك؟. الدستور
Khaberni Banner
Khaberni Banner