الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

فتيات full options!

فتيات full options!

بين يوم وأخر في هذة الجريدة أو في تلك المجلة أقرأ لأقلام تكتب عن الأعداد الكبيرة التي وصلت لها الآنسات فوق الثلاثين اللاتي لم يسبق لهن الزواج والكل يلقي باللوم عليهن وعلى طموحهن وطلباتهن ومهورهن حتى أقلام النساء احيانا تهاجمهن. ما استفزني حقيقة للكتابة هو تحقيق قرأته قبل أيام في مجلة Living Well الأردنية عن العلاقات الزوجية في الأردن والخيانات الزوجية، وبالإضافة لبعض اللقاءات مع بعض الأزواج، وكيف أن الأمور وصلت لغاية أن المرأة تعطي انطباعا للرجل أن يفعل ما يريد فلن تغضب أو تتركه، لأنها بحاجة للامان، وتحلم الا تكبر وحيدة، وليقين الرجل ان المرأة سترضى بأي شيء منه، ولن تطلب الطلاق حفاظا على بيتها وأولادها، الذين يصبحون حاجة إنسانية فوق اعتبار حاجتها لوجود الرجل نفسه. من يدعي أن الفتيات يبالغن بطلباتهن يتعدى حدود الصدق والأمانة. حتى أن العديد من الفتيات بتن يقدمن التنازلات الحسية والمادية الباهظة، ويتكفل العديد من الأهالي بتكاليف زواجهن من عريس الغفلة، حتى يضمنوا لابنتهم حياة كريمة. وقد تفاجأت من كلام جاء على لسان احد الأزواج أنها لم تعطه فرصة للتعبير عن رجولته حين تمت مساعدته من قبل والدها بأغلب تكاليف الزواج. فاتجه بعد ستة اشهر تقريبا من زواجه بها لخيانتها مع امرأة أخرى! عذرا لم استوعب لم لم يرفض أو يعتبره دَينا من البنك بلا فوائد يسدده بحسب إمكانيته، ويقدر الأب الذي احترم مشاعرهما، واخذ على عاتقه اللحاق بساعة ابنته البيولوجية، التي لن تنتظر حتى يجمع هو المال! لا التي قدمت نفسها مقدما كسبت، ولا التي قدمت المال كسبت ايضا، آنسات هذا الزمان full options، وهن الغاية والقمة في كل شيء. الم تلاحظوا ان نسبة الذكور 20%، إما الإناث فنسبتهن 80% في الجامعة الأردنية، وانتظروا قليلا، وتأكدوا ان الجامعة الاردنية ستصبح للبنات، هل تعتقدون ان تتخلى الفتيات عن طموحاتهن وأحلامهن لتتزوج الواحدة من ليس لديه الطموح والعزيمة، ومن دون أحلام في هذا الزمن الذي يسابق الريح هل تتخلى المرأة عن إمكانياتها حتى تصبح مدام فلان أو زوجة فلان. حتى الـ 20% من المتعلمين والمثقفين لن يطمحوا بالزواج من الـ( full options) مثلهم، لكن سيبحثون عن دور سي السيد ليكملوا إحساسهم بالقوة والرجولة من خلال امرأة هي بحاجة لهم في كل شيء وليست مساوية ومشاركة لهم في كل شيء. المفروض ان تمر العلاقة بين الرجل والمرأة في مراحلها العمرية المختلفة حيث تبدأ بالعلاقة الحسية ومع تقدم العمر تتطور الى روحية ونفسية وثقافية حتى يصلا للسبعين يتأبطان أذرع بعضهما. الحقيقة التي لم تذكر بوضوح أن المرأة تفوقت على الرجل في تحملها للصعاب وتفانيها وإخلاصها وعلمها وطموحها وعلى الرجل أن يجتهد ويتحمل الصعاب برضا مثلها حتى يعود كفؤا لها. وبحسب نظرية كتاب "النساء من الزهرة والرجال من المريخ"، ذائع الصيت، فإن النساء كن في كوكب الزهرة، ولم يكن يعرفن عن حاجتهن للرجال، الذين يعيشون في كوكب المريخ، وياليت بقيت النساء في الزهرة وبقي الرجال في المريخ، تخيلوا لو هذا ما حدث لصار كوكب الزهرة كاليابان او الهند على أقل تقدير، والمريخ طبعا كالشرق الأوسط او افغانستان. ما تحتاجه الآنسات بإرادتهن، وليس العوانس بإرادة الرجال، أن يتعاملن مع الوضع الراهن بعقلانية وبروية، والثقة بإمكانياتهن الحقيقية، والتحفظ على مشاعرهن وفهم احتياجاتهن، حتى لو لجأن إلى استشارات نفسية متخصصة لفهم كيفية التعامل مع فطرة الله التي فطرن عليها.   الغد
Khaberni Banner
Khaberni Banner