Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

عيد بلا تصافح ولا عناق

عيد بلا تصافح ولا عناق

 

في ظل استمرار أزمة "كورونا" التي تجتاح العالم ومع التحذيرات من بوادر موجة ثالثة بدأت تلوح ، نلاحظ ان لا شيء يسير على طبيعته وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتجمعات واللقاءات الشخصية ، لكن كيف لنا ان نعود للتأقلم مع الوضع الحالي بعد فترة وجيزة من الانفراجة الوبائية التي طمأنت الجميع لتعود من جديد الاحتياطات الاحترازية ، فقد وصلنا الى مرحلة مع الوباء لن يريحنا فيها ويجعلنا نسيطر على الوضع الوبائي الا التطعيم والالتزام بالوقاية والتباعد ، فنحن امام خيارين لا ثالث لهما اما ان نتلقى التطعيم او ان نثبت اننا غير مصابين بفحص pcr بشكل دوري ولن نعدي الاخرين ، فهذا وبالتأكيد متطلبات هام لعبور الايام القادمة ، وفي الوقت الذي شارفت فيه الايام الفضيلة من شهر ذي الحجة على الانقضاء معلنة استقبال عيد الأضحى المبارك ، الذي يحمل معه أهم طقوسنا التي يكمن جوهرها حول الاجتماعات سواء في اللقاءات الاسرية او التجمعات في الاماكن العامة ، بينما تبقى التخوفات هاجس الدولة من سرعة تفشي السلالة الجديدة لا قدر الله .

 

أمر الدفاع رقم (٣٢)  الذي اصدرته الحكومة بالأمس جاء بعد ان بدأت تتضح الرؤية حول دخول البلاد بالموجة الثالثة من موجات انتشار الفايروس ، اضافة لما نلحظه من إنتشار سريع له فى المحيط الإقليمى ، بعد فترة شهد فيها الوضع الوبائي استقراراً ، لكن المؤشرات تدل على ان الموجة الوبائية الجديدة ، أكثر شدة وخطورة من الموجتين الأولى والثانية اللتين شهدهما الاردن سابقا  ، لذلك وحرصاً من الدولة على الوصول بالمواطنين الى بر الامان وهذه مسؤوليتها ، فاللقاح ، اللقاح ، اللقاح هو المنقذ لنا جميعا من براثن الفيروس الخبيث ، ما تطلب من الدولة أن تقف بحزم ازاء ذلك ، حيث تضمن أمر الدفاع قواعد موجبة تم وضعها للعاملين في القطاعات المختلفة ، وكذلك الأماكن التي يرتادها الناس ، فما زلنا  نراقب تجربتنا التي بدأت بالتخفيف من اجراءات المنع والانخراط في العودة إلى الحياة الطبيعية ، لكننا نخشى من النتيجة التي قد تكون - كما نأمل - محفزة ، وقد لا تكون لا سمح الله .

 

فما تتطلبه الضرورات الأكيدة ، ان من الواجب العودة الفورية من جديد لتدابير الوقاية ، والى تقليل التلامس الجسدي الذي هو الأمل الوحيد  في أن يبطئ وتيرة انتشار السلالة الجديدة من الفيروس الذي عاد بالفعل بشكلة الجديد إلى عشرات الدول خلال الفترة القريبة الماضية ، فسلاحنا المقاوم هذه الأيام الالتزام ، فالالتزام بذلك سيكون واجباً يمكن القيام به للمساهمة في تقليل المخاطر التي يمكن أن  نتعرض لها.

 

اذاً ، فالمطلوب خلال عيد الأضحى المبارك وفي غضون ايامة المباركة القادمة ، ان نمتنع قدر المستطاع عن المصافحة او "التلاقي بالأحضان" والعناق او القبلات ، وهذا أمر واجب سيعود ليشكل ثقافة كانت قد بدأت منذ مطلع هذه الجائحة ، والتي فرضت بالضرورة استمرار التباعد الجسدي واخذ الاحتياطات اللازمة ، فالأذى الذي قد يتسبب فيه عدم الالتزام بتوصيات وزارة الصحة بتطبيق بروتوكولات الحماية في الأماكن العامة والتشديد في هذا الأمر خلال فترة العيد يجب أن يكون كبيراً ، فمن المهم الالتزام بكل تلك الاجراءات حتى نعود ونصل إلى بر الأمان.

 

نعود الى القول اننا ما زلنا معرضين للخطر ، لذلك فمن المهم ان يلتزم الجميع في محيطهم المحلي بالتباعد الجسدي في الأماكن العامة ، والسعي إلى أخذ الاحترازات الصحية كافة ، ذلك من الأهمية بمكان  لبس الكمامات، واستخدام القفازات لان كل الملامسات قد تكون الجسر الذي يتسلل من خلاله الفيروس إليك، وإلى أسرتك - لا سمح الله.

وكل عام وانتم بخير

مع تحياتي

Khaberni Banner