Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

عمالة الأطفال بالأردن.. المسبب والضحية

عمالة الأطفال بالأردن.. المسبب والضحية
تعبيرية

خبرني - علاء البلاسمة

في مدينة إربد يجلس حمزة صاحب الـ 15عاما بجانب أبواب حديدية كبيرة وضعت على عجل لغايات عمل صيانتها لاحقا في محل الحدادة الذي يعمل به حيث يراه مصدر رزق له في ظل ظروف معيشية صعبة تعيشها عائلته.

يقول حمزة  بقميصه الممزق من أثر ما يضطر لحمله يوميا من ألواح معدنية وآلات اللحام والقص إنه يعمل منذ الثامنة صباحا وحتى المساء بعد أن اضطر لترك المدرسة لأسباب يصعب على طفل بعمره الإلمام بها.

 

حمزة يمثل مجموعة كبيرة من الأطفال الذين أجبروا على التخلي عن طفولتهم واضطروا للعمل بمهن شاقة تفوق قدرة أجسادهم على تحملها علاوة على ظروف عمل أبعد ما تكون عن البنود الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اتفاقية وما تبعها من معاهدات واتفاقيات تعنى بحقوق الأطفال.

 

بلغ عدد الزيارات التفتيشية المتعلقة بمكافحة عمل الأطفال التي قامت بها وزارة العمل خلال عام 2019 ما مجموعه 7143 زيارة تم التعامل من خلالها مع 467 حالة عمل أطفال اردنيين وتم تحرير 250 مخالفة لأصحاب العمل وتوجيه نجو 295 إنذارا لأصحاب العمل وفق ما اورده تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان .

 

 

وبرجع التقرير ارتفاع معدل عمالة الأطفال في الأردن إلى عدة عوامل منها  داخلية مرتبطة ببنية وطبيعة الواقع الاجتماعي والاقتصادي في الأردن وعوامل خارجية مرتبطة بدخول مئات الآلاف من اللاجئين السوريين خلال السنوات القليلة الماضية في الأردن.

 

بدوره أكد مدير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز محمد الحلو ضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها في الأردن خلال العقود الماضية وما زالت تطبق فيما يتعلق بموضوع عمالة الأطفال وهي التي أدت إلى زيادة معدلات الفقر إذ إن أغلبية الأطفال العاملين بنتمون إلى أسر فقيرة تدفعهم حاجتهم لإخراج أطفالهم من مقاعد الدراسة أو التساهل في تسربهم من المدارس بهدف المساهمة في توفير مداخيل إضافية تساعدهم على تلبية حاجاتها الأساسية.

 

وأضاف لا بد من تفعيل سياسات مكافحة الفقر الذي يشكل السبب الرئيس لهذه المشكلة وتطوير شبكة حماية اجتماعية عادلة توفر الحياة الكريمة للفقراء وإعادة النظر بسياسات الأجور تجاه زيادتهما بما يتواءم مع مستويات الأسعار المرتفعة في الأردن.

                                                                                                                   

وأشار الحلو إلى أن  تشديد الرقابة من قبل المؤسسات الرسمية عن الأماكن التي تتركز فيها عمالة الأطفال والعمل على تطبيق القوانين التي تحظر عمل الأطفال ووضع عقوبات رادعة بحق المخالفين وعدم الاكتفاء بدفع غرامات بسيطة إلى جانب تفعيل الحملات التوعوية حول الآثار السلبية الناتجة عن عمل الأطفال في المدارس والأسر.  

وزارة العمل أكدت سعيها  مكافحة ظاهرة عمل الأطفال من خلال قسم تفتيش الحد من عمل الأطفال الذي تأسس في العام 1999، ومركز الدعم الاجتماعي التابع للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، وتبعا للمشروع الممول من وزارة العمل، ومذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

 

وقال الناطق باسم وزارة العمل محمد الزيود إن عدد حالات عمل الأطفال التي ضبطتها الوزارة خلال عام 2020 بلغ 504 حالات.

 

وفيما يتعلق بالحملات التفتيشية أكد الزيود قيام الوزارة بتنفيذها بالإضافة للزيارات المفاجئة وذلك في سبيل الحد من عمالة الأطفال.

 

Khaberni Banner Khaberni Banner