الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

على وقع آل البيت.. اليرموك إلى أين؟ 

على وقع آل البيت.. اليرموك إلى أين؟ 
جامعة اليرموك - أرشيفية

بعجالة ، وعلى وقع ما جرى في جامعة آل البيت امس ،   وبعيدا عن الاستناد لفقاعات عناوينها تجميل الصورة عبر دوائر اعلام وعلاقات عامة ، الا ان اللغة الرقمية ، تشي ان جامعة اليرموك مقبلة على هزة مالية ستخلخل اركانها ، ان لم يتنبه صانع القرار لما يجري .

ليس جديدا خلافيات الروايات ، حيال مديونية الجامعة ، والقفز المتسارع بها الى ارقام فاقت كل معايير الاقتصاد ، فهذا الواقع متسيد منذ سبع سنوات ان لم يكن اكثر ، وعماده تبادل اتهامات حول المسؤوليات بين  ادارات متعاقبة من جهة ، ومحاولات تلاعب بالارقام من جهة اخرى ، لكن المشهد الواقعي شئنا ام ابينا ، ان المديونية قفزت لارقام هائلة وبعيدة عن النسق الطبيعي لاي تطور حدث في الجامعة ويكفي ان نذكر ان الاربع سنوات الماضية جاوزت الاربعين مليون دينار بعد ان كانت لا تتجاوز 15 مليونا تقريبا .

وليس جديدا ايضا ، ان بعض اركان الادارة الحالية ، قبل توليهم زمام الامور ، كانوا من السباقين ، للتنبيه لمخاطر ما يجري على الصعيد المالي الذي بالضرورة كان له انعاكس سلبي على العملية الاكاديمية ايضا ، ما يفرض وجوبا بعد ضمهم لفرق العمل ان يكون اداؤهم ، انقاذيا لا اسكاتيا لصوتهم الذي طالما حلق في الفضاء ناقدا ، وناله ما ناله من اتهامات ، ومحاولات اخضاع للجان تحقيق بغية ، وضع حد لما كان يسمى " تجاوزا واضرارا بمصالح الجامعة من عاملين لديها ".

تسجل الفترة من 2011 – 2015 خفضا في مديونية الجامعة من قرابة 22 مليون دينار الى 14 مليونا ، في وقت عادت الارقام لتسبح في فلك اعلن عنه الرئيس الحالي للفترة التي اعقبت وقوامها قرابة السنتين لتتجاوز 30 مليونا ، لكن الفارق بين الخفض والارتفاع ان الاول وان زاد بعض الشيء لاحقا الا انه شهد منجزات على صعيد البنى التحتية تمثلت باربع مباني تجاوزت كلفها العشرين مليون دينار ، فيما المرحلة الثانية شابها اختلال يصعب تفسيره ولربما يحتاج الى لجان تحقيقية تبحث في اسبابه ومخرجاته ..

الادارة الحالية للجامعة ممثلة برئيسها الذي لم يمض على توليه منصبه سوى قرابة ستة اشهر ، الا ان هامش الزيادة في المديونية بدائرة التصاعد ، لا لمقتضيات مشاريع بحثية او تنموية او استثمارية غايتها تحفيز النمو المالي للجامعة ، وانما لغايات كفاية رواتب العاملين ، وجهة تامينها او توفيرها شهريا ، صندوق الاستثمار التابع للجامعة ، برغم ان الية الاقتراض منه التي تجاوزت ستة ملايين دينار ، يشوبها عيب مخالفة انظمة وتعليمات الصندوق ، باعتباره جهة استثمار يتمتع بصفة مستقلة ، وغاياته تنمية الموجودات بمشاريع ذات جدوى .

رقميا لا استعراضيا او انشائيا ، بصياغة مفردات لا تغني ولا تسمن ، حال اليرموك ، يؤكد ان سلسلة تناقضات شهدتها السنوات الماضية على صعيد التخطيط الاستراتيجي للجامعة ، افضت الى نتائج سلبية ، ففيما كان التوجه نحو خفض اعداد الطلبة من 42 الف طالب وطالبة الى 24 الفا لانهاء التزاحم والزحام ، وتجويد المخرج لسوق العمل ،  كانت الممارسات الفعلية على الارض تتوسع في تعيينات جاوزت 270 عضو هيئة تدريس جلهم الان بلا اعباء دراسية مكتملة ، كون وجودهم استجابة لضغوطات وارضاءات.

 لغط كثير اثير حول التعيينات لكنه ذهب ادراج الرياح ، وكل ما استطاعته وزارة التعليم العالي ان قررت في سابقة قد تكون الاولى على صعيد التعليم العالي ،  ان اعفت  رئيس الجامعة كاشارة رمزية لخلل ما دون ايضاح تفاصيله او المساءلة عنه ، وهذا الامر فاقم دائرة الشكوك والاستفهامات حول استنادات المبررات .

هي عجالة كما اسلفنا ، لكنها قد تمهد لتشريع الباب امام نقاشات قادمة حول واقع الجامعة ، التي يبدو مع اقتراب المائة يوم الاولى – جريا على عطوة الحكومات - منشغلة بمناسبات اقرب للمجاملة والمجتمعية اكثر مما هي ادارة معالجة ازمة ، ونبش ملفات ساخنة، وكل ما هو على الارض ان لا يوم يخلو من ثلاث الى اربع مناسبات عناوينها رعاية مؤتمر ، او خطاب بمناسبة ، او استقبال وتوديع ، او تفقد حصص لمدرسة تابعة لها ، والاخيرة ربما ذات دلالة ، تعكس فقدان الامل بجيل الادارة الحالي لتراهن على القادم !!!

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner