الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

عطية ودحلان

عطية ودحلان

خاص - تصحيح من الكاتب   الحشد مسكون بهواجس انتشار الوباء،والزمان؛كل الزمان..احتشد "ها هنا" ، وتكثف على هيئة منعطف في الطريق الى فلسطين ..والكلام أكيد، فهذا خرج من الفراغ يشهر في وجوهنا تاريخا من عقم وسيفا مختلا ،وذاك يقول دعونا؛ دعونا ألاّ نهتم "بهزا الأمر وزاك الأمر"،ويدعونا الى شرعنة الاحتلال والاجرام كيفما اتفق مُحتلٌٌّ مع مُختلّ... والكلمات في مثل هذا الحال تصبح أو تمسي،نوعا من "التلقيح الصناعي" الذي يفضي لمزيد من التناسل في "العتمة"،ومزيد من اصطفاف،ويوجد أيضا "سنوات خدّاعات"،تتربص بكل التواريخ،وليس يهمني من سوء منقلبها إلا سواد شهر .. أما بعد: فلم الهجوم على "البلدوزر"؟ خليل عطية استقبل ضيفا ثقيلا على الأردنيين،فكيف اتسع بيته لمثل هكذا زائر؟ هو من يجيب،وأحسبه سيكون جوابا بالإيجاب إن سألناه : هل أخطأت يا "بلدوزر"؟،لكنه من حقه أن يصف لنا جنبات وردهات بيته،بأنه كبيوت كل الأردنيين،يستقبل "الضيفان" ولا يسألهم عن مرادهم أو حتى عن أسمائهم،لكن أخطر أنواع المسير وأكثرها إثارة للدهشة بل والاستهجان،هي أن نسير "نيوتر" في "طلعة"..فكيف الحال والحديث عن ضيف اسمه "دحلان"؟! "يدحل" في "الطيحة" وربما في الطريق المستوي والمستقر والنظيف من كل أنواع الإعاقة..ونقول ربما "تدحل الأمور" في مثل هذا الطريق،لكن أن "تدحل" أيضا في طلعة سياسية وإعلامية..فالأمر مثير..وخطير!! ترى؛أين تكمن الخطورة؟! لو كنت مكان "خليل عطية" لدعوت مجموعة من السياسيين من مختلف الأطياف للجلوس مع الضيف،لأنني أعلم مقدار "الاختلال" الذي يعتري صورته وسيرته،ولو سبق ذلك استمزاجي لاستقباله ،لاعتذرت بلا شك،لكنها "المداهمات" ولها أدبيات: أقول: لو داهمني ضيف كضيف خليل عطية لما أغلقت الباب في وجهه،على الرغم من علمي باختلاله،فالباب؛ قد يتم إغلاقه بوجه محتلّ،لكن لا يمكن ذلك بوجه مختل،وهنا،يجب أن نذكر بأن أبوابا أردنية تعود لنواب ووزراء،ولرؤساء حكومات،تم فتحها على كل "المصاريع" لمحتل،مشهود له بالاجرام والولوغ في دماء الأبرياء الفلسطينيين والأردنيين،لكنه انفتح لوزراء خارجية الكيان الصهيوني في جنح الظلام،وما كان من الأقوام ..الا الصمت ،والالتزام،والاحترام،فهل يمكن أن يتم إغلاق مثل هذه الأبواب في وجه "دحلان" السلطة الفلسطينية؟!..السؤال مشروع،لأننا بالطبع لا نتحدث عن شارون. خطورة ما يجري الآن تتلخص في أن أكثر المستفيدين هما المحتل والمختل،فقد تتحرك الأنامل والأقدام كذلك لتعزف لنا على أوتار الوطن ،وقد نكيل الاتهامات لنائب اسمه "خليل عطية"،ونشحذ همما بكلام "منوتر" ،ونحصي الغنائم،لنكتشف أن هناك غنيمة مفقودة،على الرغم من علمنا أنها كانت "هنا"..أعني موجودة، انها "الوطنية" يا هؤلاء!.. ألم يشرع العازفون بلحن وطني إذ هاجموا خليلا؟ أليس مضمون الهجوم سخطا على "دحلان" واختلالاته بحق أشرف قضية؟!..حسنا؛إنها مشاعر أردنية تعبر عن مدى التحام الأردنيين مع الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته،لكن لماذا السير في اللحن على غير تلك "النوتة" ومن عساه يطرب لمثل هكذا فجاجة ؟! خليل عطية - لمن لا يعلم- هو نائب في البرلمان الأردني،وربما للمرة الثالثة على التوالي،وهو رقم صعب كما نعلم،وينال دعما من قاعدة جماهيرية واسعة،ومتمايزة في وجهات النظر والمشارب الفكرية ،لكنهم يصطفون – ومن عجب – في قاعدة انتخابية واحدة،لدعم خليل عطية،فلماذا ينهمك بعضهم بصناعة منخفضات "جيو اقليمية" في سماء الأردن؟ من المستفيد من اندياح كرات لهيب السجالات باللغة "الفجة" في وجوه الأردنيين؟!.. كل هذه الآذان أردنية يا هؤلاء،وكل الذين يدفعون ضريبة السجالات المنفلتة من كل عقال هم أردنيون أيضا،فلماذا لا نصمت قليلا لنحصل على غنيمة من ذهب واسمها "الوطن"؟! سيستفيد دحلان من غلواء الهجوم على مضيفه،لأن المضيف "ضخم" وربما "فخم"..هو كذلك بلا شك، وبسبب من هذه الضخامة أو الفخامة ستعلو الأصوات دفاعا عن موقفه،أو انتصارا له بطريقة "النيوتر" أيضا،وضمن هذا السياق تتم إعادة تلميع للضيف المرفوض،ولن أتفاجأ شخصيا لو انقلبت مواقف بعضهم دفاعا عن "دحلان" هذه المرة،وليس عن خليل عطيه.. استغلال "غلط البلدوزر" يعني تلميعا لـ"دحلان". يوجد أشخاص وهبهم الله أن يكونوا على ثغرة من ثغور الوطن،وقد لا يعلمون شيئا عن ذلك إلا متأخرين،واسألوا المنحرفين "الأيتام"،ما سبب ضياعهم، سيجيبون جميعا بأنهم فقدوا شيئا رئيسيا في حياتهم فتاهوا !! وهذا وطن لن يتوه ما دامت الحكمة أردنية هاشمية. .فارعوِ يا هذا،وادع له بالسلامة من كل شر..
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner