Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

(عداله) تصدر تقريرها بشأن حاله ومؤشر التعذيب في الأردن

(عداله) تصدر تقريرها بشأن حاله ومؤشر التعذيب في الأردن

 

خبرني  -  أعلن رئيس مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان المحامي عاصم ربابعه، بأن صدور تقريره الثالث لحالة ومؤشر التعذيب في الاردن، يأتي بعد عقدين ونصف من مصادقة الأردن لاتفاقية مناهضة التعذيب، مؤكدا ان الشفافية غير موجودة ابدا في ما يتعلق بالرصد حسب المعايير الدولية او فيما يتعلق بصعوبة الحصول على المعلومة او نوعية الضحايا المستهدفين بالتعذيب وهذا يعكس بيئات غير شفافة فيما يتعلق بالتعاطي مع هذه القضايا بحيث لا يسمح الا بالزيارات المعلنة مسبقا ويتم المماطلة بالحصول على نسخ من ملفات التحقيق.  

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد لاطلاق التقرير لعام 2019، طالب مركز عدالة بانضمام الأردن للبروتوكول الإختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب الدوليّة، وبإنشاء صندوق وطني خاص لتعويض ضحايا التعذيب، وسوء المعاملة، لتعويضهم ماليّا وإعادة تأهيلهم. جاء ذلك في التوصيات التي خلص إليها المركز في تقريره حول حالة ومؤشر التعذيب في الأردن، واوصى التقرير بانشاء هيئة وطنية مستقلة تولى الرقابة على السجون واماكن الاحتجاز دون موافقة او تنسيق مسبق مع السلطات التي تمارس الاحتجاز.

 وعن دور الاعلام كشريك مع منظمات المجتمع المدني فان دوره ايضا استراتيجي من حيث الكشف عن وقوع التعذيب والمطالبة بمعاقبة مرتكبيه.

 

لماذا التقرير؟

ان الكثير من حالات التعذيب لا يؤتى على ذكرها ذلك ان الناجين لا يتحدثون عما اصابهم قد يكون نوعا من الخزي او الخوف من الافصاح خوفا من طريق التفكير الخاطئة التي سيواجهوها من المجتمع. ووفقا للجنة المناهضة للتعذيب فان سوء المعاملة يتداخل مع مبدا المعاملة الانسانية للمحتجزين وان اي معاملة تحدث فيها اهانة شخص تبين عدم احترام كرامته الانساننية يمكن ان توصف بانها مهينة. وهذا ما أكده المحامي عاصم ربابعة الذي لم يتسلم رد الجهات المعنية على التقرير، والتقرير الآن يوصف حالة بتطوراتها الايجابية في مجال مناهضة التعذيب على المستوى الوطني، وهذا مؤشر جيد بان تتم متابعة التقرير ونقيم التطورات في السنوات القادمة.

وتم عرض مؤشرات التعذيب التي ابتكرها مركز عدالة، وبين احد الممؤشرات ان 78% من تدابير الحماية القانونية لم تتحقق، واظهر التحليل الاحصائي على وجود فجوة في التشريع المعني بالحماية وهو ما انعكس على ممارسات المعنيين بتنفيذ القانون وحاصة فيما يتعلق بضمانات الاحتجاز والتحقيق في جرائم التعذيب.  

وأخيرا، وبينما تعصف الفوارق الاقتصادية والعنف والتعصب في عالمنا العربي، الا ان الوعي الآخذ في النضج في مجتمعاتنا وتطور آليات رصد حقوق الإنسان وتطبيقها، كما يقوم  بها مركز عداله لدراسات حقوق الانسان، إنما هي عوامل واعدة بأن الأمور تتحرك بالاتجاه الصحيح للحفاظ على كرامة الانسان.

فتنفيذ التدابير القانونية المناسبة لحفظ الحقوق والفرص للجميع، واعتماد المبادرات التعليمية التي تعزز التضامن الإنساني والمواطنة العالمية، يجب ان تكون من اولى اهتماماتنا كخطوات أولية في تصويب مساراتها الاصلاحية الجدية بشأن منظومة حقوق الانسان. كما يجب منع الاحتجاز في اماكن غير مصرح لها، وكذلك مع الحبس الانفرادي. بالاضافة الى ذلك فلا بد من وحود مدونة سلوك تضع معايير لتحقيقات الشرطة.

وان كان المحامي ربابعة استطاع ان يرصد قضايا التعذيب بهدف الاصلاح والتقويم مؤكدا بانه يجب اتخاذ اجراءات تعديلات عديدة على القانون الاردني المتضمنة عدم حرمان الموقوف من توكيل محامي وتبليغ أحد معارفه بتوقيفه وعدم حرمانه من عرضه على طبيب معالج له.

 

Khaberni Banner
Khaberni Banner