الرئيسية/فيس بوك تويتر
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

عجائب انتخابات اتحادات الطلبة !

عجائب انتخابات اتحادات الطلبة !
من انتخابات مجلس طلاب الجامعة الاردنية - ارشيف خبرني

خاص بـ " خبرني "

كتب نادر خطاطبة

مستمر مسلسل " المسخ الديمقراطي " في الجامعات الأردنية ، في ظل رفض مطلق للرسمي الأردني ، بحث أي حالة يمكن ان ترتقي بالأداء الطلابي ، سياسيا وحزبيا ، لتخوفات وهواجس أمنية ، تتناسب طرديا مع رداءة المنتج الديمقراطي الذي تعيشه الحياة الطلابية .

في " اليرموك الجامعة " ما جرى في انتخابات مجلس إدارة طلبتها يعكس حجم الخرق الفاضح لأسس الاختيار أو الانتخاب ، ويعكس استمرارية هواجس التخوفات برغم أن النتاج ومخرجات الصناديق ، لا تختلف عن الحالة الديمقراطية العامة ، ومخرجاتها في التجربة الأم والحاضنة ، ونقصد بذلك مجلس النواب .

ملخص حكاية انتخابات رئيس اتحاد طلبة اليرموك ، ان الطلبة اجتمعوا واقترعوا،  وأعلنت رئاسة الانتخابات الممثلة بالجانب الرسمي من الجامعة ، فوز احدهم ، لكن سلسلة احتجاجات عشائرية لاحقا ، لدى الطرف الخاسر ، وتدخلات نيابية ، واتصالات رسمية كشفها الطلبة عبر وسائل التواصل ، غيرت مجرى الأمور سيما وان إدارة الجامعة ، زعمت أن بندا في التعليمات الانتخابية " اغفل " ويقضي ان يحصل رئيس المجلس على نصف عدد أعضاء المجلس + 1 ،  وإلا فاللجوء لجولة أخرى .

ترى أين كان النص متواريا ؟؟ لاندري !! لكن ما ندريه أن ذات النص بموجب تعليمات اتحاد الطلبة لعام 2006 وعلى موقع الجامعة الالكتروني يشير إلى" أغلبية الحاضرين " للاجتماع  فمن أين أتت فكرة نصف الأعضاء + 1 ؟

 يبدو أن طيب النتائج استهوى إدارة الانتخابات ، فأعلنت فوز احدهم ، لكن سلسلة الاحتجاجات تطلبت لجوء ذات الإدارة لاقتراع جديد ، كانت نتائجه مذهلة، فانقلب فوز احدهم الى خسارة ، وبفارق لا يستهان به ، ما يستدعي أن لا تمر هذه العملية مرور الكرام ، تجاه القائمين ومن اشرفوا على الانتخابات بمجملها .

ولا نغفل أن ذات التعليمات ، تعرضت للخرق من نواحي تأجيل الجولة الثانية لما يزيد عن الأسبوعين ، رغم الوضوح بإجرائها مباشرة " تجري جولة ثانية " لكن على ما يبدو ان مخرجات النتائج وتدارسها لاحقا ، اقتضى اللجوء لبند في التعليمات يعطي للرسمي الاجتهاد فيما لم يرد به نص رسمي ، فكانت مخالفة العرف وروح التعليمات التي تستوجب الجولة الثانية فورا ، خاصة واننا نتحدث عن اقل من 70 مقترعا وبنظام الصوت الواحد ، وبالمناسبة هذه ثغرة قد تضع الانتخابات موضع الطعن القضائي .

بالمجمل ، ما جرى في انتخابات اليرموك ، نموذج لحالة ليست صحية ، ولا مرادة على صعيد العمل الطلابي ،  وتتعارض مع مصالح جيل نتهمه بالعجز عن فهم الرسائل الملكية ، التي تطالبه بالانفتاح على الاخر ، والانخراط في عمل مؤسسي ومنظم غايته صالح عام ومصلحة وطنية ، وفي ذات الوقت نحشره في زاوية الخيار " العشائري والمناطقي والتجاوب مع رغبة الرسمي " ليكون ، مستنسخا عن النماذج السيئة للمخرج النيابي ، وأداؤه متوالي الانحدار على مر سنوات .

منذ أحداث 1986 الشهيرة ، وما تبعها من تطورات بالمطالبة باتحاد لطلبة الأردن ، والتنازل لاحقا والرضى باتحادات طلابية بموجب تعليمات خاصة ، أفرزت في الغالب توجها سياسيا بعينه في معظم الجامعات ، وفي ظل الفشل المتوالي لتنظيمات أخرى ، في تفكيك هذا التوجه ، أو التناوب على تقاسم القيادة معه ، كان اللجوء للخيار الأسهل ، بالتفكيك عبر نظم وتعليمات ، أناطت ميدان العمل الطلابي لمن يطلق عليهم " المستقلون " فيما حقيقة الأمر ، انهم بتبعية مناطقية لقرى وبلدات وتجمعات عشائرية ، فبات الصراع مناطقيا كما في حالة انتخابات اليرموك  أخيرا .

سيظل الجسم الطلابي يعيش صراع فقدان أدوات الارتقاء بحياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى والأكاديمية ، طالما بقيت الصيغة الرسمية وهواجس الخوف مستحكمة ، وغني عن الخوض باثر ذلك كله على مخرجات العملية التعليمية والأكاديمية ، التي يضج من رداءة مستواها السوق ، والحياة اليومية ، فهل من صيغة تحتوى الجميع تحت عنوان " قبول وتقبل الأخر "؟؟

Khaberni Banner
Khaberni Banner