Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

طوقان 4.5 مليار دولار تكلفة المفاعل النووي

طوقان 4.5 مليار دولار تكلفة المفاعل النووي
طوقان

خبرني - جدد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور خالد طوقان التأكيد على أن البرنامج النووي الأردني هو خيار استراتيجي لتعزيز مصادر الطاقة المحلية والمساهمة في حل مشكلة مياه الشرب في المملكة. وقال خلال لقاء مع الصحافيين أن الأردن يسعى جاهدا لإيجاد مصادر محلية تقلل فاتورة الطاقة التي تشكل حوالي20 بالمئة من موازنة الدولة. ودافع طوقان عن فكرة البرنامج النووي وقال ان لقاءات ستبدا مع مؤسسات مجتمع مدني للترويج للفكرة، مؤكدا ضرورة الوصول الى توافق في الراي العام الاردني حول المشروع. وحول موقع الخربة السمرا قال انه موقع مقترح وتجري الان عليه دراسات وان اختيار موقع المفاعل سيتم قبل نهاية العام الحالي فيما ستنتهي دراسات الموقع بنهاية العام2012. واشار طوقان الى ان الاردن سيبدا اعتبارا من نهاية الشهر الحالي باستقبال عروض التكنولوجيا النووية المنوي استخدامها في المحطات النووية المرتقة، وقال انها تشمل تكنولوجيا الجيل الثالث من خلال ثلاثة عطاءات (فرنسي- ياباني) و(روسي) و(كندي –صيني). واضاف ان الطاقة المولدة من الطاقة النووية تعد الاقل سعرا وتصل الى حوالي8 سنتات للكيلوواط الواحد مقابل15 سنتا للكيلوواط الواحد المولد من الغاز والنفط، مؤكدا ان انتاج الطاقة من النفط والغاز والرياح والشمس لن يفي لسد احتياجات المملكة المتزايدة من الطاقة على المدى القصير والمتوسط والبعيد. وعرض الدكتور طوقان مزايا البرنامج النووي الاردني وقال ان للبرنامج أهمية إستراتيجية تترك أثرها على حياة كل أردني من خلال توفير طاقة كافية لتحلية المياه التي هي مصدر الحياة في بلد فقير مائيا مثل الأردن. واضاف ان بناء المفاعل النووي سيوفر حوالي5000 الاف فرصة عمل بالاضافة الى رفع مستوى المعيشة للمناطق المحيطة بالمفاعل ورفع الكفاءات وتزويد الاردن بالمهارات العلمية وادخال المملكة الى اقتصاد المعرفة. وحول التكلفة الراسمالية لبناء المفاعل النووي في الاردن قال انها تتراوح بين4 الى 5ر4 مليار دولار بقدرة انتاجية1100 ميجا واط . وعن تفاصيل راس المال القترح قال انها ستكون موزعة بنسبة30 بالمئة راسمال نقدي و70 بالمئة اقتراض. واشار الى دراسات اجرتها هيئة الطاقة الذرية حول حصة الفرد ومستويات استهلاك الطاقة والمياه للمواطن الأردني وتمت مقارنتها بنظرائه من مواطني الدول المجاورة وغيرها من دول المنطقة، تبين أن هناك تفاوتا كبيرا في حصة الفرد من الطاقة واستهلاك المياه يفسر بأنه أحد أهم الأسباب التي قد تعوق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وقال طوقان ان الحجم المتزايد لفاتورة استيراد المواد النفطية يشكل اكثر من20 بالمئة من ميزانية الدولة والتي تستخدم لشراء حوالي97 بالمئة من احتياجات المملكة من الطاقة،"وهذا ما يجعل من تطوير مصادر بديلة لامدادات الطاقة اولوية مهمة من اولويات المملكة". واضاف ان ارتفاع اسعار النفط وتذبذب الامدادات من النفط والغاز وضع قيودا ومحددات كبيرة على نمو الاقتصاد الاردني وامنه واصبح واضحا ان خياراتنا فيما يتعلق ببدائل المنتجات النفطية المستخدمة في انتاج الكهرباء تبقى محدودة حيث ان خيار الغاز الطبيعي المستورد يبقى مفتوحا للمدى القصير والمتوسط، كما ان الحلول التكنولوجية المتوفرة لتوليد الطاقة المتجددة من الرياح والشمس لا تشكل خيارا مستقلا بحد ذاتها خاصة في ظل ارتفاع الكلفة ومحدودية الانتاج. وحول اللجوء الى الطاقة النووية قال طوقان انه لم يسبق للعالم ان شهد تهديدا من مخاطر طبيعية وبيئية كما يشهد الان فقد بدا القرن الحادي والعشرين ببوادر انذار جدية لما قد يحصل نتيجة للضرر في الغلاف الجوي ومخاطر الاحتباس الحراري الذي يسببه انبعاث الغازات. واضاف ان تزايد وتعقيد انماط النشاط والاستهلاك البشري خلال القرن الماضي ساهم في رفع نسب الغازات المنبعثة وتسبب في تعاظم الحاجة للمزيد من الطاقة لدعم سبل حياتنا حيث تشير الاحصائيات الى ان استهلاك العالم من الطاقة خلال الخمسين سنة المقبلة سيزيد عن مجموع ما استهلكه في تاريخ البشرية على هذا الكوكب. كما ان الاحصاءات تشير الى ان مستويات استهلاك الوقود الاحفوري (النفط) الحالية ستؤدي الى نضوبه خلال هذا القرن، لافتا الى ان استهلاك الاردن من الطاقة سيزيد بنسبة6 بالمئة سنويا بين عام2010 - 2030 ما سيؤدي الى تداعيات بيئية ومالية. وتطرق طوقان الى المبررات البيئية لاستخدام الطاقة النووية. وقال ان حرق المنتجات النفطية يؤدي الى اطلاق25 مليار طن من غاز ثاني اكسيد الكربون في الجو سنويا وهو ما يعادل سبعين مليون طن في اليوم او ثمانمئة طن في الثانية، وتعمل هذه الكميات الهائلة من الغازات على تعزيز الاحتباس الحراري داخل الغلاف الجوي للكرة الارضية ورفع درجات الحرارة بشكل يتسبب بموجات حر غير طبيعية وبتزايد الجفاف. اما كمية النفايات المشعة نتيجة الانشطار النووي بمحطات انتاج الكهرباء بالمفاعلات النووية فهي محدودة بالمقارنة مع المحطات الحرارية التي تعمل بالطاقة اللاحفورية كالنفط والغاز، فالنفايات النووية تصل الى3 مليجرام لكل كيلو واط ساعة مقابل حوالي سبعمائة مليجرام ثاني أكسيد الكربون لكل واط ساعة بالمحطات الحرارية. وعرض طوقان ارقاما حول تكلفة الطاقة وقال ان الاردن استورد عام2010 اكثر من97 بالمئة من احتياجاته من الطاقة بكلفة بلغت4 مليارات دولار، مؤكدا انه رقم هائل بالنسبة لبلد محدود الموارد مثل الاردن ويشكل25 بالمئة من مجمل المستوردات و20 بالمئة من مجمل الناتج المحلي و50 بالمئة من قيمة صادرات الاردن. واشار طوقان الى ان ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة6 بالمئة سنويا يسهم في رفع قيمة المستوردات النفطية حيث ارتفع الطلب عام2010 الى2662 ميغا واط بينما يتوقع ارتفاع الطلب الى6800 ميغا واط عام2030. وقال طوقان ان تحدي الطاقة في الاردن تصاعد مع ارتفاع اسعار النفط عالميا وبلغ مجموع الدعم الحكومي في هذا الاطار204 ملايين دينار اعتبارا من الاول من كانون الاول من عام2011 وحتى نهاية ايار الماضي. وبين ان75 بالمئة من كلفة توليد الكهرباء في المملكة ناتجة عن حرق الوقود، مشيرا الى ان الحكومة تدعم فاتورة الكهرباء بنسب قد تبلغ50 بالمئة بالمقابل فان كلفة الوقود في المحطات النووية لا تزيد على5 بالمئة, والمادة الخام الاساس (الوقود المستخدم) موجودة في اراضي المملكة وهي الكعكة الصفراء المستخلصة من اليورانيوم. واضاف ان المؤشرات لاسعار الغاز المستقبلية تشير الى انها سترتفع الى اكثر من 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية, ما يحتم علينا التنويع في مصادر الطاقة من الصخر الزيتي والطاقة المتجددة والطاقة النووية احد هذه المصادر, وبخاصة ان الاستمرار في استيراد النفط كما هو الحال الان سيترتب عليه نتائج اقتصادية صعبة وتراكم للمديوينة العامة وارتفاع العجز في الميزان التجاري. واكد طوقان انفتاح الحكومة لتنويع مصادر الطاقة (المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية), مشيرا الى ان مشاركة هذا النوع من الطاقة يبلغ حاليا في الدول المتقدمة4 بالمئة, ولا يتوقع ان يزيد عن6-7 بالمئة عام2020 عالميا, ومع ذلك ندفع باتجاه مشاريع الطاقة الشمسية ومن خلال كافة الاستخدامات حتى ما يتعلق منها بالاستخدامات المنزلية للتقليل من كلف الطاقة الكهربائية في كافة المجالات. واوضح ان ادخال كودات الطاقة الشمسية في كودات البناء محليا من طرق الدعم للتوجه نحو الطاقة الشمسية. وقال الدكتور طوقان ان الحاجة لطاقة نظيفة اصبح امرا ملحا خاصة مع ارتفاع عدد سكان كوكب الارض الى9 مليارات خلال الخمسين سنة المقبلة وتتزامن هذه الحاجة مع بحث الانسان المستمر عن حياة ومستوى معيشة افضل باستخدام مختلف وسائل التقدم التكنولوجي التي تعمل بالكهرباء ومع ارتفاع الطلب والاستهلاك ترتفع كلفة استخدام الوقود النفطي. وعن مصادر الطاقة الاخرى قال طوقان ان البحث عن بدائل جديدة للطاقة المتجددة في توليد الكهرباء سيستمر باخذ مصادر اخرى بعين الاعتبار مثل الطاقة الشمسية والرياح الا ان هذا سياخذ وقتا طويلا خاصة في ظل محدودية طاقة الانتاج. واستشهد طوقان بوثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقول "بالرغم من الدعم المتزايد فان "مصادر الطاقة المتجددة هذه لن توفر اكثر من6 بالمئة من حاجة العالم من الكهرباء بحلول عام2030". وفي سياق متصل اوضح طوقان ان الاسبوع المقبل سيشهد مؤتمرا دوليا للوكالة الدولية للطاقة الذرية للبحث في الطاقة النووية على مستوى العالم، مشيرا الى ان حادث محطة فوكوشيما اليابانية وتداعياته ستكون من المحاور التي يطرحها المؤتمر لدراسة واستخلاص النتائج من هذا الحادث. وقال ان نتائج المؤتمر سيتم نشرها واطلاع العالم عليها ونحن معنيون باطلاع المواطن الاردني على نتائج المؤتمر. واضاف طوقان ان الاردن جزء من المنظومة الدولية والعالمية والتوجه حاليا لدى دول من المنطقة والكثير من بلدان العالم يذهب تجاه الطاقة النووية وفي دول المنطقة تتجه الامارات العربية والسعودية ومصر وتركيا والكويت والاردن نحو الطاقة النووية ومن الجيد ان نذكر انه توجد حاليا444 محطة نووية عاملة بالعالم بالاضافة الى65 محطة قيد الانشاء. واقر طوقان بوجود مخاطر وتحديات لاستخدام الطاقة النووية ولكن المخاطرة موجودة لاي نوع من انواع الطاقة وهنا يجب الموازنة بين المنافع والمخاطر وفيما يتعلق بالطاقة النووية هنالك الالتزام التام باقصى تطبيقات الامن والسلامة العامة والبيئية والصحية التي تقع تحت اشراف ورقابة عدة جهات على راسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتيح للاردن التحضير للعصر القادم بطرق باقصى درجات الامان. واعتبر طوقان ان المستقبل يحتم استخدام واستغلال ثروة اليورانيوم الكبيرة الموجودة في الاردن وبهذا الخصوص قال ان الدراسات اكدت ان حجم الاحتياطي المقدر لخام اليورانيوم في مناطق الوسط يتوافق مع التقديرات الاولية التي وضعتها سلطة المصادر الطبيعية سابقا والتي تعتبر مبشرة وواعدة. وقال انه وصلتنا تقارير في الايام القليلة الماضية ان المنطقة الشمالية من (وسط الاردن) تحوي احتياطيا كبيرا من اليورانيوم ومن الممكن القول انه حال انتقال العالم للطاقة النووية كما يظهر فان الاردن ووفق حجم مخزونه من اليورانيوم سيصبح مزودا للخام ومصدرا مزودا للوقود النووي اثر توجه الدول للطاقة النووية المستخدم فيها اليورانيوم كوقود اساسي والذي يعتبر مطلبا لدول كثيرة في ظل ارتفاع اسعاره عاما بعد عام. وشدد طوقان فيما يتعلق بالموقع المقترح لاقامة المحطة النووية، مستعرضا المعايير المتبعة في البرنامج النووي الاردني والتي تتركز على تطبيق معايير الامن والسلامة والامان العالمية دون المساس باي شرط من شروط السلامة والمواءمة بين خصائص الموقع واشتراطات الامن والامان الدولية التي تحددها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات الامان النووي ذات الخبرة في هذا المجال. وقال انه سيتم اجراء دراسات تفصيلية لعدة مواقع مقترحة في المملكة لاقامة المحطة النووية وستعلن النتائج على الملأ وفي مقدمتها الدراسات البيئية وفي كل المواقع التي يستطيع المواطن الوصول اليها. وشدد على وجوب توفر التوافق الوطني مع كل الاطياف من خلال الحوار والاقناع والتواصل للتوصل الى توافق مجتمعي لاقامة المحطة. وقال طوقان ان المواقع المطروحة ما زالت مقترحة وتخضع جميعها للدراسات التفصيلية مؤكدا ان المواقع المحتملة تهتم بتوافر مصدر مائي قريب دون اهمال خيارات بعيدة عن مصادر المياه ولكن تختلف من حيث الكلف والمتطلبات.
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner