الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ضرورات إصلاح الاقتصاد الأردني

ضرورات إصلاح الاقتصاد الأردني

في إقليم ملتهب ،،، وسياسات تحفيز عاجزة ،، بات الاقتصاد الأردني على موعد مع محطات ساخنة ،،، ومواجهات حتمية مع المواطنين ،، ومع صناع القرار فيه ،،، بل ومع الجهات الدولية المقرضة.

وبات تقدير المستقبل الاقتصادي قائماً على تكهنات سلبية ومتشائمة،،، وأصبح المزاج الشعبي حاداً ومستنفراً لسماع ما هو أسوأ .

وفِي خضم ذلك ،،، جاء تصريح جلالة الملك ،،، بأن الاردنيين مقبلون على مرحلة الاعتماد على الذات ،،، في ظل تراجع الحلفاء السابقين عّن الاستمرار في إسناد الاردن ودعمه مالياً، والوقوف معه في مواجهة تحدي المديونية القاسي، وتحدي استقبال اللاجئين ،، وتحدي استنزاف الفساد لمقدراته.

إلا أن العقل الحكومي الجبائي ،،، صار لا يعرف إلا الإبداع في صناعة الضرائب المفروضة على الشعب المثقل بالتزاماته الحياتية والتي أدت إلى تآكل دخله ،،، وإلى اضمحلال الطبقة الوسطى فيه ،،، والتي تعتبر  إحدى ضمانات الاستقرار الوطني ،،، وصمام الأمان من أي انفجار وانفلات فيه.

ولما سبق ،،، وللشعور بالمخاطر الحقيقية التي تواجه الاردن وشعبه ،،، أصبح من الضروري البحث عّن البدائل الأقل إيلاماً من الناحية الشعبية،،، والأكثر ضبطاً للوضع ،،، والأكثر تحكماً بالهدر والفساد الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط.

وفِي هذا الباب ،،، يمكن لصانع القرار الاقتصادي أن يدرس مجموعة من البدائل الاقتصادية المناسبة لحل الإشكال في المدى القريب والبعيد ،،، ومنها:-

١) ضبط الإنفاق الحكومي ،، بالإضافة إلى ضبط الإنفاق في المؤسسات المستقلة مع دراسة إلغاءها و/ أو دمجها في الوزارات المماثلة لنشاطها.

٢) عدم المساس بأموال الضمان الاجتماعي ،،، فهي الرصيد الاستراتيجي للأردنيين.

بل إن المطلوب استثمارها وتوجيهها نحو استثمارات حقيقية ،، بعيدة كل البعد عن التنفيع، وعن المشاريع الفاشلة .

٣) إحالة العطاءات المركزية في الدولة للجيش ليقوم بتنفيذها من خلال كوادره ،،، وعدم اعادة تدويرها على مقاولين من الباطن.

٤) اعادة العمل  بخدمة العلم،،، والاستفادة من الطاقات الشابة في النشاط المدني.

٥) تصفية الاستثمارات الحكومية الفاشلة وفِي كل القطاعات.

٦) إلغاء مجلس الأعيان ،،، فهو عبء حقيقي على الموازنة ،،، وتقليص عدد أعضاء مجلس النواب ،،، وتفعيل دورهم الدستوري بالرقابة والتشريع.

٧) وقف الاقتراض الحكومي ،،، والتوجه نحو صكوك التمويل الإسلامي لتمويل الإنفاق الرأسمالي والإنمائي .

٨) مراجعة  التمثيل الأردني الخارجي ،،، والإبقاء على السفارات التي تقدم تمثيلاً حقيقياً للوطن.

٩) تعديل حزمة  التشريعات الاقتصادية لضمان تحفيز الاقتصاد الوطني.

١٠) فرض ضريبة مبيعات لغاية ٥٠٪‏ على الكماليات والدخان والخمور ،،، وسائر وسائل الرفاهية،،، وفرض مخالفات مالية وغرامات على التهريب،،، و المخالفات المرورية.

١٢)  وقف السفر الخارجي والوفود ،،، والمياومات والمكافات الخاصة إلا للضرورة وبموافقة رئيس الوزراء.

١٣) فرض ضريبة دخل تصاعدية على الأغنياء والبنوك وشركات التأمين والاتصالات ،،، وإعفاء كل الموظفين في الدولة والقطاع الخاص ممن تقل رواتبهم عّن ١٥٠٠ دينار شهري من ضريبة الدخل حماية للطبقة الوسطى وتحفيزاً للاقتصاد المحلي.

هذه بعض الحلول الاقتصادية، والتي قد توفر دخلاً مجزياً للدولة  وتمنع الاقتراض وزيادة الأسعار ،، والقرار بيد الحكومة الموقرة إذا ما أرادت الاصلاح .

حمى الله الاردن وأهله.

Khaberni Banner
Khaberni Banner