الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

صبايا في المعتقلات الشقيقة

صبايا في المعتقلات الشقيقة

تأتيك الاحزان دون ان تبحث عنها، فتُسمعك الاذاعات والفضائيات قولا ثقيلا وتحار.. كيف لعقلك ان يبقى في مكانه وأنت تعيش في مساحات تسمى ظلما "بلاد العرب أوطاني"! نعلّم اطفالنا وهم صغار، ان امرأة دخلت النار في هرة حبستها، وحين يكبرون يدخلون في نار السجون العربية من المحيط الى الخليج وعلى طريقة الهرة، فلا السجون " الأوطان"تتركهم أو تطعمهم.. ويغيبون! **** الاردنية وفاء ، تدخل في باب القول الثقيل ,فقد سمعتُ والدتها صدفة تتحدث عنها لاحدى المحطات الاذاعية، روت كيف سافرت وفاء لدراسة طب الاسنان في دمشق الدولة الشقيقة المجاورة, وعمرها لا يتجاوز العشرين عاما، وغابت في السجون منذ عام 1986 وقبلها "هاني" شقيقها. وفاء وهاني، تجاوزا الاربعين في "المعتقلات الشقيقة" ومثلهما صبايا وشباب كثيرون كسمر الخطيب ونسرين وميسر (معتقلة منذ القرن الماضي 1985). *** أذكر أن أم وفاء قالت: أهذي باستمرار وأنادي باسمهما على المارة في الطريق، وقالت: انجنيت واعيش على المهدئات، ولا اعرف النوم.. زوجي اصيب بشلل نصفي وفارق الحياة". وقالت.... وقالت..! ***. صباح الجمعة الماضية، قرأت للطيفة مقاطع من بابلونيرودا: ذلك الذي لا يريد مساعدة الآخرين يموت ببطء/يموت ببطء ذلك الذي لا يسافر/ذلك الذي لا يقرأ/ذلك الذي لا يسمع الموسيقى/. وعانقتها في المطار وقلت لها: سلام لميس وزوجها وابنائها، وكذلك فعل قسام. اثناء عودتنا، استذكرت المساحات البريئة التي كانت تخربش فيها ميس على دفاترها أو على الجدران، كما استذكرت الهرة وصاحبتها، فحضرت صورة الصبايا " وفاء وسمر ونسرين وميسر" لان الأباء هم الاباء ,والابناء هم الابناء، وليسوا عابرين أبدا وان غابوا. **** استعدت زمنا بعيدا، يعيشه كل الاباء والامهات حين ينتظرون الخطوات الاولى لاطفالهم ,حركة واحدة يقفون على أقدامهم ,ويخطونها للأمام تملؤنا حبورا، فكيف حين يغيبون في "المعتقلات الشقيقة" ولا تصدر عنهم آهة يسمعها وجيف القلب! كيف لنا ان نستعيد عطر أجسادهم لننام ملء جفوننا، والابناء ليسوا الا نذورا أو أضاحي للسجن العربي من الماء الى الماء. *** حيثما وليت وجهك، فستجد سجنا عربيا ممتدا ان لم يكن بالمعنى الحقيقي (قضبان، وسجان وباب بارد) فبالمعنى المجازي (حدود وجواز سفر وتأشيرات مرور) ورغم ان أحزان العربي تملأ السماء والارض، الا ان الحلم يبقى صاعدا.. لان لا شيء يثبت حبنا لهذه المساحات الا ان نصرح بهذا الحب، ونتشبث به . *** نعلي نشيد الحلم ,فلم يحن الوقت لنعتذر عن عروبتنا, حتى وان أفردت يديعوت احرونوت نصف صفحتها الرئيسية لجلعاد شاليط في ذكرى مرور 1000 يوم على أسره ,ونعلي نشيد الحلم حتى وان دمرت اسرائيل غزة فوق روؤس اصحابها كرمال عيون شاليط ,وكما فعلت سابقا في غزوها للبنان في تموز 2006 كرمال جنودها الاسرى . تفاعل : اشكر كل من علق فأضاءني بحواره وكلماته,سواء معي أو ضدي واعتذر عن الرد بصورة فردية لأن في القلب غصة ..شكرا لمحبي افتح قلبك.     jameelhamad2005@yahoo.com  
Khaberni Banner
Khaberni Banner