Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

شارل أيوب يروي تفصايل محاولة تجنيده من قبل الموساد

شارل أيوب يروي تفصايل محاولة تجنيده من قبل الموساد
أيوب

خبرني- روى رئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية شارل أيوب المقربة من سورية وحزب الله، كيف حاول الموساد تحويله إلى جاسوس لإسرائيل عبر إغرائه عن طريق طرف ثالث قبل 9 أشهر، ولم يكن الطرف الثالث سوى مصري أعلنت القاهرة الاثنين الماضي عن اكتشافه كعضو في شبكة تجسس لصالح الموساد تضمه واثنين من الإسرائيليين الهاربين. والمصري المعتقل هو طارق عبد الرازق حسين حسن، عميل الموساد الذي تم إلقاء القبض عليه وإحالته للمحاكمة بالقاهرة، والذي "حاول تجنيد رئيس تحرير صحيفة لبنانية يومية للعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية" بحسب ما تضمن ملف التحقيق معه، من دون ذكر لاسم الصحافي .   وبحسب موقع "العربية.نت" ذكر انه استطاع الأربعاء 22-12-2010  معرفة الصحافي الذي ذكر اسمه في التحقيقات وهو شارل أيوب. وقال أيوب عبر الهاتف مع "العربية.نت" إن طارق عبد الرازق اتصل به قبل 9 أشهر من خارج لبنان "ولم يعرض عليّ 200 ألف دولار كما قال للمحققين المصريين، إنما إغراءات أخرى" وفق تعبيره بالهاتف من بيروت. وذكر أيوب، الذي كان ضابط أمن في وحدة للجيش اللبناني سابقاً، أن طارق دعاه لإلقاء محاضرات في مقاطعة مكاو الصينية وفي تايلند وفي جنوب إفريقيا عن شؤون شرق أوسطية "وأخبرني أنه اختارني كالشخصية العربية الأولى للتحدث في الخارج، كما أبلغني أن سفري سيكون في الدرجة الأولى على متن أفضل الطائرات وسأنزل في أفضل الفنادق ومصاريفي كلها سيتم دفعها ببطاقة ائتمانية يزودوني بها حال وصولي إلى الخارج، لذلك ساورني الشك ورفضت" كما قال. وأبدى الصحافي شارل أيوب استعداده للإدلاء بشهادته عن طارق عبد الرازق، وقال: "لو عرفت أنه من الموساد لاستدرجته إلى بيروت وأبلغت عنه فرع مكافحة التجسس في لبنان، ولكانوا اعتقلوه طبعاً بعد التحقيق معه" وقال إن الشكوك ساورته ودفعته لعدم السفر "لكثرة ما بالغوا بإغرائي، ولكثرة ما كان يتصل بي عبد الرازق عبر الهاتف ويلح على دعوتي". وكان طارق عبد الرازق قال في اعترافاته للمحققين المصريين، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عدة، إنه تلقى تكليفاً من ضباط بالموساد للاتصال برئيس تحرير "واحدة من كبريات الصحف اللبنانية المقربة من سورية وحزب الله" وإنه نفذ بالفعل هذا التكليف وعرض على رئيس التحرير أن ينتج له برنامجاً تليفزيونياً مقابل أتعاب تبلغ 200 ألف دولار، وأغراه بمزيد من المال وبرحلات سياحية إلى جنوب إفريقيا كمقدمة للإغراء بالتجنيد، لكن الصحافي أيوب نفى قصة الإغراء بالمبلغ المذكور. ومما ألمت به "العربية.نت" من معلومات، مصدرها القاهرة أيضا، أن عبد الرازق هو من عائلة فقيرة جداً وتعيش في شقة مساحتها 60 متراً مربعاً، ووالده كان موظفاً بسيطاً في شركة لتعبئة المياه ثم بدأ يعمل في شركة أمنية بعد تقاعده. ولطارق أخ يعمل مهندساً مدنياً وشقيقتان، إحداهما تعمل ممرضة في أحد المستشفيات الحكومية بالقاهرة. كما سبق له العمل كمدرب رياضة كونغ في أحد الأندية "وتعاون مع الموساد في محاولة للإضرار بالأمن القومي المصري وعدد من الدول العربية، بينها سورية ولبنان" بحسب الوارد في ملف التحقيقات. ونجح طارق بتزويد الموساد بمعلومات عن عدد من كبار الموظفين المصريين العاملين بشركات الهاتف النقال الثلاث الكبرى في مصر، وقام بخطوات أولية لترشيح وانتقاء عدد منهم للعمل ضمن شبكة تجسس للموساد تسعى للسيطرة على قطاع الاتصالات المصري. وسافر طارق إلى الصين بمنتصف تسعينيات القرن الماضي لتعلم الكونغ فو، ثم عاد ليلتحق بالعمل كمدرب للعبة ونجح في الالتحاق بالعمل بناد مصري قبل أن يمر بضائقة مالية اضطرته في أواخر 2006 للسفر ثانية إلى الصين بحثا عن عمل، وبعد فشله المتكرر وجد إعلانا نشره موقع مموه للموساد على الإنترنت يطلب فيه تجنيد عملاء من الشرق الأوسط يجيدون واحدة من اللغتين العربية أو الفارسية، بحسب ما ورد عنه في ملف التحقيقات. وقال إنه بث برسالة عبر البريد الإلكتروني لموقع الموساد أخبرهم فيها إنه مصري يقيم في الصين ويبحث عن عمل، ودون بياناته، وترك رقم هاتفه. وفي آب 2007 تلقى اتصالا من عنصر بالموساد في شرق آسيا، اسمه الحركي جوزيف ديمور، وبعد استجواب تليفوني قصير معه قرر ديمور مقابلته في مقر السفارة الإسرائيلية بالهند. ثم كلفه ديمور بالسفر إلى تايلاند، وهناك تردد مرات عدة على مقر السفارة الإسرائيلية ببانكوك، حيث تعرف على عنصر آخر بالموساد، وهو المتهم الثاني بالقضية ويدعى ايدي موشيه، لكنه هارب من العدالة المصرية. وتولى موشيه تدريب طارق على جمع المعلومات بطرق سرية، وعلمه مهارات التواصل الاجتماعي، واختراق مجتمعات النخبة في مصر وبعض الدول العربية، وكيفية التراسل مع الموساد عبر عناوين سرية ومؤمّنة على شبكة الإنترنت. ولم يكلف طارق الموساد الشيء الكثير، فلم يحصل من المخابرات الإسرائيلية سوى على 5 آلاف دولار صرفها على تأسيس شركة استيراد وتصدير، مقرها الصين، حيث كان له أيضا بريد إلكتروني في هونغ كونغ باسم خالد شريف استخدمه بتجنيد موظفين كبار بشركات للاتصالات بعدد من الدول العربية، في مقدمتها مصر وسورية ولبنان، وكل ما حصل عليه من "مكافآت" الموساد لم يزد طوال 3 سنوات على 37 ألف دولار.
Khaberni Banner
Khaberni Banner