الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سياسيون يتبرطعون ومواطنون يعصُرهم شد الأحزمة

سياسيون يتبرطعون ومواطنون يعصُرهم شد الأحزمة

خاص :   المرحلة القادمة صعبة، جملة قاطعة تقولها الحكومة الحالية بتحشرج غير مبرر، رغم أنها نتيجة منطقية للتسيب والارتجال في اتخاذ القرارات الاقتصادية غير السديدة في الحكومات المتعاقبة ؛ ودون انتباه البعض الى أن حدتها كجملة محملة بالمعاني غير المرحب بها شعبيا، لأنها لا تقل وخزا وضغطا علينا عن أي استهداف لمستوى حياتنا؛ ومعيشتنا الآخذة في الضعف والتضيق على أنفاسنا ومدا خيلنا المتدنية أصلا بالنسبة لأغلب المواطنين. ولكن ما الحل بنظر هؤلاء السياسيون والاقتصاديون من خلال تصريحاتهم التمهيدية التي نقرا بين تصريح وآخر؟؟ ربما المطلوب منا فقط، ودائما كمواطنين دافعي البلاء والضرائب المستمرة نيابة عن المتهربين والمخطئين والذين استفادوا مثلا من ثروة الضمان الاجتماعي قبل تعديل قانونه وإقراره استثنائيا أو حتى من الآبار الارتوازية وبلداتنا مازالت تعاني العطش..الخ . المطلوب منا أيضا التسامح عبر دعم القرارات غير الرشيدة للحكومات المتعاقبة التي أدمنت الطلب إلينا بشد الأحزمة مجددا حتى يظهر لها و لنا الحز الآخذ في الصُفرة على بطوننا وأعصابنا الآخذة في الذبول من قبل؛ كتعبير واضح ومضاف عن سؤ بعض القرارات والمفاضلات الاقتصادية المتبرطعة التي أو أن توصلنا مجددا و دون حساب او عقاب قانوني لمتخذيها الى الآن الى ما يقارب عشرة مليارات دولار/ دينار مديونية كما تقول بعض الدراسات والتصريحات ، والتي كما يبدو ن لا فرق بقيمتها من وجهة نظرهم كقلة مادام جُل متخذي القرار السياسي يقودون اقتصادنا منذ أمد وفقا لعقلية البسطاء القائلة" كانوه دين حُط رطلين" غير مستفيدين من مُصاحبات ومعاني هبة نيسان 1989 التي انتفضت على سؤ الإدارات الاقتصادية والسياسية المتعاقبة؛ والتي اضطررنا فيها وكجزء من العلاج بالكيّ المؤلم الى تخفيض قيمة الدينار الأردني الى النصف وبوصفة لافته من صندوق النقد الدولي بأطيافه ومسمياته المتوالدة؛ والذي خيمت برامجه التقشفية على قراراتنا المختلفة على مدار عقدين وأزيد ، ونتمنى كمواطنين ألا نضطر الى معاودة اخذ نفس العلاج الاقتصادي العلقم للصندوق الدولي ووكلاؤه ولمرض ليس لدى بعضنا الرغبة في الشفاء منه. لقد قبل الأردنيون وعلى مضض بالسابق وبهدف الحفاظ على منجزات الوطن بقيادته الهاشمية معنى ومبنى، وأملا منا في تحسن الوضع لاحقا، قبلوا اخذ كل "شربات التصحيح الاقتصادي" وبكل مراراتها وحسراتها ؛ ومع هذا للأسف- وكما تشير المعطيات الموضوعية- انه مازال لدينا سوء تغذية في التخطيط والالتزام الاقتصادي الحكومي إنفاقا وتطويرا؛ واللذان يحتاجان الى إحصاءات علمية صادقة بقيت للآن غائبة عن استفادة السياسي الأردني متخذ القرار الاقتصادي منها قولا وعملا رغم أن لدينا الآلاف من المتخصصين الأردنيين في جامعاتنا، وحياتنا اليومية وفيها الكثير من النجاحات التي يُمكن الاستفادة منها لو كانت السلوكيات الاقتصادية رشيدة، لو كان هؤلاء يؤمنون بحق في ما يقذفوه على أسماعنا وإبصارنا من مصطلحات قاموسهم الحداثي والليبرالي بشقية القديم والجديد ،والذي "خزقوا" معظم أذاننا وأحلامنا فيه سواء في العقلانية او الحكمانية او الشفافية او التعددية ...الخ. فماذا كانت نتيجة هذه الرياضات التعبيرية على حياتنا في ظل ارتفاع نسب البطالة وتأخر سن الزواج وارتفاع نسب الطلاق والتفكك الأسري ،وزيادة نسب المتسولين والنابشين للنفايات ومكباتها تواصلا مع تراجع قيم التكافل مقابل تضخم القيم الفردية وبالتالي التخلي عن قيم الدولة بقوانينها ثمة مقولة بسيطة في علم اجتماع التنمية مفادها..لا تقدم دون تخطيط ولا تخطيط دون إحصاء دقيق؛ يا ترى كم كانت هذه البساطة في التعبير عن أهمية التنمية والتخطيط الحصيف حاضرة في مداد وطرائق تفكير معظم متخذي القرارات السياسية/الاقتصادية بدء من الخصخصة بمصاحباتها الاجتماعية التي تمزق نسيجنا الحياتي بالتغريب و بانتشار الانحلال الأخلاقي والاستهلاك المظهري ؛وأزاحت أيضا المعاني الحقيقة لكل الأوجاع التي حصدناها ومازلنا كمواطنين من هؤلاء الحداثيون الزائفون وما بعد الحداثة في مجتمع بسيط العلاقات في الإنتاج او حتى في العلاقات الاجتماعية التكافلية نسبيا والتي مازالت تربط بين أهله، فأولئك الذين غيروا الاسم الحقيقي لكل من :- الفقر- بالفئات الأقل حظا، والخصخصة الى الخوصصة –من خواص، والشجاعة الى تطرف ...الخ ماذا بوسعنا وصفهم،وبأي لغات الحوار يمكننا هديهم الى صراط الوطن وإنسانه الأكثر أهمية من الأرقام الصماء عموما ؟؟؟؟ أنها محاولة لتوليد حوار وطني بالحسنى لأننا جميعا شركاء في التحاور والوصول الى الحقيقة التي هي ضالة كل مؤمن بإردنه وإنسانه الأغلى ما نملك على الدوام.
Khaberni Banner
Khaberni Banner