*
الاحد: 05 نيسان 2026
  • 17 تموز 2010
  • 00:00
سميرة عبد العزيز السينما إما جنس أو كوميديا تافهة
سميرة عبد العزيز السينما إما جنس أو كوميديا تافهة
خبرني - في حوار للفنانة سميرة عبد العزيز مع وكالة الصحافة العربية: ممثلة تمتلك حسا فنيا راقيا، مكنتها مصداقيتها في الأداء من حصد العديد من الجوائز والتكريمات، استطاعت خلال مشوارها أن تكسب احترام وثقة وحب الجمهور من خلال تجسيدها للشخصيات المركبة. أطلق عليها ألقاب كثيرة لكنها تعتز بلقب "أم العظماء" الذي اشتهرت به بعد تقديمها لدور الأم في مسلسلات "أم كلثوم" و"الإمام أبو حنيفة" و"إمام الدعاة".حول مشوارها الفني منذ البداية حتى التألق والمسرح في حياتها وغيابها السينمائي وأساتذتها وحبها للإذاعة وأمور كثيرة أخرى تفتح الفنانة سميرة قلبها : * حدثينا عن بدايتك الحقيقية في الدراما المصرية وأهم المحطات الفنية فيها؟ كان اتقاني للغة العربية جواز سفري لبعض الأعمال التي كانت تحتاج لهذه الميزة في بداية عملي بالدراما، ولكن المخرجة إنعام محمد علي كانت صاحبة الفضل علي في انطلاقي للأعمال التي لا تحتاج إلى فصحى، فعملت معها في مسلسل "سيداتي آنساتي" فعلمتني كيف أقف أمام الكاميرا بدون افتعال الأداء المسرحي، ثم مسلسل "الباحثة" ثم "أم مثالية" والذي حصلت من خلاله على جائزة أحسن ممثلة من مهرجان الإذاعة والتلفزيون في دورته الثانية وكانت هذه التجربة بدايتي الحقيقية في الدراما التلفزيونية، أما سلم الشهرة بالنسبة لي فقد بدأ بعودة فاتن حمامة للتلفزيون بعد غياب طويل بمسلسلها الرائع "ضمير أبلة حكمت" الذي حصل على أعلى نسبة مشاهدة في مصر والوطن العربي وكان دوري فيه كبيراً وموازياً لدورها، بالإضافة إلى مسلسل "بوابة الحلواني" وكذلك مسلسل "أم كلثوم". * لعبت دور الأم في معظم أعمالك سواء أكانت المسرحية أو الدرامية في التلفزيون. حديثنا عن هذه التجربة وما سر تميزك فيها؟ حقيقة أن دور الأم بالنسبة لي يرجع إلى أيام مسرح الجامعة عندما كنت طالبة في كلية التجارة "جامعة الإسكندرية" وكنت عضوة في فرقة مسرح الجامعة وكان المخرج الراحل نور الدمرداش هو مخرج مسرحية "المفتش العام" ورفض قيامي بأداء الدور في حفلة المسابقة لصغر حجمي وأعطاه للفنانة زهرة العلا فكنت أقوم بالبروفات مع الطلبة كي يحفظوا الدور في عرض المسابقة وكانت زهرة العلا تقوم وأجلس أنا تحت المسرح لحفظي الدور كي أقوم بلتقينها إلى أن جاء قرار من لجنة المسابقات بأن الجامعة التي ستستعين بفنانين محترفين ستخرج من المسابقة• ولهذا السبب اضطر المخرج نور الدمرداش إلى إعطائي الدور في المسابقة وهو دور الأم وأنا عندي 17 سنة فقط، وحصلت على المركز الأول وهو أحسن ممثلة في المسرحية. *وكيف ترين دور الأم في السينما حالياً؟ أستنكر على السينما المصرية التي يطلق عليها حالياً السينما الشبابية لأنها تركز على الشباب وتنسى دور الأم ورغم أهميته الشديدة، عندما تقدم السينما شابًا ناجحًا في الفيلم فلابد أنه قامت بتربيته أم صالحة وناجحة والعكس صحيح عندما تقدم نموذج شاب سيئ أو فاشل فأيضاً لابد من إظهار أن أمه أهملته في التربية والعناية، لذلك فدور الأم مهم جداً في حياتنا ودور محوري في كل أسرة.فكيف تتجنبه السينما حاليا إلى هذه الدرجة. * بدايتك الفنية كانت مع المسرح فماذا عن هذه التجربة؟ كانت بدايتي وأنا في الجامعة حيث قدمت مسرحية "المفتش العام" وحصلت على المركز الأول أحسن ممثلة مسرحية وتسلمت الكأس من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وكان هذا سبب احترافي الفن حيث وافق والدي على دخولي عالم الفن بهذا النجاح، ثم قدمت في المسرح القومي مسرحية "وطني عكا" التي كانت ميلادي الحقيقي في بداية الاحتراف الفني وكان صاحب الفضل علي المخرج الراحل كرم مطاوع مخرج المسرحية التي قدمت فيها دور البطولة أمام محمود ياسين وأشرف عبد الغفور ونعيمة وصفي وحمدي غيث وسميحة أيوب ومن تأليف عبد الرحمن الشرقاوي، ثم مسرحية "مخدة الكحل" والتي كانت من أهم المحطات في حياتي وكان الإخراج لانتصار عبد الفتاح، وكانت على المسرح التجريبي وحصلت مصر من خلالها على جميع الجوائز المسرحية في العالم، فحصلت على الجائزة الأولى في المسرح التجريبي في مصر، وفرنسا وسراييفو وإيطاليا والشارقة والإمارات وقرطاج في تونس. وآخر مسرحية قدمتها هذا العام منذ شهرين تقريباً على مسرح الغد وهي "أطياف المولوية" تأليف وإخراج انتصار عبد الفتاح وتم عرضها في "قبة الغوري" والتي تتناول الوحدة الوطنية دون أية شعارات. * طوال هذه المسيرة الفنية الطويلة أين أنت من السينما؟ السينما منذ فترة طويلة تقدم أدواراً لا تناسبني فكل ما تقدمه إما جنسا أو كوميديا تافهة، وعندما أجد دوراً محترماً في عمل يعالج موضوعاً جاداً ومناسبا سأرحب بذلك على الفور، فالسنة الفائتة قدمت دورا في فيلم "ميكانو" وشاركت في فيلم "بنتين من مصر" من إخراج محمد أمين وبطولة زينة وصبا مبارك لكنه لم يعرض بعد. * ماذا عن تجربتك الإذاعية بخاصة برنامج "وقال الفيلسوف" الذي نال شهرة واسعة في الوطن العربي؟ بدايتي الإذاعية كانت مع بداية إذاعة الإسكندرية حيث قدمت مسرحية "الإلياذة" و"الأوديسا" وكنت بطلتها، وعندما قدمت إلى القاهرة قدمني للإذاعة الراحل حافظ عبد الوهاب حيث أرسلني لبابا شارو وعملت في أول برنامج لي هو "أماكن لها تاريخ" لمدة سنة، وكنت سعيدة جداً وكان من إخراج الراحل حسني عبد العزيز الذي رشحني للعمل في برنامج "قال الفيلسوف" العام 1973 والذي لاقى صدى غير عادي من الناس وكان هناك برنامج إذاعي أسبوعي لتقييم برامج الإذاعة بعنوان "برامجنا في الميزان" ظل يتحدث عن هذا البرنامج لمدة عام وفجأة توقف البرنامج بعد عشر سنوات من تقديمه العام 1983 دون أسباب أعرفها، لكن أخذته على الفور إذاعة أبو ظبي لمدة تزيد على أربعة أشهر ثم رجع للإذاعة المصرية بقرار من الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قال عنه إنه من علامات الإذاعة المصرية. * تترد بعض الأقاويل عن أن زواجك من الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن جعلك مفروضة على الأعمال التي يكتبها فما تعليقك؟ هذا غير صحيح مطلقا، أولاً أنا لا أنكر أن زواجي منه يعد بدايتي الفنية الحقيقية، لكن هناك أعمالا كثيرة قدمتها سواء أكانت مسرحية أو درامية لم تكن من كتابات محفوظ عبد الرحمن مثل ضمير أبلة حكمت وأم مثالية وكذلك الأعمال التي سأقدمها في رمضان المقبل وكذلك قدم محفوظ عبد الرحمن أعمالاً كثيرة لم أشارك فيها مطلقا والذي يجمعني مع محفوظ فنياً هو مواءمة الدور بالنسبة لي. * وماذا عن جديدك الفني؟ أشارك حاليا في مسلسل "بره الدنيا" وهو من تأليف أحمد عبد الفتاح وإخراج مجدي أبو عميرة، ومن فريق العمل شريف منير ومحمد الشقنقيري وكريم محمود عبد العزيز ونسرين الإمام وميرنا المهندس ودوري في العمل يتناول إماً مصرية حريصة على أولادها جداً وعلى تربيتهم فأنا أم نسرين الإمام وأخاف عليها من شريف منير لأنه بعيد عنها هو ومحمد الشقنقيري، إلى ان اكتشف أنه إنسان جيد، لكن الظروف هي التي جعلته بهذا الشكل.وفي النهاية أبارك زواجهما من خلال نص جميل، وهذا دور الأم الحقيقي في الحياة إلى جانب أنه في كتاباته يقدم الأصالة في الشارع المصري من خلال الأم المصرية. من ناحية أخرى، أشارك في مسلسل آخر سيقدم أيضاً في رمضان المقبل وهو "نعم أنا آنسة" بطولة إلهام شاهين، حيث تقدم المسلسل في جزءين، كل جزء 15 حلقة، فالجزء الأول اسمه "امرأة في ورطة" والثاني بعنوان "نعم أنا آنسة" على غرار مسلسل الفنانة ليلى علوي في رمضان الفائت. ودوري في العمل أم لهذه الآنسة التي كبرت وتعلمت وأصبحت لديها شخصية كبيرة جداً ولم تجد أي شخص يناسبها فأصبحت عانسا.المسلسل يتناول من خلال حلقاته مشكلة العنوسة التي تعاني منها نسبة كبيرة من الفتيات، وهذه البنت بالذات لم تصبح عانساً لعدم جمالها ولكن لطريقة تفكيرها المتطورة ونجاحها وجمالها أيضاً، فهي التي لم تجد من يناسبها ممن تقدموا لها، والمسلسل من تأليف د. عزة عزت والمخرج عمر عبد العزيز ولم يتحدد باقي الأبطال لانشغال إلهام شاهين في تصوير مسلسل "امرأة في ورطة". كما أقوم حاليا بالتحضير لدوري في مسلسل "بيرم التونسي" لمؤلفه محفوظ عبد الرحمن حيث أقوم فيه بدور أم "بيرم التونسي" وسيعرض المسلسل بعد رمضان المقبل إن شاء الله، كما أسجل عدة حلقات من "قال الفيلسوف" الذي سيذاع خلال شهر رمضان المقبل.

مواضيع قد تعجبك