Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سكّن تسلم ..!!

سكّن تسلم ..!!
جرير مرقة مدير عام الاذاعة والتلفزيون

خبرني – بلقيس سليمان بعد ان اختتم مؤتمر دافوس اعماله في البحر الميت مودعا ايانا الى مملكة المغرب الشقيقة في دورته القادمة ، ورغم اني لست من المدعوين للحضور او التغطية ، كنت من المهتمين والمتابعين لاعمال المؤتمرالذي يكتسب هذه المرة اهمية استثنائية، كونه انعقد في ظروف اقتصادية هي الاسوأ منذ اكثر من سبعين عاما جراء ازمة مالية عصفت بالعالم، وتحولت الى ازمة اقتصادية ضربت مجمل القطاعات الحقيقية الانتاجية والتشغيلية. ولان انعقاده كذلك ياتي بعد حوالي ستة أسابيع من انعقاد قمة العشرين في لندن، وبالتزامن مع بدء تطبيق خطط إنقاذ مالية في الولايات المتحدة وأوروبا والهند والصين، أثارت ولا تزال تثير جدلا حول الرأسمالية والسياسة الحمائية للاقتصادات الكبرى خاصة وان جدول اعمال المؤتمر المعلن عنه في وقت سابق تضمن ثلاثة محاور هي التغلب على الأزمة الاقتصادية العالمية وتحفيز النمو، وأجندة العلم والبحث العلمي، والخارطة الجيوسياسية المتغيرة وعملية السلام. وغيرها من الموضوعات. كل هذه كانت اسباب موجبة لي ولكثيرين غيري من المتابعين ان نلجأ لوسائل الاعلام لنتعرف على مجريات المؤتمر وطروحاته واكتشاف اذا ماطرأ تغيير في كيفية التفكير لدى النخب السياسية والاقتصادية على مستوى العالم. لكن اي وسائل اعلام ستجيب عن اسئلتنا وتلبي رغبتنا في المتابعة .قلنا في انفسنا بالاضافة الى الجرعة التي سنتابعها عبر القنوات الاخبارية المهتمة في التغطية ،بالتاكيد باننا سنجد ضالتنا عبر شاشة التلفزيون الاردني. عولنا على ان شاشتنا ستقدم لنا على الهواء مباشرة مجموعة من جلسات العمل التي تحمل في محتواها مضامين تهم المشاهد والمراقب على حد سواء، على اعتبار انه فعالية مهمة تعقد على اراضينا . ولنا حق حصري في تغطيتها. لكن مالذي حصل ،لماذا لم نحظى باي تغطية مباشرة الا لجلستي الافتتاح والختام ، ترى لماذا خلت نشرات الاخبار من مقابلات حصرية لشخصيات سياسية واقتصادية عالمية . المؤتمر ظهر عبر الشاشة الاردنية وكانه مؤتمر محلي لم يستضف1400 شخصية ثمثل ثمانين دولة . ويبدو ان نشرات الاخبار لديها فلسفة لانفهمها باجراء لقاءات مبتورة مع المسؤولين الاردنيين وخاصة في القطاع العام، وكان هؤلاء غير متاحين على مدار ايام السنة.في المقابل لا تجد في ضيوف الاردن فرصة اوقيمة مضافة لنشراتنا وبرامجنا التلفزيونية. في الجلسة الختامية كان علينا ان ننتظر اربعين دقيقة بالتمام والكمال ونحن امام صورة صامتة الا من حراك القادمين لاخذ مقاعدهم في الجلسة، وكأنه لا يوجد اي معلومات عن المؤتمر وما دار في اروقته وجلساته ليقولوه لنا تلفزيوننا الوطني بالصوت !! . من الناحية الفنية البحتة، يستطيع مخرج البث استنادا الى تعليمات ادارته والجدول المعد مسبقا لمواعيد الجلسات ان يربط في الوقت المناسب، الا ان عامل الخوف الذي يسيطر على الادارة الحالية للمؤسسة، من اي خلل فني يدفعهم لاتخاذ خطوات تحوطية غير مهنية على حساب الهواء ونوعية البث ،معتقدة ومطبقة في الوقت نفسه لنهج سكّن تسلم . باستثناء جلستي الختام والافتتاح راقبنا تقارير معادة على مدار ايام المؤتمر،فالرسائل الاخبارية التي بثت على نشرات الثامنة اعيد بثها على نشرة السادسة في اليوم التالي، دون تقديم اي اضافة لها وزن يذكر على سبيل التغطية المحترفة لهكذا مؤتمرات، والتي تشكل في العادة مصدرا للاثراء فيما لو اعد لها العدة مسبقا للاستفادة من وجود عددهائل من القادة والخبراء في مجالاتهم ودولهم على ارض الاردن.
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner