الرئيسية/فيس بوك تويتر
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سفيرهم وسفراؤنا

سفيرهم وسفراؤنا

 

اخيرا جاء السفير الاسرائيلي الجديد امير فايسبورد الى عمان التي غادرها في العام 2004 بعد ان كان ملحقا اعلاميا فذا يضاهي عمله ونشاطه، عشرات الملحقين الاعلاميين العرب في سفارات بلادهم التي تغدق عليها ملايين الدولارات.

 انشغل الاعلام المحلي الاردني والعربي، ومعه مواقع التواصل الاجتماعي اخيرا بتغطية خبر وصول السفير فايسبورد الى عمان، حتى ان هاشتاغ #السفير_الاسرائيلي_الجديد، احتل الترتيب الاول في الاكثر تداولا على تويتر، واصبح الجميع يعرف من هو هذا القادم الجديد القديم، وماذا يحمل من مؤهلات وكفاءات، وكيف وصل الى هذا المنصب.

نشر الاعلام العبري قبل اسابيع ان الخارجية الاسرائيلية اعلنت عن مسابقة للبحث عن سفير جديد للاردن بدل سيئة الصيت، عينات الشلاين، والتي ظهرت في صور الاستقبال المشين، الذي خطط له مكتب نتنياهو نكاية بالاردن، بعد الخنوع الاسرائيلي امام الاصرار الاردني في موضوع بوابات الاقصى، بعد استثمار حادثة السفارة.  

وحسب ما توفر لدينا من معلومات، كانت المنافسة شرسة داخل الخارجية الاسرائيلية لنيل منصب السفير الجديد الى الاردن، تخللها اختبارات ومقابلات وتقييم اداء، وهذا ليس مستغربا من كيان يعتمد منهجية واضحة في التعيينات اساسها الكفاءة، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

فايسبورد خدم في عمان من العام 2001 – 2004 واسعفته كثيرا لغته العربية، اذ يعتبر تعيينه مهنيا اكثر منه دبلوماسيا، بدأ عمله بخارجية الكيان في العام 1995 واشغل منصبا دبلوماسيا للمرة الاولى في الرباط في المغرب، وخلال تواجده في عمان اطلق موقع "تواصل" باللغة العربية الخاص بالخارجية الاسرائيلية لاختراق الشارع العربي. 

شغل فايسبورد عدة مناصب في شعبة الشرق الأوسط بالخارجية الإسرائيلية، بين عامي 2008‏–‏2011، كان عضوا في البعثة الاسرائيلية بالأمم المتحدة ،عُيّنَ مديرا في قسم سوريا، لبنان، وفلسطين في مركز الدراسات السياسية "ميماد"، الدائرة الاكثر اهمية بالخارجية الاسرائيلية، وفي العام 2013، عُيّنَ رئيسا لشعبة الشرق الأوسط في "ميماد" .

 

لم يكن تعيين فايسبورد التعيين المهني الوحيد، السفيرة السابقة في عمان شلاين، خدمت لسنوات طوال في الاردن قبل ان تعين سفيره هناك، وعملت ايضا في مركز الدراسات السياسية، وقبلها كان السفير دانيال نيفو الذي تفوق في اختبارات الخارجية الاسرائيلية، ومقابلاتها على منافسيه لمعرفته العميقة بالعشائر الاردنية.

من معلوماتنا المتواضعة، ملحق اعلامي سابق ارسله الاسرائيليون الى عمان بعد ان تنبأ في اطروحته بتغيير ولاية العهد في الاردن، وملحق اعلامي اخر كان ايضا يتقن اللغة العربية بطلاقة، اعتاد الذهاب الى المدينة الرياضية في عمان لحضور مباريات الندية بين ديوك كرة القدم الاردنية، الفيصلي والوحدات، ليس حبا بالرياضة طبعا، ملحق ثقافي اخر كان يتقن اللغة العربية باللكنة المصرية التي تعلمها خلال خدمته في سفارة اسرائيل في القاهرة، كان معتادا على زيارة اكشاك الكتب في وسط البلد في العاصمة الاردنية عمان .

من مبادئ الكفاءة، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في علم الادارة العامة الناجحة والحصيفة، التي ينتهجها الكيان، ومن مدلولات تعيين السفير الاسرائيلي الجديد للاردن وتعييناتهم الاخرى، نسال انفسنا هل السفارات والدبلوماسيات العربية عموما تراعي معايير اللغة والخبرة والكفاءة؟؟، ام ان الوساطة والمحسوبية والتنفيعات فقط واعتبارات اخرى، هي السائدة في عالم العربان ؟؟ سؤال برسم الاجابة .    

 

*خبير بالشؤون الاسرائيلية

Khaberni Banner
Khaberni Banner