الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سروال لبنىهو السبب في حروب العرب..!

سروال لبنىهو السبب في حروب العرب..!

خاص :   مع الاعتذار للصحافية الجريئة لبنى ,فان العنوان قد يبدو صادما ومثقلا بالالتباسات, ولكن الواقع اكثر التباسا وعنفا مما تتضمنه قصة سروالك وتداعياتها من قهر,فقد اضحى "بنطالك "مهينا للشريعة وللمرأة ولدين السماحة. في احد المطاعم في الخرطوم , تلقي شرطة النظام العام القبض على لبنى ,وتحت مسمى "تطبيق الشريعة"واستنادا الى تهمة الزي الفاضح -وكانت لبنى ترتدي بنطالا واسعا وقميصا باكمام طويلة وعلى راسها طرحة-اصدرت احدى المحاكم السودانية حكما بجلدها 40 جلدة ,تطبيقا لاحكام المادة 152 من قانون العقوبات السوداني لعام 1991. أما كيف يكون سروال لبنى سببا لحروب العرب ,ومنعا لألتباس العنوان, فان شعار" تطبيق الشريعة" وما يخبئه من مقاصد ليست منزهة عن الغرض والمصالح قد تصاعدت وتائره في العقود الثلاثة الاخيرة ,حتى بات الدين السمح يزج في السياسة عنوة ويدفع المجتمعات العربية الى هاوية الانتحار وثقافة الموت . ففي غزة, كان "ابو النور المقدسي" زعيم جند أنصار الاسلام يعلن من مسجد ابن تيمية اقامة دولة الخلافة في اكناف بيت المقدس لـ"تطبيق الشريعة الاسلامية "واتهم حماس بأنها تطبق الموسيقى بدل تطبيق الشريعة ولو نجحت دولة أنصار الاسلام لدفعت لبنى "الفلسطينية" الثمن بالجلد كما هو شان لبنى السودانية. وتحت شعار" تطبيق الشربيعة الاسلامية" وفي غزة أيضا وان بصورة أقل صخبا اجبرت حماس طالبات المدارس الحكومية على ارتداء الجلباب الازرق الداكن وغطاء الراس في اليوم الدراسي الاول,عبر تعليمات شفاهية لمديرات المدارس والمعلمات بضرورة تنبيه الطالبات الى اللباس الشرعي , ولم تغب لبنى الفلسطينية صاحبة السروال عن احد الملصقات التي وزعتها وزارة الاوقاف والشئون الدينية لمديرية اوقاف غزة قبل ثلاثة اشهر ضمن حملة "نعم للفضيلة" حيث بدت لبنى -والاسم مجازي -في احد الملصقات تلبس بنطالا وربما هذا هو ذنبها ولا يظهر شيء من عنقها أو شعرها ومغطاة بالكامل والصورة يحملها شيطان كبير بقرنين واسفل الصورة شيطانان صغيران بقرون ايضا وقد كتب في أعلى الصورة "احدث موضات الحجاب :"صناعة شيطانية 100% "وسهم يشير لفتاة بالجلباب ,دون ان يظهر بنطالها,والمعنى لا يخفى . ومن لبنى ببنطال ,الى لبنى بدون بنطال , وهي لبنى"المانيكان"فقد تناقلت وكالات الانباء تصريحات لوكيل وزارة الاوقاف في غزة يستنكر فيه عرض الدمى "المانيكان" امام المحال في مجتمع محافظ وقال نتوجه "لصاحب المحل بالمعروف ان يرفعها او ان يرفع عنها الراس على الاقل " . وفي العراق يصعب حصر الامثلة على دراما لبنى العراقية التي كانت ضحية شقي الرحى مع تنظيم القاعدة من جهة ومع أسوأ احتلال امريكي على مرالتاريخ من جهة اخرى ,فتراوحت احوال النساء بين تشدد الجماعات الدينية "الفلوجة" مثالا والاغتصاب من الجنود الامريكيين . وفي الصومال البلد العربي الغارق في الفوضى والموت والمجاعة لم يجد رئيسه الشيخ شريف شيئا ليطمئن مواطنيه الا عزمه "تطبيق الشريعة الاسلامية "نكاية بالمعارضة التي تقاتل ايضا تحت مسمى "تطبيق الشريعة " وقد عرضت احدى الفضائيات مشاهد لجمهورية كيسمايو في الصومال التي يسيطر عليها الشباب المجاهدون وهم يجلدون الناس في الشارع تطبيقا للشريعة وكاد معد التقرير ان يقول" انظروا انهم سعداء "...! وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي اعلن الشيخ حياك الله من كسيمايو" ان المدينة تشهد تطبيق عقاب يعد سابقة " والسابقة لم تكن كشفا علميا لمحاربة العدوين المستوطنين في الصومال الفقر والايدز انما هي رجم "عائشة" بعد ان تم دفنها حية حتى العنق في احدى ساحات المدينة امام الالاف "لان الاخت عائشة طلبت من محكمة الشريعة ادانتها ومعاقبتها للجريمة التي ارتكبتها "والتنصيص اقوال الشيخ حياك الله وهو احد المسوؤلين في المدينة ..ولا احد يعلم ولن يعلم ,كيف تيقن الشيخ من اعتراف عائشة بالزنى,فربمأ ارادت عائشة ان تتخلص من حياتها لانها لم تجد كسرة خبز فاعترفت بالزنى , ولو أمهلها الشباب المجاهدون بعض الوقت وأعادوا التحقيق لاعترفت بمعاشرة جون كنيدي ودس السم لمارلين مونرو واغتيال ينازبر بوتو رئيسة وزراء باكستان ....! وعودة الى السودان البلد المبتلى بثالوث التفتيت والحرب والجوع ,فقد كان الرئيس السابق جعفر النميري اول من طبق "الشريعة"في كل انحاء السودان من خلال قطع الايدي ,فتسبب ذلك في الحرب الاهلية لان الجزء الجنوبي المسيحي والوثني من السودان رفض القرار . وتكشفت الوقائع لاحقا بأن زعم النميري تطبيق الشريعة كان باطلا في باطل فقد التقى شارون وعرض عليه الاخير ان يشتري "اليهود الفلاشا "فقبل النميري مقابل ملاليم على رأي اخواننا المصريين وتم ترحيلهم من مطار الخرطوم الى اسرائيل والقصة منشورة ومعروفة .. والى لبنى التونسية ,فما أقدمت عليه تونس قبل سنوات من اجراءات تمثلت بنزع حجاب المحجبات عنوة وقسرا في الشوارع لا يختلف كثيرا عن محاكمة لبنى بسبب سروالها .. ذات يوم من عام 1956,تفاجأت روزا باركر برجل ابيض يقف فوق رأسها ويطلب منها ان تخلي مقعدها ليجلس في مكانها لان الاعراف تقضي بان يجلس الابيض ويقف الاسود,رفضت روزا وقدمت للمحاكمة وانتصرت حركة الحقوق المدنية بقيادة محاميها مارتن لوثر كنغ والباص ما زال معروضا في متحف فورد ,..فهل تتبرع لبنى بسروالها لاحد المتاحف لعل يوما يجيء ونؤرخ فيه لمرحلة فاصلة بين عصرين ..فقد كنا اذلة وأعزنا الله بالاسلام وليس بالعصا او بسوط الجلاد ,والاسلام ليس ضعيفا ولا غريبا ولن يهدمه سراويل لبنى أو جلابيب سعاد . **** ختاما : سئل سعيد بن المسيب - وهو سيد فقهاء المدينة ويقال له فقيه الفقهاء -في السكران ..هل نذهب به الى السلطان ليعاقبه؟ قال :ان استطعت ان تستره بثوبك ,فافعل. *** مشاركة وردود.. الى القراء تبادل الادانة لا يفضي الى شيء، انما وحدها الافكار حين يتم تداولها بالاصغاء الى الاخر، تقود الى المستقبل.. والروح الايجابية في تبادل الحوار سادت كل ردود المعلقين والقراء في موضوع "نساء الاردن امام مأزق الفتوى" فلهم الشكر والاحترام.. الى "مأزق سيداو" رقم4. لا مآرب لي من مقالة نساء الاردن أو غيرها من المقالات، اما العنوان فهو قضية شائكة ولا مانع ان تزودني ببعض العناوين من بنات افكارك ان لم تعجبك عناويني، ونتشاور حولها او نتبادل الافكار.. فلك الشكر. العلمانية الراشدة رقم2. قال او قالت ما اريد قوله، وشكراً لان رقم (2) دافع/ دافعت عن وجهة نظر أساسها ان العلمانية تحترم الحرية الشخصية للانسان. اما 26 سوزان. فقد اظهرت شجاعة فيما طرحت من افكار، بان الفتاوى في كثير منها تنتقص من كرامة الانثى وحقها، وتستغرب سوزان ان يأتي يوم نفتي فيه بعدد المرات التي يُسمح فيها للانثى باستخدام التواليت. و بعض الفتاوى يا سوزان تتجاوز المعقول ولا يتسع المقام لايرادها والتعليق عليها.. ربما في حوار اخر عبر خبرني وبمشاركة القراء نتحاور. الى مواطن 1 رقم 31.   انا عودتك وسأعودك ان شاء الله ان اكتب مقالاتي حول مواضيع اشكالية، ولكن بعيداً عن الاسلوب الركيك كما فعلت انت. ومن موضوع الركاكة الى (التصيد) في اسئلتك هل اوافق على كذا وكذا وكذا..؟. بداية.. أوافق على الزواج المدني ولا ارى تعارضا في تساوي الارث وعدم تنازل الانثى عنه لاشقائها وذكور العائلة، واعتمد على الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين عطّل احد الحدود نتيجة لظروف موضوعية ولم يتهم في دينه، اما الشيوخ كما تقول فقد قرأوا سيداو وانا لم اقرأها.. فأعيدك الى الكتب التي منعها الازهر الشريف، فكثير من اعضاء اللجان اعترفوا (عبر لقاءات صحفية) بانهم لم يقرأوا الكتاب موضوع المنع، وانما اعتمدوا على دعوى الحسبة وما الى ذلك, وشكرا لك. الى 38-40 ابو خالد. انت يا صديقي تتحدث عن الموضوعية، وتتمنى اجراء دراسة او مسح بين نساء الاردن وتشرح لهن "سيداو" وموقف الشرع منها ثم تسألهن سؤالا واحدا.. وهنا اقتبص سؤالك: "بعد ان تعرفت على سيداو وموقف الشرع منه، هل انتِ مع تطبيق احكام اتفاقية سيداو؟. يا صديقي.. اسأل أي صحفي مبتدئ, هل يصاغ سؤال بهذه الطريقة ويجوز لنا ان نطلق عليه صفة الموضوعية التي تتحدث عنها, وتلبس لبوسها؟؟.واضرب لك مثالاً:. صحفي سأل رئيس دولة عربية: التحديات كبيرة, وقد كانت معجزة ان تتجاوزوها ,فكيف تم ذلك يا سيدي؟.هل يبدو سؤالك أو سؤال الصحفي.. موضوعياً؟. *** الى 45 سالم رياح. فقد ذهبت مباشرة الى (الجنس) في تفسير ما يعنيه اختصار الاحرف الاولى من "سيداو" وكدت ان تلوي الحقائق لولا رقم 54 بتصويباته, فله الشكر ولك الاحترام لانك اعتذرت وهذه شيمة المحاور الجاد والأواب. الى 63. كنت واضحا في ردودك على غيرك من القراء في قضية (العقاد) ولم افهم سبباً لنرفزتك وحدة قلمك.. واحترم اراءك. الى: قلم usa:. لا ازيد, فلك الشكر لاضاءتك مفهوم العلمانية تاريخياً, اعتمادا على المسيري ورمسيس عوض وهوليوك, وشكراً للتوثيق. الى 48 – 50 "موقف الشريعة من سيداوي" لا احد يرحب بالاختلاط غير المنضبط والذي تنتهك فيه الحرمات. والى 69 مجيد. اتفق معك, بان تصفية المعارضة في الاسلام لا علاقة له بالدين انما بالسياسة.. اما تيمور 76. فقد أثار اسئلة كمقدمات حول المساواة والعلمانية وفي جزء منها قدّس الاختلافات البيولوجية بين الرجل والانثى وكأنها ميزة تفاضل وليست ميزة تكامل, لان احدهما يكمل الاخر.. لك الشكر على صبرك على مقالتي وعلى ما كتبه/ كتبته العلمانية وعلى المعارضة من القراء. الى 90 "ابو عليان". المرأة ليست سيجارة في الغرب وحتى بائعات الهوى في الحانات ,لسن كذلك كما قال سمير حجي في تعليقه رقم 92. شكراً للسمرهد وللقراء ولخبرني.. jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner Khaberni Banner