Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سحر الإبتسامة

سحر الإبتسامة

لا يخفى على أحد ما للإبتسامة من تأثيرٍ بالغ، ومفعول ساحر على الآخرين فقد فطر الله الخلق على محبة صاحب الوجه المشرق الذي يلقى الآخرين بإبتسامة تُذهب عن النفس هموم الحياة ومتاعبها،فهي المفتاح الأول لكل القلوب المغلقه ومن أقصر الطرق وصولاً اليها،حيث تعد الإبتسامه  إحدى لغات الجسد التي منحها الله للإنسان  فهي وسيلة إتصال غير لفظي تعتبر  من  أقل الضحك وأحسنه،فهي تعبير صادق ورونق جمال وإشراقه أمل تميَّز بها الإنسان عن باقي الكائنات الحيه لتفضي على وجهه قمة الراحه وذروة الإنشراح .

فقد كان رسول الهدى ونبي التقى محمد صلى الله عليه وسلم من أعظم الناس قدراً وأعلاهم شرفاً وأكثرهم تبسماً ،فلا يختلق الإبتسامه  ولا يتكلف الضحك،بل كانت البسمه احدى صفاته التي يتحلى بها حتى أنها لم تعد تفارق محيّاه  بل أصبحت عنوان له وعلامة عليه يدرك ذلك كل من صاحبه وخالطه فكان يمتلك نفوس أصحابه بإبتسامته المشرقه وضحكته البريئه ليكسب قلوبهم ويفوز بودهم فيقبلوا على هديه ويستجيبوا لدعوته.

فعن الحارث بن حزم رضي الله عنه قال:ما رأيت احداً اكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم

حيث يجد المتأمل في الأحاديث النبويه أن الإبتسامه  نوع من انواع العطاء والصدقه والكرم بل نجد أن أكثر أحوال النبي هي الإبتسامه فتراه يخاطب من حوله فيبتسم او تمر  به الأحداث المختلفه فيقابلها بإشراقه نفس وبشاشة روح،فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشيه فأدركه اعرابي فجبذه بردائه جبذةً شديده، فنظرت الى صفحة عُنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثَّرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مُر لي من مال الله الذي عندك فالتفت اليه رسول الله فضحك،ثم امر له بعطاء.

فما فارقت البسمه محياه وما مسح السرور من تقاسيم وجهه

بل أن للإبتسامه أنواع ندركها حسب المواقف التي تمر معنا فمنها

ابتسامة مغضب،وابتسامة متعجب،وإبتسامة أمل وتفاؤل وبشاره،وابتسامة ترحيب وملاطفه ،وابتسامة نصر وفوز وابتسامه نفاق وشماته  واستهزاء وسخريه والعياذ بالله  وهي اكثر ما يروج بين كثير من  الناس  فيبتسمون لبعضهم وقلوبهم مليئه من البغضاء والشحناء متجاهلين ان التسامح المصحوب بإبتسامة من أسمى القيم وأفضل الوسائل للتصالح مع النفس ومع الآخرين بل وسبباً لتجاوز الصعاب والمواقف المزعجه.

ابتسمو وايقضوا السعادة من سباتها...ابتسموا رغم  الألم رغم الظروف القاسيه

فكما قال ابو ايليا الماضي

قلت ابتسم يكفيك انك لم تزل

حياً ولست من الاحبة معدما!

قلت الليالي جرعتني علقماً

قلت ابتسم ولئن جرعت العلقما

فلعل غيرك أن رآك  مرنّما

طرح الكآبة جانباً وترنما

ابتسم...فلا تضعف ولا تجزع فالجزع ليس من سماتك .. والأمر كله خير

Khaberni Banner