Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

سابقة في القضاء الاردني

سابقة في القضاء الاردني

خبرني - أرست محكمة بداية جزاء عمان سابقة قضائية هي الأولى من نوعها تمثلت في تكريس مبدأ قضائي مفاده بأنه يتوجب على رافع الدعوى الجزائية تقديم بينة للضرر تكون صالحة لبناء حكم بالإلزام بالادعاء بالحق الشخصي خلافا للبينة المقدمة في الدعوى الجزائية ذاتها ، وذلك خلافا لما درجت عليه بعض الإحكام القضائية التي اقترن التعويض فيها بالإدانة بأي تهمة من التهم المسندة مهما كان نوعها . ويعتبر الحكم الذي صدر عن هيئة القاضي نذير شحادة في القضية التي رفعها وزير الخارجية السابق عبد الاله الخطيب ضد الصحفي ناصر قمش رئيس تحرير صحيفة الهلال والكاتب  أحمد سلامة نقطة تحول هامة في قضايا النشر والمطبوعات من خلال الفصل بين الحكم الجزائي والتعويض المدني بعد أن اظهرت الاحكام القضائية تلازما بينهما .   وفي الوقت الذي أعلنت فيه المحكمة في القضية التي ترافع فيها المحامي محمود قطيشات رئيس وحدة المساعدة القانونية في مركز حماية وحرية الصحفيين عن قمش والمحامي ايمن ابو شرخ عن سلامة عدم مسؤولية الصحفيين عن تهمة الذم بحق الخطيب الا أنها أدانتهما بتهمة عدم تحري الدقة والموضوعية ومخالفة المادة السابقة من قانون المطبوعات والنشر والحكم على كل واحد منهما بغرامة مقدارها (100) مائة دينار .   وردت المحكمة الادعاء بالحق الشخصي الذي يتمثل بمطالبة مالية مقدارها 50 الف دينار لان المشتكي لم يتقدم بأية بينة تظهر تعرضه للضرر نتيجة نشر اخبارتتعلق باستثنائه من حضورلقاء وزير الخارجية الامريكية كونداليزا رايس عندما زارت الاردن وفشل الدبلوماسية الاردنية في عهده .   وجاء في قرار المحكمة انه وفقا للمادة 256 من القانون المدني فأن كل ضرر بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر وعملا بالمادة 266 من ذات القانون يقدر الضمان في جميع الاحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار ، وعملا بالمادة 276 من ذات القانون يتناول حق الضمان الضرر الادبي كذلك . ووجدت المحكمة انه وفقا لهذه المواد فأن المطالبة بالتعويض تتطلب ان تثبيت الجهة المدعية ثلاثة عناصر وهي الفعل والضرر وعلاقة السبية بينهما( تمييز حقوق رقم 3428/99 وتمييز حقوق رقم 2410/2001 تاريخ 8/10/2001 وتمييز حقوق رقم 3140/2004 تاريخ 18/2/2002). وقالت المحكمة حيث ان الفعل في هذه الدعوى بالنسبة للمدعى عليهم بالحق الشخصي هو نشر مقال موضوع الدعوى وحيث أن الضرر هو عنصر غير مفترض بل يتعين اقامة الدليل عليه أي يتعين على المدعي بالحق الشخصي تقديم البيانات الكافية لإثبات الاضرار التي لحقت به ، وان مجرد اجراء الخبرة لتقدير التعويض عن الإضرار غير كافي لان الخبرة تبنى على فرض ان الضرر قد تم إثباته أصلا وبالتالي يتعين ان يكون قد تم تقديم البينة على الضرر وان يكون قد تم اثباته .   وجاء في قرار المحكمة بالرجوع الى كافة البيانات المقدمة من المدعي بالحق الشخصي لم يقدم اية بينة تثبت الضرر الذي لحق به نتيجة أفعال المدعى عليهما بالحق الشخصي وذلك بعد استبعاد المحكمة لشهادة المدعي بالحق الشخصي كونها لاتخلو من الغرض والمصلحة وتجلب له مغنم فضلا عن كونها شهادة فردية معترض عليها وبالتالي يكون هذا العنصر غير ثابت للمحكمة .   وبانتفاء هذا العنصر لعدم الإثبات وبالتالي فأنه لم يثبت للمحكمة علاقة السببية بين الخطأ وبين أي ضرر ويكون هذا العنصر غير متحقق أيضا ، وبناءا على ما تقدم فأن أركان المسؤولية المدنية تكون غير متحققة في هذه الدعوى ويكون الادعاء بالحق الشخصي مستوجبا الرد .
Khaberni Banner