الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

رندا والقول الفصل

رندا والقول الفصل

خاص بخبرني   تعودنا في الأردن أن يكون "خبر" الزميلة رندا حبيب – مديرة مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في عمان - هو القول الفصل، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أننا لم نطالع يوم الأحد خبراً صحفياً بالمعنى المباشر والتقليدي للكلمة، ولكننا قرأنا تحليلاً إخباريا، بثته الفرنسية، فيه من المعلومات ما يكفي للوصول إلى استنتاجات معينه. في وسط حالة الارتباك ، كما سمّاها الزميل محمد أبو رمان في مقاله في "الغد" اليوم، عقب نشر الوكالة الفرنسية توقعات تغيير حكومي وصعود نجم رئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ليخلف الذهبي، سادت لدى الوسط الإعلامي عدد من المسلمات. لم يشكك أي أحد بمصداقية الخبر اعتماداً على ارث عريق من حيث المصداقية والدقة في نقل الأخبار تتمتع بهما الوكالة الفرنسية ومديرتها رندا حبيب، في ذات الوقت، كان هناك من التزم الصمت ليس فقط في الأوساط الرسمية ولكن حتى في الأوساط التي تعمل خارج الإطار الرسمي، مما يؤشر إلى دخول هؤلاء بما يسمى حالة "uncertainty" أو عدم التيقن، كما سيطر الانتظار والترقب على المشهد السياسي والإعلامي في البلاد لعدة ساعات، انتهت بالنسبة لي بعد أن تلقيت آخر مكالمة هاتفية بهذا الخصوص في تمام الساعة 06:33 مساءٍ. بعد حالة الانتظار هذه بدأت بوادر التشكيك تصدر من أطراف إعلامية وصحفية محلية، وبغض النظر عما جاء في الجزيرة، حيث بادر الزميل ياسر ابوهلالة من خلال متابعة تداعيات تقرير الفرنسية للاتصال باللوزي، الذي اعتبر معنياً بشكل مباشر بما جاء في التقرير، النفي بالطبع كان موجوداً في سياق معين، ولكنه بقي نفياً لا ينهي حالة عدم التيقن التي ربما لا تزال موجودة حتى لحظة كتابة هذه السطور. مصادر الحكومة بالطبع لا تملك إلا أن تنتظر مع المنتظرين، ولسان حال أعضائها "إحنا بنشتغل وما أجانا أي ايشي..."، ورغم تدخل رندا لتوضيح ما جاء في تقريرها، مؤكدة أنها لم تكتب أي شيء يشير إلى تغيير وزاري سيحدث في الأردن اليوم – الأحد - ، بقدر ما كانت تقدم تحليلاً لمرحلة قادمة وحراك سياسي مرتقب. نعرف في الأردن أن قرارات التغيير والتعديل من حق جلالة الملك دستورياً، فهو صاحب هذا الحق ،وكل ما دون ذلك هو توقعات وأمنيات أو ربما مؤامرات على رأي كثير من المراقبين. ما بعد تقرير الفرنسية، هو حالة الترقب وعدم التيقن، إلا من أمرين اثنين، تأجيل انتخابات نيابية كنا لغاية يوم الأحد الماضي، نتحدث عن أنها قريبة والخطى تسير نحوها بشكل حثيث، وتوفر الرغبة بإجراء انتخابات المجالس المحلية خلال الربيع القادم، وقبل أي انتخابات أخرى. يبقى القول أن تقرير الفرنسية ركز على هذين الموضوعين، واقتضب في تناوله لمسألة التغيير مكتفياً بطرح أقوى المرشحين لهذا المنصب بعد الذهبي، مما يثير تساؤل: إذا كانت الفرنسية قد استطاعت أن تحدد اسم من سيخلف الذهبي، الم يكن بمقدورها ترجيح موعد التغيير؟! وبالتالي لم يكن حينها مطلوباً من رندا الخروج علينا لتفسر ما كتبته وتحديد موعد التغيير على انه مرتبط بإنجاز الحكومة الحالية لقوانين الانتخابات وغيرها من قوانين مؤقتة أخرى. غير هذا تبقى الشكوك في حالة صعود حول مآرب التقرير ربما ترتبط برأي البعض بمؤامرة حيكت في الليل ورأت النور نهار الأحد، والسبب وراء هكذا حالة أن أخبار رندا كانت القول الفصل بحسب مراقبين محليين.   * صحفي في صحيفة الجوردن تايمز
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner