Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

رنا إبراهيم:يد تهز السرير وأخرى تسعى للرزق

رنا إبراهيم:يد تهز السرير وأخرى تسعى للرزق

خبرني – خاص – تغادر رنا إبراهيم منزلها كل يوم،صوب عملها،وهاجسها الأول أطفالها الثلاث في مدارسهم،غير أن همها الأكبر موجه صوب الحضانة التي تضع فيها طفلتها الصغيرة ذات الأشهر الخمسة. تقول رنا (37 عاما) "العمل عبادة،وتربية النشأ على الأخلاق الحميدة هو عبادة كذلك". وتضيف المعلمة التي تعدى راتبها الثلاثمائة دينار بقليل "لم أكن لأعمل لولا الظروف الاقتصادية التي تعاني منها كل أسرة،فلم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب،وهذا الراتب يسد جزءا من مصاريف الأسرة،لا نستطيع الاستغناء عنه". وتؤكد الأم العاملة الثلاثينية أنها تكون مطمئنة على أطفالها الثلاث (7 و9 و10) سنوات في مدارسهم،غير أنها لا تتردد بالاتصال في الحضانة كل ساعة أو أقل،للاطمئنان على رضيعتها في الحضانة.. وضع الأم العاملة في الأردن،شأنه شأن الكثير من بلدان العالم،يحمل بين طياته أبعادا لشكل العلاقة بين الأم وأطفالها،واضعا الأمهات العاملات بين مطرق "هزّ السرير" وسندان "السعي للرزق".. ولكن،في مجتمع كالمجتمع الأردني خصوصا،والعربي على وجه العموم،تبقى الأسرة هي حجر الزاوية في المجتمع،لذا تبقى الأم العاملة مسكونة دوما بهاجس تربية أطفالها.. وفي المقابل،يقلل بعض خبراء الاجتماع من أثر ترك الأطفال بعيدا عن أمهاتهم العاملات،رافضين إطلاق صفة "ظاهرة" على هذا الوضع،معتبرين أن المرأة العاملة في الأردن لا تشكل سوى 16%-20% من مجموع القوى العاملة،وبالتالي لا تشكل هذه النسبة مشكلة تستعصي على الحل. ويؤكد علماء الاجتماع أن بعض الدراسات الاجتماعية قارنت بين طرق التربية المستخدمة لدى الامهات العاملات وغير العاملات،تبيّن من خلالها ان للامهات العاملات طرقا افضل للتربية اذ ان اغلب الامهات غير العاملات يعشن في اوساط تغلب عليها الطرق البدائية في التربية بينما الوقت الذي تقضيه الأم العاملة مع اطفالها يكون مفعما بالحنان والمعاملة الحسنة لأنها عادة تستفيد من جو ومحيط عملها لتحسين وعيها وادراكها والذي ينعكس بدوره على طبيعة تعاملها مع اطفالها بطريقة منطقية ومنظمة ومتطورة. وتعزز دراسات اجتماعية من الآثار الإيجابية لخروج المرأة للعمل،الذي يزيد من احتكاكها بالعالم الخارجي،فيما تقوي الصعوبات التي تواجهها من شخصيتها وتجعلها في حالة يمكن الاعتماد عليها سواء في الأسرة أو من الزوج الذي يستطيع الاطمئنان في حالة غيابه أنه يوجد من يتحمل المسؤولية وتوجد زوجة قادرة على التصدي لأي موقف صعب. أما الحماية القانونية للمرأة العاملة،فقد ضمنتها التشريعات الأردنية،حيث تضمن قانون العمل نصوصا تحمي المرأة من تعسف رب العمل في استعمال سلطته،كحق المرأة العاملة الحامل في إجازة الأمومة والطفولة ابتداء من الشهر السادس من حملها،مع حقها في أوقات الرضاعة،وحصولها على إجازة لرعاية أطفالها،وحظر إقحام المرأة في الأعمال الشاقة.
Khaberni Banner