Khaberni Banner Khaberni Banner

رانيا الطراونة تكتب: كما قال الراحل الحسين

رانيا الطراونة تكتب: كما قال الراحل الحسين

خبرني - كتبت رانيا شاهر الطراونة:

في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم كله، تذكرت مقولة سابقة للمغفور له بإذن الله  الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، هذا الملك الذي سكن القلوب، والعقول بحكمته وفطنته    ( سيأتي يوم يتمنى كل إنسان في العالم لو يحمل الجنسية الأردنية ).

ونحن نرى في هذه الأيام الصعبة مواقف الأردن الجبارة، والمشرفة في الوقوف أمام هذه الجائحة، بكل عزم وصبر، مع مراعاه توفير كل سبل الأمان والراحة للمواطنين، وكما قال الملك الراحل الحسين بن طلال" الإنسان أغلى ما نملك "، فقد نمّى هذا القول عند ابنه الملك عبد الله الثاني، حفظه الله ورعاه، الذي جعل من هذا القول شعاراً ونبراساً يسير عليه، ويعمل على أساسه في مسيرته الطويلة منذ تسلمه مقاليد الحكم في عام 1999 .

وقد شاهدنا ذلك بأم أعيننا، وعبر كل الظروف التي مر بها بلدنا الحبيب، كما إن جلالته  هو من قال ايضاً "الأردن خط أحمر "؛ أي لا شيء في هذه الدنيا أغلى من الأردن. نعم سيدي، لا يوجد بالعالم كله أغلى من تراب الأردن، أردن المجد، أردن الكرامة والكرم، أردن النشامى الذين اثبتوا للعالم كله أنهم فعلاً نشامى، تربوا على يد قائدهم النشمي أبو النشامى الملك عبدالله الثاني.

و في ظل الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة، بعد ظهور هذه الجائحة التي عصفت بالعالم، والتي تميزت بها المملكة عن كثير من الدول، والتي نفاخر بها العالم بأسره، كم سمعنا من أشخاص كثر من دول عربيه، وحتى أجنبية يتمنون الحصول على الجنسية الأردنية، وأن يكون لهم ملك حكيم ورحيم بشعبه مثل ملكنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حفظه الله ورعاه.

وقد أثبتت هذه المحنة للعالم كله مواقف الملك المعظم من شعبه، واهتمامه بتوفير جميع احتياجاتهم، وحمايتهم وخوفه الشديد عليهم من المرض، كأنهم ابناءه، وهم كذلك عنده، فهو يرعاهم، ويخاف عليهم. وقد أكدت هذه الظروف الصعبة هذا الشيء الذي شاهده العالم كله، وكما يردد جلالته دائماً بأنه يفتخر بشعبه، ونحن كذلك نفتخر ونعتز بك سيدي، وبالأردن الغالي، وبالجنسية الأردنية التي نحملها، فهي هويتنا التي نتباهى بها، ونرفع بها رؤوسنا عالياً، نعم نفتخر بجنسيتنا الأردنية التي تمنى الكثير من الناس الحصول عليها، كما قال ملكنا الراحل الحسين بن طلال.

وأنا حينما اقول ذلك، فإنما أقوله من فخري الشديد ببلدي، فعندما اسمع واشاهد على وسائل الاتصال الاجتماعي آراء الناس وحديثهم، ومقارناتهم بما قام به الاردن، وما قامت به الدول الاخرى، بما فيها الدول الكبرى نجد الفارق، ونلمس حجم الجهود الجبارة التي بذلها بلدنا، وبمتابعة حثيثة من جلالة الملك في التصدي لهذه الجائحة. كما واقول ذلك ايضاً عن تجربة قريبة عاشتها ابنتي التي تدرس الماجستير في بريطانيا، فقد شعرت بالفرق الشديد بين ما اتخذه الأردن من تدابير وإجراءات للوقاية من هذا المرض، وصور التكافل الاجتماعي التي اظهرها الشعب الأردني المعطاء تجاه بعضه البعض، صور الجيش والأجهزة الأمنية وبقية القطاعات الأخرى وهي تتسابق لتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين والمقيمين على ترابه الطهور، صور أبكت العيون وأثلجت الصدور، وقدمت للقاصي والداني أمثلةً على خُلق الأردنيين، وطيبة معدنهم، وكرمهم الحاتمي، رغم شح الإمكانات وقلة الموارد، هذا هو الأردن دومًا أرض التضحيات والفداء. في حين هناك في بلاد الضباب والبرد كانت صور الأنانية وعدم الاكتراث وعدوى القطيع تنتشر، فلا اكتراث بأحد ولا اهتمام بالآخرين، وقد أظهرت الصور والفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تلك الأوضاع التي بينت بصورة جلية التقصير والاهمال في اتخاذ الاجراءات اللازمة لمكافحة هذا الوباء. فشعارهم فليصاب بالعدوى الجميع، وليعش من يملك القدرة على البقاء، فالبقاء للأقوى، وليترك كبار السن والمرضى في هذه الدول التي تتغنى بالحرية والديمقراطية والانسانية، بلا رعاية أو عناية يواجهون مصيرهم المحتوم وحدهم.

هنا وجدت أبنتي الفرق الشاسع، وشعرت بالحنين للوطن، وتمنت لو أنها هناك؛ لتقبل ترابه الغالي، وتسجد شكرًا لله على هذا الوطن المعطاء، فقد كانت على الدوام تتابع الأحداث والاجراءات في الأردن، وتتفاخر بها أمام صديقاتها البريطانيات، لدرجة أن إحداهن تمنت الحصول على الجنسية الأردنية، هذا ما قالته البريطانية "جيني فيين" لابنتي في بريطانيا قبل أسبوعين.

 هذا الفخر الذي شعرنا به من بلدنا وملكنا الغالي دعا هذه السيدة لتقول لابنتي، هل تأخذيني معك الى الأردن، أريد العيش هناك، لقد احببت الأردن ومليكه. هنا تذكرت ما قاله الراحل العظيم الحسين رحمه الله سابقًا، و ما أثبته من بعده ابنه جلال الملك عبدالله الثاني، الذي سار على دربه ومشى على خطاه، فجعل الأردن نموذجًا يحتذى به للعالم أجمع.

حمى الله الأردن وحمى الملك

Khaberni Banner