Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ذوو إعاقة يشكون تمييز إدارات مدرسية

ذوو إعاقة يشكون تمييز إدارات مدرسية
تعبيرية

خبرني - مع بداية العام الدراسي الجديد، يتعرض الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم أو ذوي الإعاقة، لمعاملة تمييزية من قبل إدارات مدارس سواء حكومية أو خاصة، تتعلق برفض قبولهم في المدارس أو وضع شروط يراها الأهالي غير قابلة للتطبيق.

ويروي عدد من هؤلاء الأهالي معاناتهم من إدارات مدرسية قالوا “إنها تختلق عوائق لمنع الأطفال من الالتحاق بالمدارس، أو استغلال الإعاقة لتحقيق مكاسب مالية أكبر”، كما في حالة “يزيد” وهو اسم مستعار لطفل في الصف الثالث يعاني من التشتت وفرط في الحركة، وفقا لتقرير نشرته يومية الغد.

تقول والدة يزيد، “في سن الـ8 أعوام، تم تشخيص ابني بمتلازمة التشتت وفرط الحركة، هذه المتلازمة أثرت على أدائه الأكاديمي وانضباطه في الصف، وبحسب التوصيات، يفترض أن يتم وضع خطة أكاديمية خاصة ليزيد تتضمن عرض المنهاج الخاص للصف الثالث بطريقة تناسب تشخيصه”.

وتضيف، “أبدت المدرسة تعاونا معي لكن الصدمة كانت عندما طلب مني مبلغ 1500 دينار إضافة إلى القسط، وهو عبارة عن رسوم قسم التعليم المساند، كما تم اشتراط وجود معلم مساند في الغرفة الصفية أو ما يعرف بالـShadow teacher وتتحمل عائلة الطفل كامل راتبه”.

وهنا تقول الأم، “استطعنا تحمل القسط الإضافي لكن لم يكن بمقدورنا تحمل راتب المعلم، فاضطررنا إلى البحث عن مدرسة أخرى، وبعد تدخلات وواسطات عدة تمكنا من دمجه في مدرسة لا تشترط وجود معلم مساند”.

كما تشتكي أمهات من نوعية التعليم المقدم في أقسام التعليم المساند، حيث تقول والدة طفل في تدوينة لها على صفحة “حملة زودتوها” التي تعنى بالمدارس الخاصة، إن ابنها الملحق بقسم التعليم المساند في إحدى المدارس الخاصة وتدفع لمدرسته شهريا 1600 دينار إضافية، لم يتمكن وهو في الصف الخامس من القراءة والكتابة، معتبرة “أن بعض المدارس لا تقدم خدمات تعليم حقيقية”.

في مقابل ذلك، يواجه أهالي أطفال في مدارس حكومية تحديات كبيرة، أبرزها: رفض الإدارة قبول أطفالهم بحجج متنوعة منها عدم جاهزية المدرسة لاستقبال هذه الحالات أو الخوف على سلامة الأطفال.

وكان والد لطفل في الصف الأول، طلب عدم نشر اسمه، اشتكى من اشتراط مدرسة حكومية أن ترافق الأم ابنها داخل المدرسة لمساعدته في حال احتاج الدخول إلى دورة المياه أو الخروج إلى الساحات بحجة عدم وجود شخص قادر على تقديم تلك الخدمات للطفل.

وأعرب الأب عن أمله في “التوصل إلى حل مع المديرة، خصوصا مع استحالة أن تبقى زوجتي مع الطفل بسبب رعايتها لأشقائه الأصغر”، لافتا إلى “أن ابنه كان ملتحقا في روضة خاصة ولم تواجه العائلة أي مشكلة”.

أما أبو أحمد والمصاب ابنه بإعاقة سمعية، فيذكر كيف طلبت منه مديرة المدرسة التوقيع على كتاب يقر به أنه في حال كسرت القوقعة، فإن المدرسة لا تتحمل أي مسؤولية نتيجة الضرر.

حالات أخرى تم رصدها على وسائل التواصل الاجتماعي لأهال اشتكوا من إدارات مدارس حكومية ترفض تقديم تسهيلات بيئة بسيطة وغير مكلفة كنقل الصفوف من الطوابق العليا إلى السفلية، وحكايات أخرى يرويها آباء لأطفال في مدارس خاصة أجبروا على دفع أقساط مضاعفة بسبب تشخيص أبنائهم على أنهم يعانون من صعوبات في التعلم.

وكان المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رصد في الآونة الأخيرة ممارسة تكررت في أكثر من جهة تمثلت في إقصاء أفراد من عضوية أندية ومؤسسات بسبب إعاقتهم، مؤكدا رفضه لهذه الممارسات “المخالفة” لمبادئ حقوق الإنسان وأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويعد استبعاد الأطفال من التعليم بسبب إعاقتهم مخالفا لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يكفل الحق بالتعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب قانون التربية والتعليم الذي يعتبر التعليم الأساسي إلزاميا لجميع الأطفال.

وتنص المادة 18 من القانون نفسه في الفقرة (ه) على “وضع خطة وطنية شاملة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية بالتنسيق مع المجلس والجهات ذات العلاقة، على أن يبدأ العمل على تنفيذها خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون ولا يتجاوز استكمال تنفيذها 10 أعوام”.

ووفقا لأرقام دائرةِ الإحصاءاتِ العامة للعام 2017، فإن ما نسبته 79 % من إجمالي عدد الأشخاصِ ذوي الإعاقة ليسوا ملتحقين بأي برنامج تعليمي على الإطلاق.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner