خبرني- أحيا الحراك الأردني الذكرى الأولى لانطلاقته الجمعة، باعتصام مركزي في ساحة النخيل وسط العاصمة عمّان تحت شعار " جمعة الإرادة الشعبية .. أين أنت يا عزيزي".
وأدى المشاركون في الاعتصام صلاة الجمعة في الساحة التي طوقتها قوات الأمن بشكل كثيف .
وكان عدد من القوى والحركات الشعبية والشبابية - التي ساهمت في انطلاق الشرارة للحراك من بلدة ذيبان قبل عام - دعت إلى اعتصام في ساحة النخيل استمر حتى صلاة عصر الجمعة .
وردد المشاركون في الاعتصام هتافات تطالب بالإسراع في الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد ، كما أكدوا على مواصلتهم الحراك حتى تحقيق مطالبهم.
وطالب المواطنون المعتصمون بضرورة الاستجابة لمطالب الشارع وتحويل الفاسدين إلى المحاكم وعد الاكتفاء بكبش فداء هنا وآخر هناك على حد وصفهم.
وحمل المشاركون الأعلام الأردنية ولافتات عدة كتب على أكبرها " كفانا كذبا ووعودا من الحكومة ".
كما نظم الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني بمناسبة الذكرى الاولى لانطلاق شرارة الحراك قبل عام.
وهتف المشاركون في المسيرة هتافات مطالبة بإنجاز الإصلاح الشامل، ومحاربة الفساد، والتراجع عن النهج السياسي والاقتصادي الذي دأبت الحكومات المتعاقبة على انتهاجه بما يناقض الإرادة الشعبية.
ومن هتافات مسيرة الحسيني :"هات يا هالشعب هات.. انت مصدر السلطات "’"هذا الأردن للأحرار.. مش للتاجر والسمسار.. يسقط نهج التبعية.. حلف العصا والدولار"،"علي صوتك بالعالي.. يا أردنا ويا غالي"،"هذا الأردن أردنا.. والفاسد يرحل عنا"،"من الرمثا للاغوار.. شباب بتهجم عالنار.. تحمي الوطن من التجار.. من الوكيل ومن السمسار"،"والإرادة الشعبية.. هي السلطة الشرعية.. لا للسلطة الرجعية.. يسقط نهج التبعية".
أما اللافتات التي رفعت فيها فكتب عليها :"الشعب مصدر السلطات"،"لا لتكميم الأفواه وقمع الحريات"،"محاكمة الفاسدين + وقف التدخلات الأمنية = الولاية العامة للرئيس"،"حق العودة حق مقدس لا تسقطه معاهدات الذل"،"تراجع الحريات والأزمة الاقتصادية نتاج طبيعي لانصياع السلطة لإفرازات وادي عربة"،"لا للحكومات المعينة .. نعم للحكومات البرلمانية"،"الشعب يريد محاكمة الفاسدين"،"أوقفوا الملاحقات الأمنية لناشطي الحراك"،"لا للخصخصة ... نعم لعودة القطاع العام".
عضو الائتلاف الشبابي والشعبي الدكتور فاخر دعاس، أوضح أن المسيرة تأتي للتأكيد على استمرار الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح الذي لم نصل إليه بعد، مشيرا إلى أن الحراك الذي أدى إلى إسقاط حكومتين، مستمر ولن توقفه ما أسماها “البلطجة الممنهجة”.
ومن أهم ما حققه الحراك بعد مرور عام على انطلاقه، بحسب دعاس، هو أن يتحدث المواطن بصوت عال، حيث شهد الشارع الأردني العديد من الفعاليات الاحتجاجية العمالية والشعبية والشبابية، بعد انطلاق الحراك.
أما عن تعدد الفعاليات، فأشار دعاس إلى أن ذلك يعد تنوعا في الفعاليات والحراكات التي توحدها الشعارات الأساسية من عودة السلطة للشعب، وليس اختلافا أو تناقضا.
وجاء تنظيم هذه المسيرة بعد اجتماع موسع عقده الائتلاف تمت خلاله دعوة كافة الفعاليات والقوى الشبابية والشعبية التي ساهمت بإطلاق شرارة الحراك في بداية كانون ثاني من العام الماضي. حيث تم في هذه المسيرة إحياء كافة الشعارات والهتافات التي ساهمت بتوحيد الحراك منذ انطلاقته ولعبت دوراً كبيراً في فرض إرادة الشارع على السلطة.
وأشار الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير في بيان له إلى أن هذه المسيرة جاءت في ظل استمرار المحاولات الرسمية لضرب الحراك الشعبي، وبعد أن استطاع الحراك تحقيق إنجازات هامة كان على رأسها وقف رفع أسعار المحروقات منذ انطلاقة الحراك وحتى هذه اللحظة، إلا أن الإنجاز الأهم وهو الوصول إلى تحقيق الشعار الناظم للحراك “الشعب مصدر السلطات” ما زال بعيداً، الأمر الذي يفرض علينا مواصلة النضال لتمكين الشعب من أن يصبح قراره بيده.
وأكد الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير وكافة القوى التي لعبت دوراً رئيسياً في انطلاق الحراك لن تسمح بوقف الحراك إلا بعد تحقيق المطالب التي خرج من أجلها، وعلى رأسها تحقيق مبدأ “الشعب مصدر السلطات”.
وأكد الائتلاف أن ظاهرة “البلطجة والزعران التي أطلقتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع انطلاق الحراك لن ترهب الحراك ولن تثنيه عن مواصلة فعالياته السلمية”.
وشدد الائتلاف على رفضه وإدانته لاعمال البلطجة مؤكداً في ذات السياق رفضه لمحاولات جر البلد الى أي أمر من شأنه الحاق الضرر بمكتسبات الحراك الاصلاحي التي تم انتزاعها على مدى عام كامل.
وفي عمّان أيضا شارك المئات في مسيرة دعا إليها حراك حي الطفايلة بجبل التاج، انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد جعفر الطيار تحت شعار"جمعة الإرادة الشعبية .. أين أنت يا عزيزي".
وردد المشاركون عدة شعارات من بينها " لا أجندة خارجية .. مطالبنا وطنية ، لا إرادة فوق إرادة الشعب ، الشعب مصدر السلطات ".
إلى ذلك انطلقت مسيرة بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد عمر بن الخطاب في الزرقاء نظمتها جماعة الإخوان المسلمين في الزرقاء مطالبة بمكافحة الفساد وإصلاح النظام .
وطالب القيادي في جماعة الإخوان المسلمين النائب السابق عبد المجيد الخوالدة في كلمة له خلال المسيرة بمكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين، وإصلاح النظام، مستنكرا ما وقع في محافظة المفرق من حرق لمقر جماعة الإخوان المسلمين وتهجم على المسيرة.
ونظمت لجنة شباب لواء ذيبان واهالي لواء ذيبان بعد صلاة الجمعة مسيرة من امام مسجد ذيبان الكبير وصولا الى دوار البلدة بمناسبة ذكرى انطلاق الحراك في ذيبان بداية العام الماضي.
واكد المشاركون ان الحراك الشعبي الذي بدأ العام الماضي للمطالبة بمحاربة الفساد الذي خيم على البلاد مشددين ان الحراك انطلق للمطالبة بلقمة العيش دون أي اجندات .
وبين المشاركون ان الحراك الشعبي لن يسمح لاي كان بركوب موجته واستغلاله وحرفه عن اهدافه المطالبة بمحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية. واكد المشاركون ان النزول الى الشارع جاء بسبب تقصير مجلس النواب في التعبير الحقيقي عن الارادة الشعبية.
وردد المشاركون في المسيرة التي حملت شعار "جمعة الارادة الشعبية" شعارات تدعو الى محاربة الفساد الذي وصفوه بانه سرطان العصر والمحافظة على الاردن ومكتسباته.
كما انطلقت مسيرة عقب صلاة الجمعة من امام مسجد اربد الكبير باتجاه جمعية المركز الاسلامي الخيرية التابعة لجماعة الاخوان المسلمين شارك فيها ممثلون عن الحركة الاسلامية والجبهة الوطنية للاصلاح والتيار الشعبي "36" والحراك الشعبي والشبابي في الشمال.
وطالب المشاركون بالاسراع في الاصلاح واعطائه الصبغة الجدية ومكافحة الفساد واسترداد ثروات الوطن ومؤسساته وموارده الحيوية والحرية والعدالة وتكافؤ الفرص.
وتحدث في المهرجان الخطابي الذي اعقب المسيرة الدكتور ابراهيم المنسي عن الحركة الاسلامية وعصام ابراهيم عن الحراك الشعبي مشيرين الى ان الحراك المطالب بالاصلاح انجز خلال عام ما لم ينجز خلال عقود من وقف للفساد والحفاظ على المال العام ووقف العبث بمقدرات الوطن.
وطالب المنسي الاجهزة الامنية بالكشف عن مرتكبي حادثة احراق مقر المركز الاسلامي في المفرق بالسرعة الممكنة فيما اشار ابراهيم الى ان ما يشهده الاردن من اصلاحات ومكافحة فساد رغم محدوديتها فانها كانت نتاج الحراك الاصلاحي مؤكدا اهمية الحفاظ على استمرار سليمة الحراك والمطالبة بالاصلاح .
وفي جرش نظمت مجموعة شبابية اعتصاما في ساحة البلدية بعد صلاة الجمعة ردد خلاله المشاركون هتافات دعت الى التصدي للفساد ورموزه واستعادة ثروات الوطن ومحاكمة المسؤولين عما وصفوه بتدمير مقدرات الوطن وبيعها.
ورفع المشاركون شعارات طالبوا خلالها بتسريع عملية الاصلاح والانتقال من الاقوال الى الافعال وعدم المساس بحريات الافراد مؤكدين على سلمية حراكهم واحترام القانون وعدم التعدي بأي شكل على الدولة.
أما في الشوبك نظم حراك وقفة احتجاجية بعد صلاة اليوم الجمعة امام مسجد التقوى في منطقة نجل تحت شعار الربيع الاردني اكد خلالها المشاركون اهمية تحقيق الاصلاحات السياسية.
واكد المشاركون في الوقفة على مجموعة من الانجازات التي حققها الحراك الشعبي الاردني بعد عام من انطلاقه ومنها انشاء نقابة للمعلمين واستقرار اسعار المحروقات واجراء جملة من التعديلات الدستورية وكشف ملفات الفساد واحالتها للقضاء الى جانب مساهمته في رفع سقف الحريات وتحقيق شعور لدى المواطن الاردني تجاه قضاياه الوطنية المصيرية وتغيير الحكومات.
واكدوا على استمرارية الحراك للعبور بالوطن الى بر الامان داعين ابناء الوطن لمساندة الحراك الشعبي السلمي ومساندته لتحقيق مطالبه المتمثلة في تعديل باقي مواد الدستور وتاميم جميع الشركات والممتلكات الحكومية التي بيعت باسم الخصخصة للمحافظة على الهوية الاقتصادية للوطن وسيادة الدولة .
وطالبوا كذلك في الاسراع في توجية الاصلاح الى قنواته الصحيحة التي ترقى الى مستوى طموح المواطن الاردني واعداد برامج وثوابت وطنية فيما يتعلق بقوانين الانتخابات والهيئة العامة للاشراف على الانتخابات وعدم تاجيل اجرائها واعادة صياغة مقدرات الوطن البشرية للارتقاء بالشباب الاردني واصدار ميثاق وطني يحافظ على الهوية الوطنية الاردنية وشموليتها بعيدا عن المكاسب السياسية .
وانطلقت مسيرة سلمية شعبية عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد مدينة الطفيلة الكبير نظمها حراك أحرار الطفيلة وفعاليات حزبية وشبابية تطالب بمكافحة الفساد والإسراع في تطبيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية تحت شعار " جمعة التجديد " .
وطالب المشاركون في المسيرة التي انتهت أمام دار المحافظة بتطبيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد الإداري والمالي وإعادة الشركات التي تم خصخصتها .
وجدد المشاركون في المسيرة مواصلة الحراك الشعبي الضاغط، والمطالب بتحقيق إصلاح سياسي شامل عبر مسيرات سلمية سيتم تنظيمها كل جمعة .
وتوافق المشاركون في المسيرة على عدم تجاوز الأنظمة والقوانين والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة .




