الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

دليلك الى ابتسامات الوزراء الأردنيين!

دليلك الى ابتسامات الوزراء الأردنيين!

في رائعة نيكولاي غوغول الرائعة "المعطف" تبدأ مأساة بطل الرواية من الأسم . يبحثون له بعد ولادته عن اسم ,وحين يعجزون يطلقون عليه اسم أبيه "اضطرارا"وهكذا هي أقداري يوميا . أشياء كثيرة ,أفعلها تدخل في باب "اضطرارا",أقلّب الصحف فلا اجد الا القليل مما يُقرأ ,فأتامل صور الوزراء ,فأراهم باسمين ,بشرتهم نضرة ومشبعة بالاوكسجين وهذا دليل صحة وعافية ,رغم ان رئيس الوزراء خفض رواتبهم 20%,بينما الشعب الأردني عبوس ومتجهم بخلاف أحوال وزرائه.! وأقرأ افتتاحيات الصحف المطبوعة- وقلة من المواطنين من يفعل ذلك ولكنها عاداتي في الأضطرار- ولا تقع عيناي الا على تقريظ للحكومة وأفعالها ووزرائها ومن جاورها ,وأخشى إن استمر البيكار في ضيقه أن يأتي يوم تتخصص فيه الافتتاحيات في معاني ودلالات ابتسامات الوزراء ,فيضطر الصحفي أن يدبج مقالة من العيار الثقيل " اضطرارا" ويؤكد ان الحكومة لم ترفع الاسعار,ويدافع عن ربطة عنق الوزير, فيجمع المحزن والمبكي معا. وأقرأ "اضطرارا" للناطق الرسمي تصريحه حول قرار استيداع المشاكسين من المعلمين المطالبين بالنقابة ,فأحار في التمييز بين القرار الاداري كما يقول الوزير او القرار السياسي وهو الاقرب الى الوقائع كما تقول لجان المعلمين . أحار كيف للحكومة ان تسوق انتخابات حرة وشفافة ونزيهة و"الاضطرار" هو السمة الطاغية على حياتنا وما زال البرنامج الوطني لشد البطون في بداياته والسنوات الثلاث القادمات عجاف وتقتضي ان تتسع فسحات الامل على صعيد الحريات الاعلامية او المدنية أو حقوق الانسان. وأفرح لان الحكومة غلظت العقوبات على شراء الأصوات او بصورة أدق "بيعها" واعلم بان كثرة سيدخلون دائرة "اضطرارا" ويبيعون اصواتهم كما حصل في المجلس السابق المنحل بعد أن افسد طباع الناس الذين كانوا أنموذجا للمواطنة الحقة في انتخابات عام 1989 ,,ورغم الأضطرار فقد انتخبوا بناء على قناعات وبرامج وفاز الطيف السياسي في الاردن في سابقة لم تعرفها المنطقة العربية من الشفافية والأنتخابات الحرة والنزيهة التي نفخر بأنجازها..والله المستعان.     jameelhamad2005@yahoo.com    
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner