Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

دعوة لوضع قيود صارمة على الشركات في مبادرة الإسكان

دعوة لوضع قيود صارمة على الشركات في مبادرة الإسكان

خبرني – دعا تقرير شركة المزايا القابضة العقاري الأسبوعي التقرير الحكومة الأردنية لوضع قيود وشروط صارمة أمام الشركات الراغبة في تطوير والاستفادة من مبادرة الإسكان، محذرا من أن كثير من غلبة الأعمال التجارية على الاستثمار العقاري بمعناه الشمولي. فالاستثمار العقاري – بحسب التقرير - يجب أن يكون منتجا ومولدا للدخل والنمو في الناتج المحلي. كما أن كثيرا من المشاريع لا تعدو كونها صفقة عقارية اشترتها شركة ثم قامت ببيعها بعد تحقيق مكاسب دون أي قيمة مضافة للمجتمع المحلي. وقال التقرير أن أي إعفاءات أو معاملة مفضلة يجب أن ترتبط باستثمار يعود بقيمة وليس أرباح مجردة.ورحب بمبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المتمثلة في إطلاق مشروع إسكان وطني لبناء 100 ألف وحدة سكنية على مدى 5 سنوات باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار. وقال التقرير أن أهمية توفير المسكن الملائم، دفعت بالملك شخصيا ومن وراءه الحكومة الأردنية إلى إطلاق مبادرة الإسكان الوطني، التي تواكب إعلان عام 2008 عاما للإسكان في المملكة، بعد أن أصبح المسكن حلما جميلا يراود كثير من المواطنين الأردنيين من الشرائح الاقتصادية المتوسطة والدنيا. وبين التقرير أن "مشكلة توفير المسكن المناسب للمواطنين" أصبحت أحد أهم الهموم التي تعاني منها شريحة واسعة من المجتمع الأردني، خصوصا في أعقاب الارتفاع في إيجارات أو أسعار العقارات، نتيجة لزيادة الطلب على المساكن، وسط محدودية في المعروض من الشقق والوحدات السكنية. وتقدر احتياجات الأردن السنوية من الشقق السكنية بأكثر من 55 ألف وحدة سكنية سنوياً لمواجهة الطلب المتزايد على السكن، بالإضافة إلى النمو السكاني وارتفاع حجم ومعدلات الأسر في المملكة، وتستحوذ العاصمة على أكبر الحصص بواقع 20 ألف وحدة سكنية وتليها محافظة الزرقاء بواقع 10 آلاف وحدة سكنية سنوياً. وكان جلالة الملك عبدالله الثاني أطلق المبادرة الوطنية للإسكان لتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، عبر تأمين شريحة واسعة من المواطنين بالمساكن الملائمة في جميع المحافظات ضمن خطة تمتد لخمسة أعوام. وحملت المبادرة الملكية اسم'' سكن كريم لعيش كريم'' وأدرجت ضمن خطة حكومية بغرض إنشاء 100 ألف شقة، تبدأ العام الجاري بإنشاء 20.5 ألف شقة للأردنيين من ذوي الدّخل المحدود والمتوسط. ودعا التقرير إلى إنشاء شركة مساهمة عامة تملك الحكومة الأردنية فيها حصة مسيطرة بينما يفتح الباب أمام الأردنيين من شركات وأفراد إمكانية المساهمة فيها للاستفادة من حجم الأعمال والاستثمارات المستقبلية المتوقعة لانجاز المبادرة المطروحة والتي قد تكلف 7 مليارات دولار. واستشهد التقرير ببعض الشركات المساهمة العامة التي تبنت تطوير مشروعات ضخمة وأحدثت حراكا استثماريا مثل شركة اعمار العقارية في الإمارات. ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أهمية تعاون القطاعين العام والخاص لتنفيذ مبادرة "عام الإسكان"، مؤكدا نجاح العلاقة التي تبنتها الحكومة الأردنية في الأعوام السابقة في الشراكة مع شركات خاصة لتطوير مشاريع؛ مثل مدينة المجد التي تطورها تعمير الأردنية ومدينة أهل العزم في الجيزة التي تطورها تعمير الأردنية، حيث قامت الحكومة بتوفير الأراضي فيما تقوم الشركات العقارية بتطوير تلك الأراضي وتحويلها إلى مشاريع ومجتمعات سكنية وتجارية. ورصد التقرير ترحيبا واسعا من أوساط عقارية واستثمارية وأهلية أردنية بالمبادرة التي ستحدث حراكا استثماريا في شريحة العقارات الموجهة للفئات التي حرمتها طفرة عقارات الأردن مؤخرا من امتلاك منزل لارتفاع الأسعار إلى مستويات كبيرة مقارنة بالسنوات التي سبقتها، حيث وضع عاملون في قطاع العقارات شروطا تتماشى مع متطلبات تنفيذ التوجيهات الملكية، تتعلق بإطالة مدد القروض السكنية، ودعم أسعار فوائدها أو أرباحها السنوية، والمطالبة إعفاء مدخلات صناعة البناء من ضريبة المبيعات. وحددت جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان جوانب مهمة يجب توفيرها بالشراكة بين جميع الأطراف لتنفيذ المبادرة، أولها توفير قروض تمويلية طويلة الأجل تصل مدتها إلى 35 عاما، عدا عن دعم القروض السكنية وتقديمها بأسعار ومعدلات مدعومة، بالإضافة إلى تقديم الإعفاءات الحكومية على بعض المواد الإستراتيجية المستخدمة في البناء كالاسمنت والحديد؛ كإعفائهما من ضريبة المبيعات، موضحة أن الحديد والاسمنت يشكلان 30 بالمائة من كلفة الوحدة السكنية.
Khaberni Banner