الرئيسية/مجلس الأمة
Khaberni Banner Khaberni Banner

درويش ينتقد إهمال الرعاية الصحية للغزيين في الأردن

درويش ينتقد إهمال الرعاية الصحية للغزيين في الأردن
النائب صالح درويش

خبرني – اعتبر النائب صالح درويش أن استثناء لاجئي قطاع غزة المقيمين على الأراضي الأردنية من مكرمات العلاج الممنوحة من قبل الديوان الملكي ووقف إعفاءات رئاسة الوزراء ، وحصرها بكل من يحمل الرقم الوطني ، كشفت عورات الغزيين جميعاً. وأكد في بيان ورد لـ"خبرني" الجمعة أن تبريرات الحكومات المتعاقبة بعدم توفر المخصصات الكافية للعناية بأبناء القطاع ضرب من المفارقة التي اعتبرها غريبة، في بلد وقع وصادق على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأشاد درويش بجهود المستشفيات الأردنية الميدانية في القطاع، لكنه أصر على وجود تباين في التعامل مع الغزيين، حيث تفتح المستشفيات هناك، ويرد المرضى من لاجئي القطاع عن أبواب المستشفيات المحلية. وطالب في ختام بيانه بأن يحصل الغزي على حقه وأن تحفظ كرامته وأن تتحرى الجهات المعنية الرحمة بهؤلاء حتى يعودوا لوطنهم معززين مكرمين. وتالياً نص البيان: أما أهل غـزة فلا بواكي لهم إلى متى ستستمر معاناة أهل غزة في وطن الهاشميين الرحماء ؟ وإلى متى ستظل قضية أهل غزة سياسية وليست إنسانية بحتة ؟ بدافع الإنسانية التي تجري في عروقي كإنسان قبل أن أكون نائب وطن أصدرت هذا البيان . أبناء غزة هاشم في الأردن ، يدعون الله ليلا نهارا أن يحفظهم ويقيهم شر المرض ، فخوفهم ما بعد المرض يتجاوز المرض نفسه ، فهم بلا غطاء طبي يقيهم شر المرض ، وكأن الغزي هو كائن آخر يدب على الأرض بلا حقوق تفرضها الإنسانية . الحكومات المتعاقبة والحالية نظرت وتنظر إلى هذه الفئة الشريكة في نسيجها الاجتماعي الأردني بعين من لا يرى وبأذن من لا يسمع . الغزيون هم ضيوف نعم ، هم من دفعوا ويدفعون ثمن لجوئهم وكأنهم المذنبون ، ولكنهم أولاً وأخيراً شركاء في التنمية وفي نسيجنا الاجتماعي ، وهم أخوة في الدين وفي الإنسانية , وهم عائلتنا بالنسب والمصاهرة واختلاط الدم . هل من المعقول هذا التناقض الواضح ؟ فكيف يكون الأردن من أول الدول العربية التي صادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وبكل بساطه تنتهك على أرضه وبمرأى العين وملؤها حقوق فئة لاجئة لا تأمن على صحتها وعافيتها !؟ من واقع معاش ومن تجربة لا تدخل في النفس إلا الحزن والأسى خطت هذه الكلمات ، عائلات تبكي معيليها بعد أن افترسهم المرض ، أباء يتعذبون بفلذات أكبادهم وهي تموت ببطء ، أمهات ثكلت وستثكل المزيد من أبنائها ، قصص عشناها ونعيشها وللأسف نقف أمامها عاجزين وغير قادرين على إحقاق الحق ورفع الظلم . عشرات بل مئات من طلبات الاسترحام والمناشدة ، للنظر بعين العطف والرحمة قدمت ، ولكن كلها ذهبت أدراج الرياح ، ليواجه المريض مصيره مع المرض ليصرع أحدهما الآخر . لا أعلم على ماذا تراهن الحكومات ، وكيف تنظر إلى أبناء غزة هاشم , فالكثير من المواطنين الأردنيين ومع جميع حقوقهم الوطنية وامتيازاتها لا يمتلكون الملاءة المالية ، للعلاج بالمستشفيات الخاصة أو الحكومية على نفقتهم الخاصة ، فكيف للضيف الغزي الفقير الذي ليس في وطنه وليست كل وسائل العيش متاحة له أن يمتلك ما لا يمتلكه الأردني ؟ إن استثناء أبناء قطاع غزة من مكرمات العلاج الممنوحة من قبل الديوان الملكي العامر ووقف إعفاءات رئاسة الوزراء ، وحصرها بكل من يحمل الرقم الوطني ، كشفت عورات الغزيين جميعاً في الأردن ، وشتت العديد من الحالات المرضية المستعصية ، وتركت أصحابها ضحايا لمصيرهم المحزن والمحتوم. لقد بررت الحكومات وتبرر بأن عدم توفر المخصصات هو من يحد من مقدرتها على علاج أبناء قطاع غزة ، وهذا ليس عذراً يمكن أن نقدمه لمريض يعاني عذابات المرض ، والمفارقة الغريبة . إن المشاعر باتجاه الغزيين متباينة ، فالمستشفيات الميدانية الأردنية في قطاع غزة لا ترد لهفة مستغيث ومستشفياتنا في الأردن لا تفتح أبوابها لطارق . الإنسان الغزي له كرامة وكبرياء ، وليس من الأخلاق أن يفتضح ستر العائلات ويمتهن الإنسان ، على كل قناة وصحيفة ، حتى تغاث أو يغاث معيلها أو أحد أبنائها من براثن المرض ، ونقول لأصحاب تلك القلوب التي تنتصر للإعلام وليس للمريض ، هل تعلم بأن هناك وعلى ثرى الأردن الطاهر من يموت بلا رحمة إن حاول التستر بالكبرياء ؟ وأخيراً ، لست أطالب بحقوق سياسية ، ولست أطالب بأي سقف أعلى من سقف الإنسانية ، أطالب بأن تحفظ كرامة الإنسان الغزي في وطن الهواشم وأهل المكرمات ، و أن يحصل الغزي على حقه ، وأن يعيش بلا خوف من مرض لا ينتهي الا بنهايته ، أطالب بأن نكون رحماء بأهل غزة حتى يعودوا إلى وطنهم معززين مكرمين .
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner