الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

خلوي الأطفال

خلوي الأطفال

اقتحم الخلوي بوابات مدارس عديدة، محمولا بايد ناعمة صغيرة بعد ان تباهت به الايدي الكبيرة، وصار عند البعض مكملا للادوات المدرسية التي يوفرها الاباء، مع مطلع كل عام دراسي، هؤلاء الآباء الذين يستسلمون لرغبة ملحة، ربما ساهمت الامهات احيانا بتحقيق هذا الاستسلام!. وان كانت هناك مدارس، ما تزال اسوارها تقف صامدة في وجه هذا الخلوي فان ذلك لاسباب عدم القدرة وليس لاسباب عدم الرغبة، فنظرات الحسد تأتي غالبا واضحة. من عيون بريئة صغيرة هنا وهي ترى انامل صغيرة ماهرة هناك كيف تعزف بمهارة على بوابة الرسائل في هاتف خلوي نوعه آخر رقم انتجته هذه الصناعة التي لا ندري عما اذا كانت هناك صناعة تتقدم عليها. فليس في عالم اليوم بلد فقير!. لا تقوم فوق ساحته اكثر من شركة لتشغيل هذا الخلوي العتيد!. كيف... ولماذا جاء هذا الاقتحام؟! هل لضرورة كانت هذه الاداة تلازم الاكف الغضة الصغيرة الجالسة فوق مقاعد الدراسة حتى في الصفوف الابتدائية الاولى؟! يصل هذا التساؤل الى صلب العملية التربوية والسلوكية ويتحدث عن نتائج قد لا تكون منظورة للوهلة الاولى. تترتب على استخدام هذا الجهاز التقني الذي في جوفه تتراكم احدث انتاجات التكنولوجيا الاتصالية ليس لنقل الحديث عبر الاثير بين المتحدثين فحسب، ولكن لتصل الى افاق اوسع قدمتها تقنيات جعلت من وسائل الاتصال كلها المسوعة والمرئية والمقروءة متاحة باشكال ربما فاقت تصوراتنا ، ووضعتها في هذا الجهاز، الا انها حملت ايضا طيفا واسعا من سلبيات مست باثارها الضارة هامشا واسعا في حياة اطفالنا ربما كانت موجودة لكنها اضافت سلوكيات جديدة جلبتها معها، كل هذا واكثر مما يمكن ان نتابعه تكاثر مع تطوير المجالات الربحية للاستخدامات التي توفرها تكنولوجيا الهاتف الخلوي التي تتطور مع توالي ثواني الزمن. نسأل الاباء الذين يستجيبون لهذا المطلب ومن بعدهم الامهات، ما الفائدة المتوخاة من هذا الهاتف بين يدي الاطفال وحتى الفتيان مع علمنا بكل ما يمكن ان يتيحه من امكانات تنحو بالسلوك نحو مواقف سلبية ذات آثار مدمرة؟! متى وكيف يحدث للطفل ان يجد نفسه في حال تستدعي استخدام الخلوي مع من يفترض انه يحتاج الاتصال بهم على امتداد ساعات الدوام المدرسي؟! ان مقارنة موضوعية بين ايجابيات هذا الجهاز وما يمكن ان ينتجه من سلبيات لن تأتي ابدا في صالح استخدامه من قبل الاطفال والفتيان، فالاثار المترتبة على ما يمكن ان تتيحه التكنولوجيا الموجودة في هذا الجهاز، وقدرة اطفالنا على اكتشاف هذه الامكانات واستخدامها بانحراف عن غايتها الاساسية، يستدعي وقفة مراجعة بعيدا عن ردود افعال انفعالية يطلقها غياب الوعي وغض الطرف والاستجابة لمظهرية تأتي نتائجها سلبيات سلوكية. يأتي السؤال : هل نضع طائعين او مكرهين، بين ايدي اطفالنا اسلحة تدمير سلوكي شاملة دون حاجة ملحة تجبرنا على ذلك؟ هل نتساءل عن اثار الخلوي على ادمغة اطفال في مراحل النمو؟! الرأي
Khaberni Banner Khaberni Banner