الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

خبث القرار في شمس النهار !؟

خبث القرار في شمس النهار !؟

 

 

على نحو سعت من خلاله اثبات الانسجام الذات مع موقف ، ما قبل الوزارة وبعدها ، مرّرت وزير الطاقة هالة زواتي قرارها باعفاء ( الذوات الفقراء ) مشتركي الطاقة المتجددة ، من فروقات اسعار الوقود وابقت على امتيازات اخرى لهم ، لكن حقيقة الامر ان الانسجام والتناغم ، ينم عن خبث مرّر القرار بسلاسة ، والذريعة... " ما هي من الشمس "  وفق تغريدات سابقة لمعاليها على مواقع التواصل .

الحسبة التالية تستدعي بعضا من ( التركيز ) لفهم معادلة فروقات اسعار الوقود على الطاقة المتجددة ، واعفاء اصحابها منها ، ونقر ان الوزيرة كانت ذكية بتمرير قرارها ، متكئة على تعامل مع معادلة احتساب يخضع لها هؤلاء قوامها ، صافي كمية الاستهلاك الشهري ، التي تعني الطاقة المستجرة ، مطروح منها الطاقة المولدة ، بمعنى ، اذا كانت كمية الطاقة المستجرة تعادل 1500 كيلو واط ، فيما المولدة 1000 كيلو واط ، فان فرق المحروقات يفرض ، على 500 كيلو واط ، اضافية  .

 

قد يجد المرء في الحسبة عدالة ، لكن ما يجهله المستهلك الاعتيادي ، حصول جماعة المتجددة ، على  ميزة اخرى قوامها ، المعاملة بالسعر المدعوم او المزعوم – لافرق – على الكمية الزائدة ، بمعنى التدرج في السعير وفق شرائح المستهلك الاعتيادي التي تبدا من 1 – 160   بسعر  ومن 161 – 300 بسعر اخر، مع تصاعدية التسعير تبعا لآخر شريحة وفق النظام .

 

ميزة تفوق اخرى لـ " جماعة التجديد " ان نظام الطاقة المتجددة يقوم على مبدأ او الية ، توليد الطاقة نهارا لتخزينها على شبكات الشركات ، واستجرارها ساعات الليل "  واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان ذات النظام اتاح امكانية تخزين الفائض من الطاقة عن الكميات المستهلكة ، مدة ثلاث سنوات ، فأن الحسبة تتحول الى تعويض فروقات الزيادة بالاستهلاك او المستجرة ، من المولدة المخزنة ، بمعنى ان فاتورة مشتركين كثر ستكون "صفرا " لا ذمم عليها سواء بفرق الزيادة في الاستجرار او فروق المحروقات ، وهذه نقطة تسجل لذكاء معاليها !!

 

لمن لا يعلم ، كلفة نظام الطاقة المتجددة بحدها الادنى لمشترك اعتيادي تتجاوز الخمسة الاف دينار،  وتزيد في الحالة الاستثمارية للمولات التجارية ، والمنشآت الصناعية ، والخدمية كالمستشفيات وغيرها ، لتصل الى مئات الالاف من الدنانير .

 

للتوضيح ، الحسبة ليست اجتهادا شخصيا ، كوني لست متخصصا بالقطاع التي توصف معاليها انها من بين " الافهم في شؤونه " لكني اجتهدت في الفهم من متخصصين ، سعيا لممارسة محاولة التبسيط للجمهور ، لتعميم الفائدة ، ومحاولا الربط بين دفاع معاليها المستميت قبل الوزارة عبر تغريداتها ،  عن مستخدمي الطاقة المتجددة ، وعدم تحميلهم اعباء مالية على استفادتهم منها  كونها مولدة "  من الشمس " .

( من وجهة نظر شخصية )  اعتقد ان القرارات تشوبها المصلحة ، مستندا بذلك  على سيرة معالي الوزيرة الذاتية ، التي تشي انها مستشارة ، وضليعة بشؤون الطاقة لمؤسسات كبرى ، محلية ودولية ، وأؤكد أن هذه وجهة نظر قابلة للتفنيد ، ولا تنطوي على اتهامية .

اخيرا .. لست معنيا بالخوض في تفاصيل اثر استخدام الطاقة الكهربائية في احداث اختلالات بالحمل الكهربائي ، ناجم عن الية التوليد النهاري والتخزين للاستخدام الليلي ، التي يدعيها مختصون ، فانا لست متخصصا ، لكنني اتساءل في سياق التنمية والنمو وانعكاسات التطور بهذا المجال، ما الفائدة التي جناها او سيجنيها المشترك الاعتيادي ؟؟ عامل الوطن او الموظف البسيط او أي مسخم من المسخمين ؟؟ ممن لا قدرة لهم على تحويل لهيب الشمس ولفحتها المستمرة لهم ، الى خفض بقيمة فاتورة قفزت لديهم ، جراء حظ عاثر قادهم لشراء مكيفات مستعملة ،من سوق الجمعة بثمن بخس ؟؟ متحملين جريش صوتها ، طمعا بتبريد اجساد اطفال ؟ وبعدها يكتوون نهاية الشهر بلهيب جديد عنوانه " الفاتورة وقفز الشرائح وفرق المحروقات " .

Khaberni Banner
Khaberni Banner