Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حماس في إيران، انعطافة جديدة

حماس في إيران، انعطافة جديدة

في مسعى للخروج من حالة العزلة تواصل حركة حماس بناء علاقات جديدة مع دول الإقليم والعالم، وتقوية العلاقات القائمة، وآخرها يتمثل في زيارة وفد رفيع المستوى من الحركة، الى طهران والاجتماع مع المرشد خامنئي وهو الاول بعد الاجتماع مع خامنئي عام 2012، وقد أكد خلال استقباله وفد حماس، على أن قضية فلسطين هي الأولى والأهم في العالم الإسلامي. وأشاد بصمود الشعب والفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، ومقاومتها الباهرة. وتاتي الزيارة بعد فتور شهدته العلاقة بين حماس وإيران، على خلفية الصراع المندلع في سوريا منذ أواخر 2011. ومعروف أن الدعم العسكري والمادي والتكنولوجي والمعلوماتي والاستخباري الذي تلقته حماس من إيران، من أهم الدعائم التي ساندت الحركة،  ولا تقتصر العلاقات الخارجية لحماس مع طهران فهي تمتد ولو بشكل محدود لدول أخرى في المنطقة، في مقدمتها قطر وتركيا وروسيا وذلك رغم مقاطعة كثير من الدول في المنطقة لحماس، إلا أنها ما زالت تحافظ على علاقات جيدة مع دول أخرى ذات وزن سياسي في المنطقة اهمها تركيا التي تعد من أهم الدول التي لها علاقات مع حماس، كما ان علاقتها متميزة مع مشيخة قطر كما تبني علاقات جيدة مع النظام المصري رغم موقف القاهرة الرافض للحركات الإسلامية، وتختلف الآراء حول تأثير علاقات حماس الخارجية في قراراتها وتوجهاتها لنسج العلاقات مع دول أخرى.والمؤكد أن قراراتها تتأثر بالتأكيد بسياسة المحاور التي تحكم المنطقة؛ مع ان مؤيديها يرون أن علاقاتها مع دول المنطقة لا تؤثر في قرارتها وانها تحاول أن تبتعد عن حصر نفسها في أي محور وتتجنب الدخول في أي صراع إقليمي، وربما تخسر بسبب ذلك بعض الأصدقاء. ويشيرون أنه رغم معاداة بعض الدول الخليجية للحركة، إلا أنها لم تنجر لمهاجمة هذه الدول أو إعلان الخصومة معها.

وتنبع أهمية الزيارة لأنها جاءت في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لتهديدات أمريكية ولمعاداة من بعض دول المنطقة، وفي ظل اشتداد الحصار على قطاع غزة وزيادة التهديدات التي تواجهها القضية الفلسطينية. حيث هناك رؤية مشتركة بين حماس وإيران، تعزز سبل الدعم والمساندة الإيرانية للحركة والمقاومة الفلسطينية. والمهم انه خلال الزيارة قال العاروري انه يعتبر حماس في الخط الأمامي في الجبهة الداعمة لإيران وتحدث عن قدرات المقاومة الفلسطينية، ليؤكد أن التقدم الذي أحرزته يمكّنها من ضرب أي نقطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجميع المراكز الإسرائيلية الرئيسة والحساسة، دون أن يذكر ما يمنعه من تحقيق ذلك. وهكذا عادت حماس إلى التموضع ضمن محور المقاومة الإيرانية التمويل والخيارات، وبات واضحاً أن هموم أطراف هذا المحور لم تعد قضايا بيئاتها بقدر ما هي خدمة المشروع الإيراني مهما كانت الأثمان المترتبة على الانخراط في هذا المحور. فقد غاب عن قادة حماس ما يجري في فلسطين وحولها من مآسٍ، والأكبر بينها هو الانقسام الحاصل في الجسم الفلسطيني وخطورة المشكلات التي تعاني منها الساحة الفلسطينية، وصولاً إلى ذيول قرارات الإدارة الأميركية من الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، إلى الاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية، إلى صفقة العصر وتداعياتها. بينما تتزايد الانباء عن ابتداء إيران استجماع قواها من خلال العودة إلى فلسطين لاستكمال الطوق بعد اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وتسعى لضم حماس إلى تحالف مع باقي أطراف محور الممانعة. فهي بذلك تسعى إلى تحصين وتمكين وضعها عندما تجلس على طاولة المفاوضات مع واشنطن، إذ إنها تراكم أوراق المقايضة يوماً بعد يوم وعلى الجبهات كافة، مستفيدةً من فترة المراوحة في أزمتها مع واشنطن.

وفي حين يبدو أن العقوبات بدأت تؤثر على إيران، فانها تحاول استعادة الموقع الذي فقدته لدى الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي، من خلال العودة إلى احتضان القضية الفلسطينية عبر كل ما من شأنه إضعاف الشرعية المتمثلة بالرئيس محمود عباس. ونحن هنا بمواجهة تحرك خطير تقوم به حماس بزيارة وفدها الى طهران في هذه المرحلة ولو ان بعض قادتها يعلن الموافقة على اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وهنا يتبدى التلاعب بالألفاظ للتغطية على مواقف ترى حماس انها يجب ان تظل غامضة من قبيل المصالحة والانتخابات وذلك في ظل انخفاض مستوى دخل الفرد في قطاع غزة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق بينما ارتفع دخل الفرد في الضفة الغربية بنسبة 0.8 في المئة .

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner