الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حل جذري للأزمة

حل جذري للأزمة

منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية ونحن ندب الصوت ونحذر من التبعات السلبية الكبيرة للأزمة على الاقتصاد الوطني، الرد جاء هادئا ولم يرقَ إلى مستوى التحذيرات، والقرارات الحكومية المعلنة وتلك التي لم نسمع عنها لم ترتقِ لمستوى الحدث، ولم تكن أكثر من حصوات رميت في بركة ماء ولم تحدث أثرا أكثر من رسم دوائر سرعان ما خبت. المرحلة الحالية استثنائية وتحريك المياه الراكدة وضخ الدماء في عروق الاقتصاد لن يتم إلا إذا اتخذت الحكومة قرارات استثنائية، تكون بحجم المشكلة التي تتعمق يوما بعد يوم. إلى الآن تشير المعلومات إلى أن الفريق ما يزال يضع خططه بشكل نهائي تمهيدا لرفعها إلى الملك، إلا أن التنبيه ضروري في هذا الوقت تحديدا من أجل النظر إلى المشكلة بعمقها الحقيقي، حتى لا يتعثر الفريق الحكومي الجديد في مطبات عانت منها حكومة الذهبي، حيث فشلت كل المحاولات في إحداث أثر للتخفيف من وطأة الأزمة. مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تسريع وتيرة العمل والبدء بتنفيذ الخطط والجدول الزمني، كون اللعب على عامل الوقت في غاية الأهمية في هذه المرحلة تحديدا، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. الحال الاقتصادي المعقد حل في حضن الحكومة منذ اللحظة الأولى، وما إن جاءت أنباء التغيير، فرح الناس به، ما رفع سقف التوقعات تجاه الحكومة الحالية لمستويات عالية، بشكل لا يتلاءم مع الإمكانيات المالية المتوفرة لحكومة سمير الرفاعي ولاقتصاد يعاني عجزا في الموازنة يتوقع أن يبلغ 1.4 بليون دينار ومديونية تقارب 10 بلايين دينار. وبسبب كبر حجم المشكلة فإن إحداث التغيير المنشود لن يتم بالطرق التقليدية، بل يتطلب اتخاذ قرارات تصحيحية وخارجة عن المألوف وفي تنفيذها شيء من المخاطرة، إلا أن المحاولة والنتائج تستحق المجازفة، فالحال الآن كمن أعلمه طبيبه أن حياته في خطر وأن إنقاذه مرهون بإجراء عملية جراحية فرص نجاحها 70 %، فهل سيقدم المريض على العملية أم سينأى بنفسه عنها؟. الآمال المعلقة بحكومة الرفاعي تتطلب إطلاق مبادرات كبيرة وجديدة، تتعلق بالبيئة التشريعية وبيئة الأعمال وتوفير التمويل، وبغير ذلك، فان النتائج لن تكون مرضية، خصوصا بعد الحراك النشط للرئيس وفريقه منذ تشكيل الحكومة. خلال الأيام العشرة المقبلة سيرفع الوزراء خططهم إلى الرئيس للموافقة عليها، وحتى لا تضيع الفرصة وتكون الخطط بلا نتائج فان أبرز الأسس التي يجب أن تحكمها هو المصلحة العامة، لتحقيق التنمية وتوزيع مكتسباتها بعدالة، ليشعر العامة لا أناس بعينهم بآثار الخطط الحكومية. كما أن توصيات لجنة التسهيلات ستوضع بشكلها النهائي خلال شهر، ودور هذه اللجنة يحب أن يركز على إنقاذ الاقتصاد الوطني مما هو فيه، لا إنقاذ شركات بعينها، فهذه الشركات ليست الاقتصاد والاقتصاد ليس هذه الشركات، ومن الظلم أن يتوقف حال البلد من اجل 100 أو 200 شخص باتوا يشكلون خطرا على المصارف. الحل بإنهاء المشاكل العالقة لهؤلاء من خلال ترتيب الأمور بين المركزي والبنوك، وفتح صفحة جديدة في تاريخ الاقتصاد والبنوك. حتى اللحظة ما يزال الكثيرون ينتظرون ما ستقوم به الحكومة من أجل تنشيط الاقتصاد، وإنقاذ الاقتصاد من انتكاسات متتالية متوقعة هذا العام في ظل الظروف المحلية والإقليمية. وانتزاع حالة الإحباط العامة الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة واقتلاع حالة عدم الرضا وزرع التفاؤل يتطلب قرارات جريئة، قد لا ترضي البعض وقد تتعارض رؤية كثيرين وقد يراها البعض مخالفة وغير موائمة لكل ما درجنا على ترديده من أفكار. الغد
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner